خبيرة اقتصاد معرفة: متاحف قطر «منارة للإبداع» وتتصدر الابتكار الفني

alarab
المزيد 21 أبريل 2024 , 01:06ص
الدوحة- قنا

أكدت السيدة جواهر فيصل الخزاعي، الخبيرة في اقتصاد المعرفة والرئيس التنفيذي للتسويق والاتصال بشركة الخليج للمخازن أن دولة قطر تعتبر نموذجا ملهما في دمج الاقتصاد الإبداعي في إستراتيجيتها الوطنية للتنمية ضمن رؤية قطر الوطنية 2030.
 وأشارت إلى أن تعزيز المبادرات الإبداعية هو جزء حيوي من رؤيتها الوطنية الطموحة، حيث يمثل الفن والثقافة جزءا أساسيا بهذه الرؤية، بما يشجع على التفاعل الإبداعي وتقديم منصات للفنانين للتعبير عن أنفسهم وتطوير مواهبهم..
وأضافت أنه من خلال هذا النهج، تسهم قطر في تعزيز الثقافة والفن كعوامل حيوية لتحقيق التنمية المستدامة، إذ تعكس هذه الإستراتيجية الالتزام بتعزيز التنمية الشاملة التي تتجاوز النمو الاقتصادي لتشمل الأبعاد الثقافية والاجتماعية، كما تتمثل أيضا في تحقيق التوازن والبناء نحو مستقبل أفضل لقطر وشعبها.
إلى ذلك، أوضحت، الخبير في اقتصاد المعرفة، أن إحدى قوى الدفع وراء الاقتصاد الإبداعي في قطر هي متاحف قطر، واصفة إياها بـ»منارة للإبداع»، مبينة في الوقت نفسه أن هذه المؤسسة لم تقم بحفظ تراث الدولة فحسب، بل كانت في الصدارة في تعزيز الابتكار الفني وتبادل الثقافة.

 تعزيز الفن والثقافة
وقالت: إن سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، قد أطلقت مبادرات طموحة لتعزيز الفن والثقافة داخل البلاد وعلى الساحة العالمية.
وتابعت أن «إنشاء متاحف عالمية مثل متحف الفن الإسلامي ومتحف قطر الوطني ومتحف: المتحف العربي للفن الحديث، ومتحف لوسيل، و3 ـ 2 ـ 1 متحف قطر الأولمبي والرياضي وغير ذلك من المتاحف، لا يثري فقط المشهد الثقافي في قطر، بل يجذب أيضا الانتباه الدولي لها، معتبرة إياها مراكز للإبداع العالمي».
وحول كيفية مساهمة الإبداع والابتكار في التنمية المستدامة، أشارت جواهر الخزاعي إلى أن التنمية ليست مجرد نمو اقتصادي، بل تشمل أبعادا بيئية واجتماعية وثقافية، حيث تدرك قطر أن الثقافة هي قوة دافعة للتنمية المستدامة، وقد تم تضمين هذا الإدراك في إستراتيجيات تطوير الدولة، مؤكدة أن الثقافة ليست ثابتة، بل دينامية ومتطورة، وتعزز بيئة خصبة ينمو فيها الإبداع والابتكار ويزهران معا، مما من شأنه أن يجذب المواهب، ويعزز روح ريادة الأعمال، ويحفز النمو الاقتصادي.
جدير بالذكر أن المجتمع الدولي يحتفي باليوم العالمي للإبداع والابتكار في 21 أبريل كل عام؛ بهدف تعزيز الوعي بدورهما في تحقيق التنمية المستدامة.
ويتم الاحتفال بهذه المناسبة بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي صدر في 27 أبريل عام 2017، وهو مناسبة يمكن من خلالها إبراز الأمثلة على أفضل الممارسات، وإلقاء الضوء على استخدام التفكير المبدع.
ويذكر اليوم العالمي بدور الإبداع والابتكار في تحويل الفكرة إلى واقع، وفي إيجاد الحلول للتحديات التي تواجه المجتمعات في مختلف أنحاء العالم، ويعد مناسبة للاحتفال بالأفكار الجديدة والمبتكرة التي تعزز التطور الاجتماعي والاقتصادي والبيئي نحو بناء مستقبل مستدام ومزدهر للبشرية.