الاقتصاد الأوكراني يترنح والفساد يعصف بالبلاد

لوسيل

الدوحة - لوسيل


في وقت حذر فيه الرئيس الأوكراني ليونيد كرافتوش من الأزمة السياسية التي تعيشها بلاده والتي قد تؤدي إلى ثورة وصفها بالأخيرة، احتفل الأوكرانيون السبت بالذكري الثانية لثورتهم التي تفجرت بسبب قرار الديكتاتور الأوكراني المخلوع الموالي لروسيا يانو كوفوتش الذي يقضي بإلغاء اتفاقية الشراكة الأوكرانية مع الاتحاد الأوروبي، وضد فساد نظامه، وهي الانتفاضة التي تطورت وأدت لإسقاط نظام الرئيس يانوكفوتش، وبلغت ديون الحكومة الأوكرانية 79مليار دولار.
وتحاول الحكومة الأوكرانية الحالية إثبات أن القرض الروسي لأوكرانيا والذي يقدر بـ 3 مليارات دولار والذي رفعت موسكو قضية أمام محكمة بريطانية لاسترداده كان رشوة من قبل موسكو للرئيس الأوكراني المعزول من قبل الثوار. ونظمت مسيرة صباح أمس الأول على الجادة التي قتل فيها معظم الضحايا المئة خلال ثورتهم بواسطة قوات يانوكوفتش. وتم إضاءة المصابيح عشية هذا اليوم في مواقع قتلهم. وأقيمت أيضا خلال نهار اليوم ذاته صلاة من أجل أوكرانيا التي يعاني مواطنوها من تدهور معيشتهم.
اليونسيف ذكرت أن 538 ألف طفل بحالة سيئة جراء الصراع بشرق أوكرانيا، وطلبت من المجتمع الدولي 54 مليون دولار لدعم هؤلاء الأطفال ومساعدة المتعرضين للخطر في هذا النزاع .
وبعد سقوط نظام الرئيس فيكتور يانوكوفيتش في فبراير 2014، أعلنت روسيا ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية، حيث اندلع نزاع مسلح في شرق البلاد وأسفر عن سقوط أكثر من تسعة آلاف قتيل. الأمر الذي دفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لفرض حظر اقتصادي على روسيا نتيجة ضمها القرم.
الاتحاد الأوروبي قرر تفعيل اتفاقية التجارة الحرة مع أوكرانيا ، كخطوة تمهيدية لانضمامها لهذا الاتحاد، وكأحد أهم مطالب الثورة الميدانية الأخيرة. وفي أول رد فعل منها على قرار الاتحاد ، بدأت روسيا تفعيل حظر على المنتجات الأوكرانية الواردة اليها، خشية أن يتسبب الاتفاق فيما أسمته إغراق البلاد بالبضائع الأوروبية .
وتراجع مستوى معيشة معظم الأوكرانيين على خلفية تراجع سعر العملة والتضخم.ورفض البرلمان الأوكراني مؤخرا حجب الثقة عن الحكومة ،التي تطالها فضائح فساد ، وهو ما دفع عددا كبيرا من الإصلاحيين إلى الاستقالة منها، ومن بينهم وزير الاقتصاد إيفاراس إبرومافيسيوس الذي قال إنه لم يعد يريد أن يكون جزءا من نظام عاجز عن مكافحة الفساد .
وقال كونستنتان ليفيتسكي وهو طالب في الثلاثين من العمر آمالي في مكافحة الفساد خابت لكننا قادرون على القيام بكل ذلك. إنني مسرور في أن يكون الناس تحركوا منذ أحداث ميدان . وأضاف على الصعيد المعنوي كانت التغيرات إيجابية. لم يعد الأفراد يخافون من النظام .
تشير بيانات حكومية أوكرانية إلى أن حجم الدين العام للبلاد شكل في نهاية العام الحالي نسبة 91.1% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، وبلغ حجم الدين العام والمضمون من قبل الحكومة في نهاية العام الماضي نسبة 70.3% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة أعلى من المستوى المذكور في ميزانية البلاد والبالغ 60%. وتظهر البيانات الإحصائية أن ديون الحكومة الأوكرانية بلغت في نهاية مايو الماضي مقدار 67.661 مليار دولار.