تضاعف الطاقة التكريرية إلى ما يعادل 100 مليون برميل سنويا

25 عاما عمر التشغيل.. والإنتاج يوجه للسوق المحلي.. والفائض للتصدير

لوسيل

شوقي مهدي- تصوير: عمرو دياب

أكد المهندس سعد شريده الكعبي العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول ورئيس مجلس إدارة قطر غاز ان الاستثمار في مصفاة راس لفان2 هو استثمار طويل الأجل وليس مربوطاً بتقلبات سوق الطاقة العالمي.
وقال الكعبي في مؤتمر صحفي أمس على هامش الاحتفال بافتتاح مصفاة راس لفان2، عمر المشروع يتجاوز الـ25 عاما وهذا النزول والارتفاع شيء طبيعي على القطاع.
وبين المهندس الكعبي أن انتاج مصفاة لفان 2 سيوجه بالأساس إلى السوق المحلي وكلما زاد عن الحاجة سيتم تصديره، وقال: لا يمكن تحديد الطلب المحلي على أي من المنتجات التي تكررها مصفاة لفان 2، لأن ذلك يعود الى قرارات عملائنا في السوق المحلي، وقد تم تصميم المصفاة بطريقة تسمح عمليا برفع نسق تكرير بعض المنتجات على حساب البقية بحسب الطلب والمزايا التجارية التي يقدما السوق، وبالتالي نحن لدينا قدرة فائقة على تغيير نسق انتاج بعض المنتجات على حساب الأخرى .
وأوضح رئيس مجلس ادارة قطر غاز أن مشروع ربط راس لفان مع مطار حمد الدولي بأنبوب لنقل وقود الطائرات، في طور الانشاء حاليا، وسيتم الانتهاء من المشروع في الوقت المحدد له بحلول العام المقبل. مبيناً أن وقود الطائرات سيكون الأكثر استخداما بين منتجات مصفاة راس لفان 2، وتنظر الشركة في مختلف خيارات التوسعة، مشيرا إلى أن قرارا سيتم الإعلان عنه في هذا المجال.
وحول تطور الطلب في السوق العالمي على مادة النافتا وارتفاع المنافسة في السوق العالمية على هذا المنتج ومدى قدرة مصفاة لفان 2 على منافسة بقية المنتجين في الاسواق الخارجية، قال الكعبي نحن مستثمرون على المدى البعيد، بدأنا في الاستثمار في القطاع قبل فترة طويلة وسنواصل الاستثمار مستقبلا، وان كان ذلك خلال ارتفاع اسعار النفط وهبوطه لا يمكننا الحكم على منتجاتنا اذا كانت ستباع بأسعار مرتفعة أو منخفضة، بل اننا نعتمد معدل اسعار يمتد على 25 عاما من عمر المشروع وخلال هذه الفترة سنرى حتما ارتفاعا ونزولا للأسعار، ما يهم أن هذا المشروع هو استثمار استراتيجي لدولة قطر وسيساهم في تزويد الطلب المحلي وهو مشروع مثمر على مستوى كلفة الانتاج ويمكن تأكيد ذلك من خلال تجربتها مع مصفاة لفان 1 والتي تعتبر من بين المصفاة الاكثر تنافسية وهو ما يشير الى أننا سنرى مصفاة لفان 2 تعمل بأفضل جدولة لتكاليف الإنتاج.
وقال الكعبي ان مصفاة لفان 2 مطابقة في تصميمها لمصفاة لفان 1 وقال: من خلال تجربتنا مع مصفاة لفان 1 والتي رأينا بأنها تعمل بالطريقة المثلى على مستوى العمليات وكفاءة التشغيل، فإننا اعتمدنا تصميما مطابقا بين المصفاتين. وحول آجال تسليم المشروع، أوضح الكعبي بأن انشاء المشروع وتشغيله كان في حدود الفترة التي حددت له.

3 مليارات ريال
وفي إجابته لسؤال، ما إذا كانت قطر للبترول ستواصل شراكاتها مع مستثمرين أجانب مثل الشركات اليابانية في مشروع مصفاة لفان 2، أوضح سعد شريده الكعبي بأن ذلك يعتمد على خصائص المشاريع المستقبلية، وان كانت تحتاج الى تكنولوجيا أو خبرات أجنبية أو تمويلات أجنبية، وقال: نجحت قطر في إبرام عديد الشراكات مع عدد من الشركات العالمية، حيث نسعى لإقامة شراكات تعود بالنفع على كافة الأطراف. وحول انخفاض تكلفة انشاء المصفاة عن المبلغ المخصص لهذا الغرض، أوضح الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني الرئيس التنفيذي لقطر غاز بأن 3 مليارات ريال هي التكلفة العادية للمشروع والتي تغطي إنشاء المصفاة ووحدة معالجة الكبريت فضلا عن وحدة الاستقبال والتحميل وقد تم تأجيل بعض المشاريع المتعلقة بالمصفاة لأسباب متعددة ما قلص من تكلفة المشروع حاليا.

وقود الطائرات المنتج الرئيسي.. وخيارات التوسعة قائمة.. الكعبي: 292 ألف برميل الطاقة التكريرية للمصفاة
يعتبر مشروع مصفاة راس لفان 2 من أكبر المشاريع العالمية لتكرير المكثفات، وبدأ تشغيله بسعة تكريرية تصل إلى 146 ألف برميل في اليوم، وبالإضافة لإنتاج مصفاة راس لفان 1 فإن السعة التكريرية لمصفاة راس لفان بالكامل تصل لنحو 292 ألف برميل في اليوم مما يجعلها واحدة من أكبر مصافي المكثفات على مستوى العالم. ولدى قطر القدرة حالياً على تحويل ما يصل إلى 40% من المكثفات التي ينتجها حقل الشمال إلى منتجات عالية الجودة ومنخفضة الكبريت في ذات الوقت.

التصميم والتشغيل
رست المناقصات الخاصة بالأعمال الهندسية والتوريدات والإنشاء الخاصة بمشروع مصفاة راس لفان 2 في 2014، بينما بدأت عملية الإنتاج في ديسمبر 2016، وتستفيد المصفاة من تطوير حقل الشمال بالإضافة لتعاونها مع العديد من المنشآت الأخرى العاملة بمدينة راس لفان مثل قطر غاز ومشروع برزان وراس غاز وشركة الخليج للغاز بالإضافة للمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء ومدينة راس لفان الصناعية.
وبتفصيل السعة التكريرية للمكثفات بالمشروع والتي تصل لنحو 146 ألف برميل في اليوم أدى لمضاعفة السعة التكريرية للمصفاة ككل، وتتمثل في 61.2 ألف برميل من النافتا يومياً، و51.5 ألف برميل من الكيروسين، و23.6 ألف برميل من الديزل و850 طنا من غاز البترول المسال و7200 برميل من البيوتان و2400 برميل من البروبان يومياً.

مراعاة المعايير البيئية
صمم المشروع طبقاً للمعايير البيئية المعمول بها في قطر ومتطلبات تصريح التشغيل الخاصة بوزارة البلدية والبيئة ومنها أن المصفاة لا تشكل قيمة مضافة فقط لقطر وشركائها وإنما تراعي أعلى مستويات الحفاظ على البيئة من خلال خفض انبعاثات الغازات ومنع احتراق الغاز أثناء التشغيل الروتيني وعدم التخلص من المياه الصناعية في البحر نهائياً.
ويتم استخدام المياه المحلاة الناتجة عن معالجة مياه المخلفات الصناعية لأغراض المشروع.
أما الفائض الذي يتفق مع مواصفات مياه الري فيستخدم لري المناطق الخضراء بالمشروع.

طلب عالمي
منتجات مصفاة راس لفان 1 و2 مطلوبة بالسوق العالمي ومعروفة بجودتها العالية ومراعاتها للمعايير البيئية باحتوائها على نسبة كبريت منخفضة.
وتضم منتجاتها (النافتا) والتي يمكنها استخدام منتجها النهائي كمادة مذيبة وكمنظف، واستخدام منتجها الوسيط كلقيم غاز في الصناعات البترولية والبتروكيماويات لإنتاج الجازولين والإيثلين والبروبان والبروبلين والمواد الأروماتية.
أما الكيروسين فيستخدم كوقود للطائرات كما يشيع استخدامه كوقود للتدفئة، فيما يستخدم زيت الوقود بشكل رئيسي لإنتاج الديزل، وهو وقود الغاز الخفيف الذي تمت معالجته بالهيدروجين في مصفاة راس لفان، وسيعمل على تغطية الطلب المحلي على الوقود ويضمن اكتفاء قطر ذاتياً من وقود النقل.
إضافة لغاز البترول المسال، الذي يضم البروبان وبيوتان اللذين يستخدمان في مواقد الطهي والصناعات الصغيرة ووقود للمركبات.