

أثار طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، أمس، بإصدار مذكرة توقيف في حقّ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للاشتباه بارتكابه جرائم حرب، وعدد من قادة «حماس»، ردود فعل متباينة، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة حيث تحتدم المعارك لا سيما في مدينة رفح في أقصى جنوب القطاع.
الضحية والجلاد
وقال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لوكالة رويترز للأنباء إن طلب مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات توقيف لقادة من (حماس) ومسؤولين إسرائيليين هو «خلط ما بين الضحية والجلاد».
وأضاف «المطلوب من المحكمة إصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين الإسرائيليين الذين يواصلون جرائم الإبادة في قطاع غزة لوقف هذه الجرائم».
بينما ندد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بمساعي المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرات توقيف بحق نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، معتبرا أن لا سلطة قضائية للهيئة الدولية على إسرائيل ومحذرا من أنها تعرّض جهود وقف إطلاق النار في غزة للخطر.
ومن جانبها قالت رئاسة جنوب أفريقيا، إنها ترحب بإعلان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.
وقال مكتب الرئيس سيريل راما بوسا في بيان «يتعين المساواة بين الجميع في تطبيق القانون لدعم سيادة القانون الدولي وضمان محاسبة من يرتكبون جرائم بشعة وحماية حقوق الضحايا».
وتقدمت جنوب أفريقيا، وهي صوت بارز في الدفاع عن قضية الفلسطينيين، بدعوى ضد الاحتلال الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية متهمة إياها بارتكاب إبادة جماعية.
قصف رفح
وميدانيا قال شهود لوكالة فرانس برس إن قوات بحرية الاحتلال الإسرائيلي تواصل قصفت رفح، فيما أفاد مسعفون أن غارة جوية أصابت مبنى سكنيا في الأجزاء الغربية من المدينة.
وذكر مسعفون فلسطينيون أن طائرات حربية للاحتلال شنّت ليلا غارات على وسط مدينة غزة وأحياء الزيتون وصبره.
كما أفاد شهود أن مروحيات تحلّق فوق مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة حيث تجدّد القتال في الأسابيع الأخيرة، وتنفيذ غارات جوية على مخيم البريج ودير البلح في وسط القطاع المحاصر.
شهداء ومصابون
وذكرت مصادر محلية، أن ثلاثة مواطنين استشهدوا في قصف إسرائيلي استهدف منزلا وسط مدينة رفح، فيما أصيب آخرون جراء غارة استهدفت منزلا شمالي رفح.
وكانت وزارة الصحة بغزة، أعلنت في وقت سابق أن قوات الاحتلال ارتكبت، خلال الساعات الـ24 الماضية، عشر مجازر ضد عائلات في القطاع، أسفرت عن استشهاد 106 مدنيين، وإصابة 176 آخرين.
وقد ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر الماضي، إلى 35562 شهيدا و79652 جريحا أغلبهم من النساء والأطفال.
ويتواصل عدوان الاحتلال الإسرائيلي غير المسبوق على قطاع غزة بحرا وبرا وجوا منذ 227 يوما، متسببا بكارثة إنسانية مكتملة الأركان يجسدها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين، والدمار الهائل في البنى التحتية والمرافق الحيوية.