اختتمت امس على هامش معرض الدوحة الدولي للكتاب٣١ فعاليات الدوحة عاصمة لثقافة في العالم الإسلامي التي امتدت على مدى عام 2021 برعاية صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه اللّه تحت شعار ثقافتنا نور، وجرى خلالها تكريم سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة لمعالي د. سالم المالك المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والثقافة والعلوم (الإيسيسكو).
واوضح سعادة وزير الثقافة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني ان الفعاليات شهدت حراكا ثقافيا متنوعا رغم الظروف الصحية الاستثنائية، حيث تم التأكيد على الدور المحوري للثقافة، فلا وجود لنهوض اقتصادي ولا تنمية دون ثقافة، إذ الدول تنهض وتزدهر حضاريًا بفضل ثقافاتها.
واستطرد سعادته قائلاً: حرصت الفعاليات على ترجمة الثراء النوعي الذي تزخر به الثقافة في دولة قطر، من أجل المحافظة على الثقافة الإسلامية وتعزيز حضورها في المجتمع مع انفتاحها على الثقافات المتنوعة، حيث يحتضن بلدنا الحبيب أكثر من مائة وخمسين جالية، من ثقافات وأديان ولغات وأعراق مختلفة .
وخلص سعادته للقول: مثلما ساهمت الثقافة في دول العالم الإسلامي على مر القرون في إثراء الحضارة الإنسانية، فإننا مدعوون إلى مواصلة البذل والعطاء لأن الثقافة هي صمام أمان المجتمعات ورافعة أمنها الوطني، فلنعمل على تجديد مقوماتها حتى يظل دورها رئيسياً في بناء الإنسان وحضارته .
ومن جانبه خلال الحفل قال معالي الدكتور سالم بن محمد المالك المدير العام لمنظمة الإيسيسكو: جاءت الأنشطة التي بلغت في مجملها أربعمائة نشاطاً، تعبيرًا عن حرفية عالية في التخطيط والتنفيذ، وترجمةً لقيم الشراكة والتعاون والتآزر .
وخلص للقول: هنيئاً للجميع بما تحقق من حصاد وما تأتى من قطاف، لن ينسى الزمان أنهما صعدا في ظروف استثنائية قاسية فرضتها أشهر الجوائح الصحية في التاريخ المعاصر.. وتلك مأثرة أخرى جديرة بالإثبات .
وفي تصريحات ادلى بها دكتور سالم اشاد بدولة قطر والاستمرار في جهودها على الرغم من جائحة كورونا مؤكدا ان الدوحة ستبقى عاصمة للثقافة والنور في المنطقة.
وفي الختام حرص الوزير على التقاط صورة جماعية تذكارية في حفل ختام الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي تجمع سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، ومعالي د. سالم المالك المدير العام لمنظمة (الإيسيسكو)، وأعضاء اللجنة العليا للاستضافة، والرعاة الرسميين والشريك الإعلامي.
أطلق مركز الوجدان الحضاري برنامج وجدان بودكاست في معرض الدوحة الدولي للكتاب 31 من جناح وزارة الثقافة، وهو عبارة عن لقاءات حوارية مع شخصيات ناجحة في المجتمع القطري للحديث عن إنجازاتهم وتسليط الضوء على القيم التي تبنوها لتحقيق طموحاتهم، حيث إن قصص النجاح تعتبر منارة ملهمة ومحفزة لأفراد المجتمع المتطلعين للتفوق والتميز والنجاح.
واستضاف وجدان بودكاست في حلقته الأولى الدكتور جاسم سلطان المفكر القطري البارز والمدير العام لمركز الوجدان الحضاري وحاوره يوسف شلار حيث تناول اللقاء مشاركة المركز في معرض الدوحة الدولي للكتاب واستعراض أبرز إصدارات المركز وهي كتاب التصورات الكبرى والتقدم الاجتماعي، وأيضا كتاب وجدان للطفل والمربي الذي تم تدشينه في المعرض.
وحول كتاب التصورات الكبرى والتقدم الاجتماعي الذي اصدرته الوزارة ممثلة في المركز قال الدكتور جاسم سلطان: إن إنشاء مجتمعات إنسانية مستقرة هي ثمرة طبيعية لصلاح نظرته للانسان والحياة من حوله، وهذه التصورات المطروحة في هذه الورقات تقدم مرآة تعكس صورة المجتمع المطلوب وتكشف عيوب ما هو قائم إن وجدت، فهي بوجه من الأوجه أداة ومسبار لما يجب تقويمه واصلاحه في العمق، وكل تصور فيها يكشف بعداً مهما من عناصر السلامة الاجتماعية في العمق .
ويستطرد دكتور سلطان قائلاً: لقد أنشأت الأمم المتحدة معايير لنمو الدول تتعلق بمختلف جوانب الحياة، وبإمكان دولة من دول العالم الثالث لا تُنتج شيئاً أن تحتل مركزاً متميزاً في أي من هذه المؤشرات السطحية، ولكي تكون المجتمعات صادقة مع نفسها وأمينة على مستقبلها تحتاج أن تنظر للأسس التي تقف عليها عملية التقدم الحقيقية.
واوضح دكتور جاسم سلطان: إن البحث عن آلية أخرى غير مؤشرات الأمم المتحدة لسبر العمق المؤسس لكل مجتمع ضرورة قصوى لا تعدلها ضرورة؛ لأنها تعني أن أجهزتنا التعليمية والتربوية والإعلامية والدينية قامت بما ينبغي أن تقوم به، وأننا لا نعيش حالة في تقدم مزيف سرعان ما ينكشف مع أي أزمة طارئة، فكم من أبنية شامخة تنكشف عوراتها مع هبة ريح أو زخة مطر .
ويستطرد. د جاسم سلطان للقول: في هذا السياق سنستخدم ثمانية مناظير كبرى لتفسير الأسس العميقة التي تحول دون التقدم، فالتحول المنظوري هو ما صنع العالم اليوم، فلم تكن عمليات التقدم الكبرى التي صنعت المجتمعات المتقدمة بما فيها من عدالة وكرامة واقتصاد وليدة الآلة والمصنع، بقدر ما هي وليدة الأفكار التي هيأت الكرة الأرضية لإمكانية حدوث كلذلك .
ويعدد هذه المناظير ويشرحها بالتفضيل الا وهي مناظير النظرة: الانسان والعلم والعمل والوقت، الطبيعة، القريب، البعيد، الآخرة .
ونظرا للحضور الكثيف للاطفال فلقد تواصلت فعالياتهم بكثافة امس لليوم الثاني على التوالي منذ السماح لهم بدخول المعرض وفي ذات السياق نظمت ورشة ورشة التصوير بالجوال للأطفال، والتي تناولت أساسيات التصوير وأهمية الاتزان وكيفية اختيار زوايا التصوير، وذلك ضمن فعاليات حديقة المبدعين في معرض الدوحة الدولي للكتاب.
كما نظمت للاطفال مسرحية عربة الزمن التي تناولت قصة المخترع توماس أديسون بهدف تعزيز قيم العلم والمعرفة والابتكار لدى الأطفال، وذلك ضمن مشاركة مركز شؤون المسرح في معرض الدوحة الدولي للكتاب.
وجرى تنظيم ندوة مهمة امس المسرح الرئيسي حول ندرة الكتابة للأطفال كيف نسهم في تجسير الهوة بين الطفل والكتاب تحدث خلالها عدد من المتخصصين والخبراء وطرح العديد من الحلول للتغلب على هذا الجانب واستعرض بعضهم خريطة نشر كتب وقصص والالعاب التعليمية والتثقيفية الاليكترونية للطفال ودعوا للمزيد من الاهتمام في هذا الجانب.
ومن بين فعاليات الكتب كتاب في دقيقة حول تساؤلات الأطفال بأجوبة العلماء، وعو عبارة أسئلة كبيرة من أطفال صغار وأجوبة بسيطة من عقول عظيمة .