يتمتع أصحاب السيارات الكهربائية في النرويج بأربع مزايا: أنهم معفيون من دفع ضرائب عند شراء السيارة الكهربائية، ومعفيون من دفع رسوم الطرق التي يعبرونها، كما يتمتعون باستخدام المواقف مجانا وأيضا القيادة في المسارات المخصصة للمواصلات العامة مثل البصات.
النرويج واحدة من أهم الدول في عالم صناعة النفط والغاز بوجودها ضمن أكبر عشر دول منتجة ومصدرة للنفط الخام والغاز الطبيعي وأيضا تصدير المنتجات المكررة، وكلها تشكل حوالي 40 % من حجم صادرات البلاد، وهو ما يمكن ترجمته إلى 12 % من الناتج المحلي الإجمالي.
وفوق هذا فإن النرويج تعتبر النموذج الذي يشار إليه عند الحديث عن كيفية تجاوز لعنة النفط التي أصابت العديد من الدول، إذ أدى نجاحها في إنتاج وتصدير النفط والغاز إلى التأثير السلبي على القطاعات الإنتاجية الأخرى والأمثلة أكثر من أن تحظى. فالنرويج قررت مبكرا عدم إدخال الإيرادات النفطية في الدورة الاقتصادية العادية وإنما استثمارها لصالح الأجيال المقبلة عبر الصندوق السيادي الأكبر في العالم بقرابة تريليون دولار حيث تنفق الحكومة من عائدات الاستثمار فيه لا من أصوله.
وينسب للجيولوجي فاروق القاسم، العراقي الأصل، الفضل في وضع الصناعة النفطية النرويجية، التي دخلها عبر الصدفة البحتة، في مسار مختلف منذ بدء اكتشاف النفط من حقل أيكوفيسك في العام 1969، حيث قام بوضع أسس صيغة توازن بين وجود جهة حكومية رقابية وأخرى لتولي الجانب التشغيلي من خلال شركة النفط ستات أويل مع إفساح المجال للقطاع الخاص لدعم التنافسية والفعالية في الأداء. وفي هذا الإطار برزت قضية تحسين نسبة الاستخلاص من برميل النفط ورفعها من 24 في المائة إلى قرابة الضعف، الأمر الذي جعل الشركات النرويجية تبذل جهدا في هذا المضمار حتى أصبحت رائدة فيه على مستوى العالم.
ورغم تمتع النرويج باحتياطيات ضخمة في مجالي النفط والغاز وهي تسعى جاهدة إلى زيادة إنتاجها، إلا أن تركيزها على أن يكون النمو في مجال التصدير بينما في الساحة الداخلية تهتم أكثر بقضايا التغيير المناخي ومن ثم تقليل الانبعاثات الحرارية عبر تشجيع استخدام السيارات الكهربائية، وهي تخطط إلى أن تتمكن وفي غضون ثمانية سنوات فقط من بيع السيارات الكهربائية حصرًا وأن تلك التي تسير بالوقود الأحفوري من نفط أو غاز لن يكون لها موطئ قدم في السوق الذي يتجه إلى نمو وتكامل في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة.