انطلاق مسابقة الميني للأطفال من شاطئ كتارا
ثقافة وفنون
21 مايو 2015 , 10:29م
قنا
انطلقت - مساء اليوم - فعاليات مسابقة الميني الخاصة بالغوص على اللؤلؤ، للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين (10 – 14) سنة، التي تنظمها المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، للسنة الثانية على التوالي، بمشاركة 82 من الأطفال القطريين.
وتجمَّع المشاركون على شاطئ كتارا بعد عصر اليوم، وتم تقسيمهم إلى سبعة فرق، كل فريق على محمل، وقام المشاركون بنقل أمتعتهم واحتياجاتهم الشخصية إلى المحامل، فيما حرصت اللجنة المنظمة على توفير الأمور كافة، التي سيحتاجها المشاركون خلال فترة المسابقة، والتأكد من تزويد المحامل بوسائل الأمن والسلامة كافة، كما تم توفير عدة الغوص الخاصة بالمحار وعدة الشراع.
ومن جهته قال الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، مدير عام كتارا: "إن مسابقة الميني في نسختها الثانية تنطلق بعد أن لاقت إعجابا كبيرا من الأهالي في العام الماضي، وهو ما تمثل في تضاعف عدد المشاركين، حيث بلغ عددهم أكثر من 80 طفلا، في حين كان العام الماضي 40 طفلا"، مشيرا إلى أن الهدف من المسابقة الحفاظ على تراث الأجداد والآباء وتعليمه للنشء والأجيال الجديدة.
وأضاف السليطي أن المسابقة بسيطة جدا، لكنَّ لها أهدافا كبيرة جدا؛ أهمها أن الأطفال يتعلمون كيف كان الأجداد والآباء يكافحون ويتغلبون على متاعب الحياة، كذلك أهمية الالتزام وطاعة الأوامر، ومعرفة كيف كانت الحياة في البحر على المحامل، وتعلِّم الصبر وكيفية الاجتهاد للوصول للهدف، موضحا أن المسابقة تتضمن برامج عدة على المحمل، منها برامج دينية، حيث سيكون في المحمل نوخذة ومؤذن وإمام، والصلوات ستكون جماعة وأيضا دروس دينية.
وقبيل بَدْء المحامل بالدشة إلى البحر في اتجاه "بري المفرص" حث الدكتور خالد السليطي المشاركين على الالتزام بتعاليم النوخذة، والإفادة من هذه الرحلة في تعلم الصبر والتعرف على أسماء كل قطعة في المحمل، فضلا عن التعاليم الدينية.
ومن جانبه أكد السيد أحمد الهتمي - رئيس اللجنة المنظمة لمسابقة الميني - في كلمة مماثلة على ضرورة الإفادة من جميع الأمور التي سيتم تعليمها وشرحها لهم داخل المسابقة، موضحا أنها أقيمت خصيصا لهم بوصفهم ممثلين عن الأجيال الجديدة، للتعرف على تراث الأجداد والآباء والحفاظ عليه وحمايته من الاندثار، مشيرا إلى أن ما سيتعلمونه في هذه المسابقة سيفيدهم كثيرا، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة التعاون والتكاتف خلال فعاليات المسابقة، والالتزام بتنفيذ المهام التي توكل إليهم وطاعة أوامر النوخذة والالتزام بها.
وأوضح رئيس اللجنة المنظمة أن المسابقة عبارة عن مهرجان تثقيفي تعليمي لفن الغوص بالأساس، والتعرف على أنواع المحار، لافتا النظر إلى أن اسم الميني مأخوذ من جنْي المحار، وفي اللهجة القطرية يتم إبدال الجيم ميما، فصارت أقرب إلى الميني.
وأشار الهتمي إلى أن المشاركين في المسابقة سيتلقون معارف ومعلومات مفيدة، وأنها تعد بمثابة تدريب لهم وتحضيرهم لخوض بطولة سنيار في دوراتها القادمة؛ ليتمكنوا - فيما بعد - من المشاركة في رحلة فتح الخير إذا ما اجتازوا عمر 18 سنة، مبينا أنّ هذه المسابقة تهدف إلى تعزيز الموروث القطري البحري لدى الناشئة، واستحضار ذكرى الأجداد وفاءً لبطولاتهم وتجارِبهم.
وأكد أن اللجنة المنظمة قامت بتجهيز المحامل بجميع وسائل الأمن والسلامة، ووجود مدربين ومشرفين على كل محمل، لضمان أمن الأطفال المشاركين، وعقدت اجتماعا مع أولياء الأمور، تم فيه استعراض مختلف شروط هذه الفعالية، والرد على مختلف تساؤلات الأطفال وآبائهم.
وسيكون من أبرز البرامج التي سيتم تعليمها للمشاركين الجوانب الخاصة بأجزاء المحمل وكيفية التعامل معها في الحالات كافة، والمهام الخاصة بالفريق والنوخذة والمساعد والسكوني، كما سيتم تدريبهم على جمع المحار وفلقه.
وسوف يقام حفل الإقفال عصر بعد غد السبت، عقب العودة على شاطئ (كتارا) بمشاركة أهالي المتسابقين في أجواء تراثية بهيجة.