حضت اليونان، اليوم الأحد، دائنيها في الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي على اعتماد تدابير لتخفيف ديونها بعدما اوفت اثينا بالتزاماتها عبر إقرار تدابير تقشف جديدة، فيما أكد المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية قرب التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن.
وتأتي الدعوة عشية اجتماع لوزراء المال بمنطقة اليورو في بروكسل، حيث تأمل اليونان الإفراج عن شريحة أخرى من القروض، والحصول على التزامات واضحة بشأن تدابير من شانها أن تساعد في تسديد دينها العام الضخم (179% من إجمالي الناتج المحلي).
وقال وزير المال اليوناني اوكليدي تساكالوتوس في بيان نشرته الوكالة الرسمية ان بلادنا أوفت، من خلال اعتماد تدابير جديدة في البرلمان اليوناني، بالتزاماتها كاملة وفي الوقت المحدد .
وأضاف لم يعد ثمة أعذار لمزيد من المماطلة حول مسألة تخفيف الديون .
وفي باريس، قال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيير موسكوفيتشي الأحد عبر فرانس انتر أن اثينا والمفوضية الأوروبية أصبحتا قريبتان جدا من التوصل إلى اتفاق شامل بشأن أزمة ديون اليونان التي اعتبر أنها أوفت بالتزاماتها.
وقال أمل أن نتمكن غدا من التوصل إلى اتفاق شامل حول البرنامج وتدابير النمو و(توفير) فرص عمل في اليونان، والديون اليونانية .
وأكد أنه يأمل أن يتحقق ذلك خلال الأسابيع المقبلة على أقصى تقدير.
واعتمد البرلمان اليوناني الخميس تدابير تقشف جديدة، توفر 4,9 مليارات يورو. وكانت الجهات الدائنة تطالب اليونان بتلك التدابير للإفراج عن شريحة يبلغ قدرها سبعة مليارات يورو من القروض الدولية التي ستستخدم خصوصا لتسديد أربعة مليارات يورو للبنك المركزي الأوروبي في 20 يوليو، ومليارين لشركات استثمارية خاصة.
وأضاف تساكالوتوس ان القرارات باتت في ايدي المؤسسات لتتيح لنا الوصول إلى برنامج التيسير الكمي وعودتنا إلى السوق الإلزامية .
وتصطدم دعوات رئيس الوزراء اليكسيس تسيبراس إلى تخفيف الديون، بمقاومة حازمة من ألمانيا التي تستعد لانتخابات عامة في سبتمبر في حين يدعو صندوق النقد الدولي إلى ذلك.
وتؤكد مصادر قريبة من الملف، ان صندوق النقد الدولي وبلدان منطقة اليورو سيتوصلون قريبا إلى تسوية تتيح توقيع اتفاق شامل يمكّن اليونان من العودة إلى الأسواق المالية عام 2018.