خبراء بجامعة قطر: التنوّع البيولوجي كنز للأجيال القادمة

alarab
محليات 21 مايو 2021 , 12:18ص
الدوحة - العرب

احتفت جامعة قطر باليوم الدولي للتنوع البيولوجي الذي يوافق 22 مايو من كل عام، لزيادة المعرفة ونشر الوعي بأهمية المحافظة على توازن البيئة، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد خبراء بالجامعة، أن الدولة ممثلة في جامعة قطر قدمت الكثير من الدعم لتنظيم مؤتمرات علمية حول التنوع الحيوي، وأن قطر لديها استراتيجية وطنية للحد من استغلال الموارد الطبيعية وأضرار استغلال هذه الموارد.
وقالوا: «إن الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي في دولة قطر تهدف إلى تعزيز الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتحقيق التوازن البيئي، والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، والتقاسم العادل لفوائد التنوع البيولوجي». 
وأكد الدكتور محمد أبودية، أستاذ البيئة النباتية، رئيس قسم العلوم البيولوجية والبيئية بجامعة قطر، أن الجامعة تشجع أي عمل من بحوث وبرامج أكاديمية ودورات ونشاطات علمية، تحافظ على المصادر الطبيعية الحية وغير الحية. 
وأضاف: أن الجامعة قدمت الكثير من الدعم لتنظيم مؤتمرات علمية حول التنوع الحيوي، ومنها الملتقى السنوي لعلوم الحياة، الذي يشرف عليه قسم العلوم البيولوجية والبيئية، لافتاً إلى البرامج الدراسية في العلوم البيئية من مرحلة البكالوريوس إلى مرحلة الدكتوراة، التي رفدت المجتمع بعدد كبير من الخريجين الشباب، مما أفرز كماً هائلاً من المشاريع البحثية والبحوث المنشورة، تدور حول التنوع الحيوي في دولة قطر، إضافة إلى النشاطات الأخرى كيوم البيئة الوطني.
وذكر الدكتور محمد أحمد الغوطي، أستاذ العلوم البيئية والكيمياء البيئية بالجامعة، أن استراتيجية قطر الوطنية تهدف للحد من استغلال الموارد الطبيعية وأضرار استغلال هذه الموارد، موضحاً أن الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي في دولة قطر تهدف إلى تعزيز الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتحقيق التوازن البيئي، والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، والتقاسم العادل لفوائد التنوع البيولوجي، منوهاً بأن الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، والاستخدام الزائد لها أحد الأسباب الرئيسية التي تهدد التنوع البيولوجي حول العالم، الذي بدوره يؤدي إلى استنزاف الموارد الطبيعية وإهدارها. 
وأكد أن استراتيجية الاستدامة البيئية في قطر من أهم ركائز استراتيجية التنمية الوطنية الثانية، الهادفة لتحقيق التنمية المستدامة في الجوانب المختلفة، التي تشمل تحقيق التوازن البيئي والحد من الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية. 
وقال: «يمكن توعية المجتمع بخطورة فرط الاستهلاك عن طريق تدشين الحملات التوعوية والتثقيفية لجميع أفراد المجتمع عن طرق الترشيد والاستهلاك المعتدل، وتنمية حس المسؤولية الاجتماعية عند الأفراد»، لافتاً إلى أن إعادة التدوير والصيد المنظم للأسماك والري بالتنقيط وتدشين المحميات الطبيعية ومعالجة المياه الملوثة، من طرق الحد من الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية. 
وبدورها، قالت الدكتور فاطمة عبد الله الخياط، أستاذ مساعد في بيولوجيا وبيئة الحشرات الطبية بالجامعة: إن الحفاظ على التنوع البيولوجي مسؤولية جماعية، ودعت إلى الحفاظ على الموروث البيولوجي حتى يبقى كنزاً تتوارثه الأجيال القادمة من خلال إنشاء بنوك البذور والجينات، وإنشاء المحميات لتوفير البيئة المناسبة للكائنات الفطرية، خاصة المهددة منها بالانقراض، بالإضافة إلى إنشاء متاحف التاريخ الطبيعي التي تحكي تاريخ التنوع البيولوجي. 
وأوضح الدكتور رضوان بن حمادو، أستاذ مشارك في العلوم البيئية - علوم البحار، أن التنوع البيولوجي هو النسيج الحي الذي يشكل كوكبنا، فتعمل الحياة على الأرض من خلال أعداد هائلة ومتنوعة من الكائنات الحية، يقدر عددها حالياً بحوالي 10 إلى 15 مليوناً، جميعها مترابطة فيما بينها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. 
وأكدت الدكتورة يسرية سليمان الفحام، أستاذ مشارك في العلوم البيئية - علوم البحار، أن أسباب خسارة التنوع البيولوجي متعددة، ولكن أهمها هو تدمير الموائل أو مواطن الكائنات نتيجة الإفراط في الاستغلال والتحضر.