50 موقعا تتضمن 26 جسرا ونفقا و24 مسارا

رئيس الوزراء يدشن الخطة الشاملة لـ معابر المشاة

لوسيل

الدوحة - محمد عبدالعال

السليطي : الوزارة بدأت تنفيذ 50 معبراً للمشاة من المتوقع افتتاحها بحلول 2020

دشن معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، الخطة الشاملة لمعابر المشاة في دولة قطر، خلال حفل أقامته وزارة المواصلات والاتصالات بفندق سانت ريجيس صباح أمس.
وشمل الحفل استعراض ملامح الخطة ومكوناتها من خلال عرض مرئي، وفيلم يوضح الأشكال والتصاميم للمعابر الخاصة بالمشاة.
وقام معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بجولة في المعرض المصاحب للحفل اطلع من خلالها على نماذج للأشكال المقترحة لمعابر المشاة.
وقال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، إن الخطة الشاملة لمعابر المشاة في دولة قطر، تعد من الخطط الرئيسية لتنفيذ منظومة ومكونات النقل البري، وجزءا مهماً من الخطة التنفيذية للإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية.
وأضاف سعادته أن دولة قطر تشهد في هذه الفترة نمواً اقتصادياً غير مسبوق، وتقدماً ملموساً في شتى المجالات وفقاً للرؤية الحكيمة التي رسمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
وبين سعادته أن العنصر الأساسي والأهم في مجال التنمية الاقتصادية الصحيحة هو عنصر النقل بجميع قطاعاته ومكوناته، مشيرا إلى أن النمو الاقتصادي لا يتحقق دون أن يكون هناك نظام نقل متكامل وفعّال.
وقال سعادته: بناءً على توجيهات معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، عكفت وزارة المواصلات والاتصالات على إعداد خطة لتطوير قطاع النقل والمواصلات في الدولة، لتصبح الركيزة الأساسية التي تدعم مسيرة التطور الاقتصادي والتجاري والصناعي لنصل إلى الهدف الأسمى وهو التنمية الشاملة وفقاً لرؤية قطر الوطنية 2030 .
وأضاف: استحوذ قطاع النقل في الدولة على النصيب الأكبر من مشاريع البنية التحتية وهذا وضع الوزارة أمام تحديات حقيقية، واتخذت من أجل ذلك خطوات هامة في سبيل تحقيق الهدف الذي أنشئت من أجله، وهو النهوض بقطاع النقل والمواصلات والوصول به إلى مفهوم النقل المستدام .
وأوضح سعادته أن شبكات الطرق هي أحد عناصر البنية التحتية لنظام النقل البري والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتوسع العمران وتطوره، وهذا ما دفع الوزارة إلى تحديث الخطة الشاملة لمعابر المشاة في دولة قطر.
وبين أن هدف الخطة تحسين وسائل السلامة الخاصة بالمشاة، بما يوفر لهم بيئة عبور بمواصفات عالمية وآمنة، تحافظ على سلامة أرواحهم وممتلكاتهم، وتحد من الحوادث، بالإضافة إلى تأمين ممرات عبور تخدم متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن وغيرهم من مكونات المجتمع.
وقال سعادته: ستشمل الخطة التصاميم المبدئية لـ 50 موقعا لعبور المشاة، تم اختيارها وفقا لتفضيلات الجمهور، وتتضمن 26 جسرا ونفقا، و24 مسارا على مستوى الطرق تغطي جميع التقاطعات والأماكن المهمة والموازية للطرق، وتشجع الناس على المشي، وتسهل الوصول إليها .
وأضاف: لتحقيق ذلك، تم استحداث دليل قطر لمعابر المشاة الذي يضمن مطابقة المعابر للمبادئ التوجيهية والمعايير المعتمدة في الدولة، بالإضافة إلى دليل تقييم مرافق المشاة والذي سيوفر عملية منهجية مصممة خصيصاً لقطر بهدف تقييم المعابر في إطار موضوعي يعزز سلامة الأرواح والممتلكات .
وقال إن الوزارة بدأت فعليا في تنفيذ 50 جسرا ومعبرا للمشاة من المتوقع أن يتم الانتهاء منها بحلول 2020 بالتزامن مع افتتاح محطات مترو الدوحة.
وأضاف في تصريحات صحفية على هامش تدشين الخطة الشاملة لمعابر المشاة: تمت ترسية عقود هذه الجسور وهو مشروع خاص بوزارة المواصلات والاتصالات .
وأوضح أن الخطة الشاملة لمعابر المشاة التي تم تدشينها تتضمن 50 معبرا للمشاة وضعتها وزارة المواصلات والاتصالات وستسلمها إلى هيئة الأشغال العامة لإدراجها ضمن جدول مشروعاتهم وتنفيذها.
وقال الوزير: إجمالا يمكن القول إن هناك 100 جسر ومعبر للمشاة منها 50 بدأت وزارة المواصلات في تنفيذها فعليا، و50 أخرى ستتولى أشغال تنفيذها .
وأشار إلى وجود ارتباط وثيق لهذه الخطة بمشاريع شركة سكك الحديد القطرية الريل بقوله: هو ارتباط تكاملي تمت مراعاة الخصوصية والتكاملية فيه بحيث يكمل كل مشروع الآخر ولا يكون قائما بذاته فقط، وهدفنا أن تكون جميع المشاريع المنفذة متكاملة مع شبكة الطرق والنقل والمواصلات بالتنسيق مع وزارة البلدية والبيئة وأشغال والمرور .
ولفت إلى أن جسور ومعابر الخطة الشاملة تتركز في الدوحة وبعض المناطق الخارجية، حيث سيكون لها ارتباط وثيق بمحطات المترو وتخدم الخطة العمرانية الشاملة.

3 أنماط رئيسية لتصميم المعابر.. النابت : جسور ذات طابع خاص بـ الدوحة الكبرى و اسباير زون

قال راشد طالب النابت وكيل الوزارة المساعد لشؤون النقل البري: إن الخطة الشاملة لمعابر المشاة هي إحدى مكونات منظومة النقل المتكاملة التي قطعت الدولة شوطاً كبيراً في إنجازها بما يتماشى مع تطلعات رؤية قطر الوطنية 2030.
وأكد أن تلك الخطة شاملة متكاملة تأخذ بعين الاعتبار حقوق جميع مستخدمي الطريق، مثل سائقي السيارات والمشاة وراكبي الدراجات الهوائية وذوي الاحتياجات الخاصة، وتساهم في حفظ وسلامة الأرواح والممتلكات عن طريق خفض نسبة الوفيات الناتجة عن حوادث الدهس المروري.
وبين أن الخطة ستساهم في تطوير الحركة الآمنة للمشاة وتوفير البيئة المناسبة للتشجيع على المشي وبالتالي الارتقاء بالصحة العامة والمحافظة على البيئة، مشيرا إلى أنها أحد أهم عناصر ومكونات الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، وقال النابت : أهم مخرجات الخطة هو دليل قطر لمعابر المشاة، ودليل تقييم مرافق المشاة، ودليل قطر لمعابر المشاة يضمن موافقة التصاميم الخاصة بالمعابر مع المبادئ التوجيهية والمعايير المعتمدة في دولة قطر، لتحقيق تناسق في تصاميم معابر المشاة في الدولة عن طريق توحيد المواصفات ولضمان أن التصاميم المقترحة تراعي معايير السلامة المطلوبة .
وأوضح أن دليل تقييم مرافق المشاة سيوفر عملية منهجية، مصممة خصيصا لقطر، وتهدف إلى تقييم مرافق ومعابر المشاة في إطار موضوعي يعزز سلامة الأرواح والممتلكات.
وأشار إلى أنه نتج عن هذه الخطة 3 أنماط رئيسية لتصميم المعابر الخاصة بالمشاة وهي التقليدي والحديث والعام، بالإضافة إلى الأنماط المميزة، كما تم تحديد عدد من المواقع ذات الطابع الخاص مثل حديقة الدوحة الكبرى ومنطقة اسباير زون لتكون جسورا ذات طابع خاص، بمعنى أن تلك الجسور ستكون من معالم مدينة الدوحة.

المهندي : جدول زمني للتنفيذ بالتنسيق مع المواصلات

قال الدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي، رئيس هيئة الأشغال العامة، إن مشاركة أشغال في الخطة دليل على تكاملية رؤية دولة قطر والمضي في تنفيذها حسب المخطط لها.
وأضاف أن الخطة الشاملة تعتمد على عدة محاور، أبرزها تحسين مسارات المشاة الحالية، بحيث توفر أريحية للمشاة الراغبين في استخدامها عبر توسعتها وتجهيزها وتطويرها.
وأكد أنه بشأن الخطة التي تم تدشينها سيتم عقد اجتماعات تنسيقية مع وزارة المواصلات والاتصالات لتحديد الأولويات لبعض الجسور إلى جانب وضع جدول زمني لتنفيذ الخطة حسب الأولويات التي تم الاتفاق عليها.
وأوضح أنه سيتم اعتماد الأنظمة والأنماط المعمارية للجسور والمعابر المزمع تنفيذها، قائلا: فعليا تم الانتهاء من 3 إلى 4 معابر وسنجلس سويا لوضع خطة واضحة للتنفيذ، والأولوية في التنفيذ ستكون للشركات القطرية .
ولفت إلى أن تدشين الخطة الشاملة لمعابر المشاة في دولة قطر يأتي انطلاقاً من حرص وزارة المواصلات والاتصالات على بناء شبكة نقل بري تواكب النهضة العمرانية والطفرة الاقتصادية التي تشهدها البلاد بما يتماشى مع أحدث معايير التصميم والأمان والبيئة العالمية.