

احتفلت كلية التربية بجامعة قطر بمرور 50 عامًا على تأسيسها تحت شعار «التربية والحياة الطيبة»؛ ويأتي هذا الحفل لاستعراض على أهم إنجازات وتطورات الكلية ومراكزها على مر العقود فتعتبر كلية التربية أول مؤسسة للتعليم العالي في دولة قطر تأسست عام 1973 من موجب مرسوم أميري لتكون النواة التي انبثقت منها جامعة قطر عام 1977.
حضر الاحتفال سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم، رئيس جامعة قطر، وسعادة الشيخة الدكتورة حصة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، عميد كلية التربية، وعدد من المسؤولين في الجامعة ومنتسبي الجامعة من أساتذة وطلبة، إضافة إلى عدد من إدارات وطلاب المدارس الثانوية.
وتضمن الحفل فقرات منها عرض فيديو تعريفي حول كلية التربية وبرامجها ومراكزها، وعرض فيديو بعنوان من الماضي إلى الحاضر لمركز الطفولة المبكرة، وفقرة قصة ملهمة مع الإعلامي محمد سعدون الكواري، مذيع في قناة بي إن سبورت – خريج كلية التربية عن ذكرياته في الجامعة، فقرة حوار لطلبة كلية التربية قدمها كل من الطالبة نوف المري والطالب عبدالله سعد تحدث فيه الطلبة عن الكلية والخدمات التي تقدمها للطلبة المنتسبين إليها ودورها في دعم الطلبة في شتى المجالات وعن الدور المحوري للمعلم، وقدم أطفال مركز الطفولة المبكرة عرضًا غنائيًا.
كما جرى الإعلان عن مسابقة جميع الأقسام تحت مظلة وتستمر «التربية والحياة الطيبة» والتي تضمنت مسابقة الملصقات البحثية لمركز البحوث التربوية ومكتب العميد المساعد لشؤون البحث والدراسات العليا، مسابقة إضاءات تربوية لقسم العلوم التربوية بالشراكة مع المركز الوطني للتطوير التربوي، ومسابقة الصحة النفسية وجودة الحياة لقسم العلوم النفسية، ومسابقة تألق بفن الرسم لقسم التربية الفنية، ومسابقة كتلة الجسم المثالي لقسم التربية البدنية.

وقالت سعادة الشيخة الدكتورة حصة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، عميد كلية التربية:» منذُ خمسينَ عامًا، وُضِعَ الحَجَرُ الأساسُ لكليّةِ التربية، لتكونَ نقطةَ الانطلاقةِ في بناءِ الإنسانِ، ذاكَ الإنسانِ المستنيرِ بمبادئِ العلمِ والمعرفةِ، القادرِ على الاستزادةِ من شتّى المنابعِ والمناهلِ التربويّة، فكانَ كلُّ خريجٍ في كليّتِنا منارةً ومعلّمًا للأجيالِ الناشئةِ، وفاعلًا أساسيًا في تطويرِ واقعِ التربيةِ والتعليمِ في مجتمعاتِنا، و خلالَ خمسينَ عامًا، استطاعَتِ الكليّةُ بأقسامِها ومراكزِها المتنوّعةِ، أن تَرْفَدَ المجتمعَ بالقياداتِ والخُبُراتِ والطاقاتِ الإنسانيّةِ، من خلالِ جهودِ كوادرَ وهيئاتٍ أخَذَتْ على عاتِقِها أن ترفعَ النتاجَ التربويَّ في مدارسِنا ومؤسساتِنا التعليميةِ والاجتماعيةِ، بالرغمِ من التحدّياتِ والصعوباتِ في البناءِ التربويّ».
وأضافت سعادتها : « إنّنا إذ نُدركُ أنَّ التحدياتِ ما زالَتْ موجودةً ومتجدّدةً بتجدّدِ الواقعِ ومتغيّراتِهِ ومُعْطَياتِهِ، وأنَّ الإقبالَ على التخصصاتِ التربويّةِ ما زالَ بحاجةٍ إلى جهودِنا في دَفْعِهِ وتشجيعِهِ، فإننا نُجَدِّدُ العزْمَ على أن تكونَ كليةُ التربيةِ صرحًا تعليميًا قادرًا على التجدّدِ والعطاءِ، وشَحْذِ الهِمَمِ لطلّابِها وكوادِرِها وإداراتِها، بما يَنْهَجُ بنا نحوَ تحقيقِ رسالتِنا وشعارِنا في ذكرى مرورِ خمسينَ عامًا من عمرِ كليّتِنا: «التربية والحياة الطيّبة».
وأشارت إلى أن شعارُ «التربية والحياة الطيبة» هو رؤيةٌ متكاملةٌ تدعَمُ ما سَعَتْ إليه الكلية لتحقيقِهِ عبْرَ هذهِ العقودِ والسنواتِ، من خلالِ ترسيخِ ركائزِ الحياةِ الطيّبةِ في كلِّ جوانبِها الروحيّةِ والعاطفيّةِ والعقليّةِ والبدنيةِ والمجتمعيةِ، وجَعْلِ طالبِ الكليّةِ معلّمًا، وتربويًا، وإنسانًا مصقولًا بكلِّ ما يمكّنُهُ من تحقيقِ رسالتِهِ الإنسانيّةِ، ونَقْلِها إلى مُخْتَلِفِ الأجيالِ، بالشكْلِ الأمثلِ الذي يحقّقُ معنى استخلافِ اللهِ سبحانَهُ وتعالى له في هذهِ الأرضِ. ولهذا، أتى هذا الحفلُ للإعلان عن عددٍ من المبادراتِ العمليّة، والمسابقاتِ التحفيزيّةِ، التي تجسِّدُ ركائزَ هذهِ الحياةِ الطيبةِ التي تحمِلُها رسالةُ كليّةِ التربية.
وفي ختام كلمتها، شكرت سعادة الشيخة الدكتورة حصة آل ثاني الحضور، وكل من ساهم في بناء كلية التربية، راجيةً أن تكونَ هذه الانطلاقةُ فاتحةً لمشاريع وأفكار متجددة، وسعي أكبر نحو تحقيق التميّزِ في بناءِ الحياةِ الطيّبة.
الجدير بالذكر أنّ شعار التربية والحياة الطيبة يتضمّن الركائز التالية: الركيزة المجتمعية، الركيزة الروحية، الركيزة البدنية، الركيزة العقلية، الركيزة العاطفية.