

احتضنت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا حفل تدشين «دار البدع للنشر والتوزيع» لمالكتها الكاتبة والإعلامية نجاة علي الكاتبة بـ»العرب»، والشريك المؤسس للدار بحضور عدد من المسؤولين في كتارا وعدد كبير من أصحاب السعادة السفراء والدبلوماسيين ونخبة من المثقفين.
وخلال حفل التدشين تم إطلاق اسم الدار «البدع» وشهد الحفل كلمات من عدد من الحضور حول أهمية الدار وإضافتها للحياة الثقافية في قطر، كما تحدثت الكاتبة عن الدار باعتبارها مؤسسة جديدة تنضم إلى مؤسسات النشر والثقافة في الدولة لتعزيز قطاع النشر ومنح المبدعين مزيدا من الفرص لنشر إبداعهم خاصة الإبداع الرقمي.
وقال الكاتبة نجاة علي في تصريحات خاصة لـ «العرب» إنه إيماناً منها بأهمية الثقافة وتعزيز الهوية، تم تدشين الدار كمشروع ثقافي.
وأوضحت أن فكرة إنشاء “دار البدع” بدأت منذ خمس سنوات، ولكن شعرت أن اللحظة المناسبة قد حانت اليوم لخوض تجربة النشر والتوزيع من منطلق الإبداع والمسؤولية الثقافية، مشيرة إلى أن اختيار الاسم جاء استلهامًا من “البدع”، أحد المعالم التراثية التي كانت تمثل عاصمة الدوحة قديمًا، وهو يحمل دلالة على عمق الهوية القطرية واعتزازي بها..
وحول ما يميز هذه الدار عن غيرها من دور النشر، قالت أطمح من خلال “دار البدع” إلى تقديم رؤية مختلفة، تُعنى بإبراز الكاتب القطري داخل قطر وخارجها، مع مواكبة الثورة الرقمية، وخلق بيئة تناسب الأجيال الجديدة، بالإضافة إلى خدمة فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، وخاصة المكفوفين، من خلال أدوات وتقنيات تناسبهم. كما نخطط لتنظيم ورش ودورات مجانية لتعليم الشباب “كيف تكتب كتابك الأول”، في إطار دعمنا لرؤية قطر الوطنية 2030.
وأشارت إلى أن إجراءات التأسيس للدار كانت بسيطة وميسرة ولم تكن هناك عقبات إدارية، مما سهل تدشين الدار بسلاسة وجاء القرار في توقيت مناسب. بدأنا بوضع خطة واضحة تشمل رؤية ورسالة الدار.
وحول أهم المجالات التي تركّز عليها الدار، قالت الكاتبة نجاة علي، نحن منفتحون على كل ما يعزز المشهد الثقافي: من الروايات إلى كتب الأطفال، والفكر، والكتب الإسلامية، بشرط أن تتماشى مع قيم المجتمع القطري وأخلاقياته، معربة عن تطلعها إلى المشاركة في المحافل الثقافية ومعارض الكتب في الداخل والخارج ونتجه بقوة إلى النشر الرقمي كمسار مهم لمواكبة العصر.
وحول ما يمكن أن تضيفه “دار البدع” لسوق النشر في قطر، قالت نعمل على سد فجوة موجودة في سوق النشر، وهي الاهتمام بالكتب الرقمية التي تلائم العصر وتستقطب القرّاء من مختلف الفئات، مضيفة: نُخطط لدور فاعل في دعم الكُتّاب الشباب، واكتشاف الطاقات الكتابية في المدارس والمراكز الثقافية.
وحول الاستعداد بإصدارات الدار للمشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب الذي ينطلق في 8 مايو المقبل قالت، لم يسعفنا الوقت للمشاركة في هذه الدورة لمعرض الكتاب، لكننا نخطط للحضور بقوة في الدورات القادمة، بإصدارات جديدة.
وحول معايير اختيار الكتب للنشر قالت نجاة علي: لا نضع شروطًا معقدة، بل نُراعي التنوّع والانفتاح مع احترام قيم المجتمع. وبالطبع، الأعمال غير المناسبة أخلاقيًا أو مجتمعيًا لن تكون ضمن اهتماماتنا، منوهة بسعي الدار إلى التواجد في المحافل الثقافية في الداخل والخارج لتختتم تصريحاتها بأن دار البدع” حلم تحقق، ونتمنى أن نكون عند حسن ظن الكتّاب والقراء، وأن نساهم في إثراء المشهد الثقافي القطري والعربي بمحتوى رصين يليق بمستقبل الثقافة في وطننا الحبيب.