

دشن سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي، المركز القطري لتكاثر طيور الحبارى بولاية البيض في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وذلك في إطار التعاون الثنائي بين البلدين، وتعزيز الجهود المشتركة لحماية التنوع البيولوجي والحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض.
حضر حفل التدشين سعادة السيدة كوثر كريكو، وزيرة البيئة وجودة الحياة في الجزائر، وسعادة السيد عبدالعزيز على النعمة، سفير دولة قطر لدى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والسيد نور الدين بلعريبي، والي ولاية البيض.
ويعد المركز إحدى الركائز الأساسية لبرنامج الإكثار والإطلاق المستدام لطائر الحبارى، ويعمل تحت إشراف مكتب محميات الدولة الخارجية - لإكثار طائر الحبارى، حيث ينفذ برنامجًا سنويًا متكاملًا لإنتاج وإطلاق الحبارى الإفريقية، وفق خطة مدروسة تهدف إلى دعم أعدادها في البيئات الطبيعية.
عمق العلاقات
وأكد سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البيئة والتغير المناخي في كلمه له خلال حفل التدشين، أن افتتاح المركز يمثل ثمرة للتعاون البيئي البناء بين دولة قطر والجمهورية الجزائرية، ويعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، وحرصهما على تنسيق الجهود لمواجهة التحديات البيئية المشتركة.
وأوضح سعادته أن هذا المشروع البيئي يأتي في إطار التزام دولة قطر بدعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية الأنواع المهددة بالانقراض وفي مقدمتها طائر الحبارى ، لما يمثله من قيمة بيئية وتراثية، وبما يتوافق مع استراتيجية وزارة البيئة والتغير المناخي 2024-2030، من خلال تنفيذ برامج متخصصة في الإكثار والتأهيل والإطلاق.
ونوه سعادة وزير البيئة والتغير المناخي بأنه ومنذ بدء تنفيذ المشروع، جرى العمل على إشراك الكفاءات الوطنية الجزائرية في مختلف مراحل الإدارة والتشغيل، بهدف تعزيز استدامة العمل البيئي المشترك بين البلدين، لا سيما وان المركز يمثل مبادرة فاعلة تسهم في حماية التنوع البيولوجي، ودعم أهداف التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.
التشغيل التجريبي
ومن جانبه أوضح السيد محمد بن نهار النعيمي مدير مكتب محميات الدولة الخارجية بوزارة البيئة والتغير المناخي أن مكتب محميات الخارجية وفي إطار برنامج الإكثار والإطلاق نفذ خلال مراحل الإعداد والتشغيل التجريبي للمشروع، عمليات إرسال وإطلاق لـ 2000 طائر حبارى إفريقية خلال عام 2023 ، و2000 طائر خلال عام 2024، و 2000 طائر خلال عام 2025، ليبلغ إجمالي عدد الطيور المنتجة والمطلقة إلى 6000 طائر.
وأشار إلى أن البرنامج يخصص 1500 طائر سنويًا للإطلاق في البيئة الطبيعية بعدد من ولايات الجمهورية الجزائرية، بهدف تعزيز المخزون الطبيعي، في حين سيتم إدراج 500 طائر سنويًا ضمن برنامج الإنتاج والتكاثر. ونوه بأن مكتب محميات الدولة الخارجية يواصل تنفيذ برامج إنتاج وإكثار طائر الحبارى من خلال إنشاء وتشغيل عدد من المراكز المتخصصة داخل الدولة وخارجها، ويعمل على إنشاء مراكز جديدة في عدد من الدول، مع الالتزام بتطبيق المعايير العلمية والفنية المعتمدة في إدارة تلك المراكز بالتعاون مع جهات وخبرات دولية متخصصة في مجالات الحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي.