«الهلال القطري» يناقش تحديات حماية الكوادر الطبية في النزاعات المسلحة

alarab
رياضة 21 يناير 2021 , 12:05ص
الدوحة - العرب

نظم الهلال الأحمر القطري، صباح أمس، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ندوة تشاورية افتراضية بعنوان: «الحماية القانونية الخاصة لأفراد الطواقم الطبية في زمن النزاعات المسلحة»، بمشاركة 83 شخصاً من ممثلي الجمعيات الوطنية والعاملين في الحركة الإنسانية الدولية.
حضر الندوة الدكتور محمد حمد العسبلي المدير التنفيذي للجنة الإسلامية للهلال الدولي، والمهندس إبراهيم عبد الله المالكي المدير التنفيذي للهلال الأحمر القطري، وبعض رؤساء البعثات الخارجية للهلال الأحمر القطري.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعادة السفير علي بن حسن الحمادي، الأمين العام للهلال الأحمر القطري، أن الهدف من الندوة يتمثل في التشاور وتبادل الرؤى وطرح الإشكاليات واقتراح الحلول فيما يتعلق بموضوع الحماية القانونية التي يُفترض أن تتمتع بها الكوادر الطبية والإغاثية أثناء أداء واجبها المهني والإنساني في إغاثة ومساعدة ضحايا النزاعات المسلحة.
وقال الحمادي: «سبق أن فقدنا العديد من شهداء العمل الإنساني في الميدان، بالإضافة إلى خروج العديد من منشآتنا الصحية من الخدمة نتيجة القصف والاستهداف المتعمد، في خرق جسيم لمبادئ القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية، التي تكفل الحماية لكل الأفراد والمركبات والمنشآت التي تحمل بوضوح شارة الهلال الأحمر أو الصليب الأحمر».
وأضاف: «إذا كنا كجمعيات وطنية، تحت مظلة الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، منخرطين في العمل الإنساني بشتى صوره، سواء في أوقات النزاعات أم في أوقات السلم، فإن هناك دوراً مكملاً لكل ما نقوم به من جهد لصالح ضحايا النزاعات المسلحة بأن نعمل على ألا يكونوا ضحايا من الأساس، عن طريق توعية المجتمع الدولي بمعاناتهم، وحثه على التدخل لحمايتهم، وفرض احترام المواثيق والأعراف الدولية والقواعد الأخلاقية العامة على كافة الأطراف المتحاربة في النزاعات الدولية وغير الدولية، وخاصةً مبدأ التمييز بين المقاتلين والمدنيين».
وأوضح الحمادي أن واجب حماية الكوادر الطبية لا يقتصر على ميادين النزاع المسلح فحسب، بل يمتد ليشمل أيضاً أولئك الذين يقفون في الصفوف الأولى للتصدي للأوبئة والجوائح، وهي مسألة لا بد من طرحها للحوار ودراستها من جميع الجوانب، ووضعها على أجندة أولويات الحركة الإنسانية الدولية، وتقديم الأطروحات بشأنها لمراعاتها في التشريعات الإنسانية الدولية مستقبلاً، لما لها من أهمية وملاءمة في مواكبة مستجدات وتحديات العصر.
وتحدثت السيدة شيرين بوليني، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطر، عن مفهوم العاملين في المجال الطبي، الذي يشمل أولئك المكلفين بالبحث عن، أو جمع، أو نقل، أو تشخيص، أو علاج الجرحى أو المرضى أو الناجين من السفن الغارقة، أو الوقاية من الأمراض، أو إدارة الوحدات الطبية، أو تشغيل وإدارة وسائل النقل الطبي.
وقالت: «بالإضافة إلى العاملين في المجال الطبي، فإن الوحدات الطبية مثل المستشفيات وغيرها من المرافق المنشأة لأغراض طبية يجب احترامها وحمايتها في جميع الظروف، وكذلك وسائل النقل الطبي وأي وسيلة نقل مخصصة بشكل حصري لنقل الجرحى والمرضى».
وتناولت أجندة الندوة العديد من المواضيع ذات الصلة، حيث تحدث الدكتور فوزي أوصديق رئيس العلاقات الدولية والقانون الدولي الإنساني بالهلال الأحمر القطري عن حماية الشارة أثناء النزاعات المسلحة، فيما تحدث الدكتور معز الهذلي مستشار القانون الدولي الإنساني بالبعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر في منطقة الخليج عن حماية الكوادر الطبية والعاملين الإنسانيين أثناء النزاعات المسلحة.
وتطرق الدكتور عمر مكي، المنسق الإقليمي للقانون الدولي الإنساني باللجنة الدولية للصليب الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى مسألة حماية ضحايا النزاعات المسلحة أثناء الجوائح، وسلط الدكتور محمد فوزي الأبيض، مساعد المدير الطبي العام للشؤون التعليمية والأكاديمية والبحثية بالهلال الأحمر القطري، الضوء على حماية الفرق الطبية من العدوى أثناء الجوائح المعدية، مع التركيز على جائحة «كوفيد - 19» كنموذج.