القطاع الخيري يناقش تطوير منظومة المساعدات الداخلية

alarab
محليات 21 مارس 2022 , 12:25ص
الدوحة - العرب


انعقدت في النادي الدبلوماسي برعاية من هيئة تنظيم الأعمال الخيرية ورشة عمل فنية موسعة لمناقشة سبل تطوير منظومة المساعدات الخيرية داخل الدولة، حضر الورشة بالإضافة لفريق العمل المختص من الهيئة ممثلون عن القطاع الخيري والتنموي.
تأتي الورشة تتويجاً لجهودٍ كبيرة قامت بها الهيئة والقطاع الخيري مؤخراً بشأن دراسة سبل تطوير منظومة المساعدات الخيرية الداخلية بالدولة، وذلك في ضوء القرار الأميري رقم (10) لسنة 2020 بإعادة تنظيم هيئة تنظيم الأعمال الخيرية والذي أسند للهيئة العمل على تنسيق وتوحيد الجهود بين الجهات العاملة في مجالات الأعمال الخيرية والإنسانية).
التنسيق مع الجهات الحكومية
وأكدت الهيئة خلال الورشة أن دورها ينحصر في دعم ورعاية وقيادة جهود تأسيس منظومة المساعدات الداخلية وتوفير الدعم الحكومي لها، كما تشرف الهيئة على التطوير المستمر لها بالتعاون مع القطاع ومع الجهات الحكومية ذات العلاقة، بينما يقوم القطاع الخيري والتنموي بالدولة باستقبال طلبات المستفيدين من المساعدات الداخلية ودراسة الحالة لهم، والبت بالطلبات بناءً على السياسات الحاكمة المعتمدة لدى الجهات الممثلة للقطاع.
وبهدف تعزيز الشفافية في المساعدات الخيرية، ولتعزيز ثقة المجتمع المحلي بالقطاع الخيري، ستقوم الهيئة وبشكل دوري بنشر إحصائيات المساعدات الداخلية المقدمة مع ذكر الجهات التي قدمت هذه المساعدات.
كما أكدت الهيئة وفي سياق رؤيـة قطـر الوطنيـة 2030 أنها سوف تعمل على تعزيز دور مساهمة القطاع الخيري في تحقيق رؤيـة 2030؛ وبالذات، اســتراتيجية الحماية الاجتماعية التي تشمل تعزيز جهود الرعايــة الاجتماعية وتنميــة الأسرة ورأس المال الاجتماعي.
وأكدت الهيئة أن تنسيق جهود القطاع الخيري والتنموي في مجال المساعدات الداخلية هو محل اهتمام كبير ومحور عمل مهم للهيئة في الفترة المقبلة، وذلك للدور الكبير المعول على القطاع الخيري في تعزيز المساهمة في جهود تحقيق اســتراتيجية التنمية الوطنيــة الثانيــة لدولة قطر 2018- 2022، وبالذات اســتراتيجية الحماية الاجتماعية.
وأكد السيد راشد النعيمي، رئيس الفريق المكلف بالهيئة بالتنسيق مع القطاع الخيري والتنموي أن الورشة ترجمة لرؤية قيادات العمل الخيري بالدولة بإيجاد آلية عملية لتنسيق العمل بين جميع الأطراف ذات العلاقة.
وأكد أن الهيئة تسعى لتكون سنداً للأطراف المقدمة للمساعدات الداخلية ابتداءً، وسنداً وعوناً للمستفيدين من المساعدات الداخلية من أفراد المجتمع القطري، لافتاً إلى أن للجهات الخيرية والحكومية - كل بحسب اختصاصه - دورا مهما بمساعدة كل من يطلب المساعدة، وعلينا أن نبادر مستقبلاً لمساعدة المحتاجين قبل طلبهم، وتطوير الأساليب، ومشاركة المعلومات، والتفكير خارج الصندوق، وإطلاق العنان للإبداع في مجال المساعدات الداخلية.
ونوه النعيمي بأن الهيئة تسعى إلى مد جسور التعاون والشراكة مع كل الجهات ذات العلاقة بالمساعدات الداخلية سواء الخيرية أو الحكومية بهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة المساعدات الداخلية خلال السنوات القليلة المقبلة. 
وقال السيد صالح المري، مستشار الرئيس التنفيذي بجمعية قطر الخيرية، أن جهود التنسيق والتعاون قائمة بين الجهات الخيرية والتنموية العاملة بالقطاع، إلا أننا نتطلع من خلال هذه الورشة الانتقال بها إلى مستوى متقدم قائم على عمل مؤسسي منظم.
وقدم السيد طلال الهذال، ممثل مؤسسة التعليم فوق الجميع، الشكر للهيئة على تنظيم الورشة مقترحاً ضرورة توسيع جهود التنسيق مع كل الجهات ذات العلاقة بالمساعدات الداخلية لتوسيع الفائدة للمستفيدين، مثل إضافة المؤسسات الربحية للمساعدة في توفير الوظائف للمحتاجين، مؤكداً أن انعقاد الورشة الفنية لتنسيق الجهود يعتبر دليلاً كبيراً على إرادة القطاع الخيري والتنموي لتطوير العمل.
وقد تخلل الورشة الفنية نقاش العديد من القضايا الفنية المتنوعة ذات العلاقة بتنسيق المساعدات الداخلية، حيث أثرى الحضور النقاشات وتبادل الخبرات، شملت القضايا الفنية كيفية توظيف التحول الرقمي لتطوير العمل، والسعي للوصول إلى تصنيف موحد للمساعدات الداخلية الذي يتطابق مع مسارات عمل استراتيجية الحماية الاجتماعية، كما تطرق المشاركين إلى جوانب تفصيلية كثيرة ذات علاقة بمنظومة المساعدات الداخلية.
واتفق المشاركون في ختام الورشة على مواصلة العمل والتنسيق مع الهيئة لتطوير العمل، كما تم التوافق بين جهات القطاع الخيري المقدم للمساعدات الداخلية على مواصلة التنسيق المستمر بينهم بهذا الخصوص، مقدمين شكرهم لهيئة تنظيم الأعمال الخيرية على الجهد الكبير في تنظيم هذه الورشة الفنية.
وقد بدأت الهيئة التواصل والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة بالمساعدات الداخلية وعلى رأسها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، وجهاز التخطيط التنموي والإحصاء، والعديد من الجهات الحكومية الأخرى. مبيناً أن التواصل مع الجهات الحكومية يهدف لتوفير كامل الدعم للقطاع الخيري والتنموي لتمكينه من القيام بدوره المأمول في تفعيل مسار المساعدات الداخلية.
التحول الرقمي 
تعمل الهيئة عن كثب مع القطاع لإعداد آلية عمل تفصيلية لتطوير وتنظيم وتقديم المساعدات الداخلية على مستوى الدولة، ومنها المساعدات المقدمة للغارمين، وذلك من خلال مبادرة متكاملة تشمل على منصة رقمية تهدف إلى تسهيل التنسيق بين الجهات المقدمة للمساعدات الداخلية بالدولة، وإلى تسريع البت في الطلبات المقدمة من المستفيدين.