180 تنزانيا يشاركون في "لكل ربيع زهرة"

د. سيف الحجري: الاهتمام بالبيئة القطرية وضعها على أجندات الوفود السياحية

لوسيل

صلاح بديوي

في مطلع أسبوع جديد من فعاليات برنامج لكل ربيع الزهرة، وخلال استقباله لـ180 مشاركاً من أبناء الجالية التنزانية تتقدمهم سفيرة دولة تنزانيا في الدوحة فاطمة محمد رجب، أكد الدكتور سيف بن علي الحجري أنه على ضوء مشروعات التنمية الكبرى التي تحدث في مختلف ربوع الدولة واهتمام المسؤولين بالموارد الطبيعية والمحميات البرية والبحرية والحرص على تنمية البحيرات والخلجان، باتت البيئة القطرية مصدراً للإلهام ومقصداً مهماً لعشاق السياحة البيئية من كل مكان في العالم، وهو الأمر الذي تعكسه الوفود السياحية التي تضع على أجندتها دوما زيارة المعالم البيئية بالدولة، ويجسده أيضاً حرص الدبلوماسيين الممثلين في الدولة والوفود الأجنبية الرسمية بل وقادة دول يزورون الدوحة، على أن يدرجوا على جداول أعمالهم زيارة المقاصد البيئية الزراعية الاقتصادية القطرية . وتحدث الدكتور سيف بن علي الحجري عن زهرة نبات الجثجاث قائلاً: هذا النبات مفيد جداً لإعادة تأهيل الغطاء النباتي الطبيعي في البيئة القطرية، ويمكن استخدامه مع مخاليط بذور نباتات مختلفة لإعادة الغطاء النباتي إلى منطقة معينة أو لتعزيز النظام البيئي وتقويته. وفي الحدائق الطبيعية مثل الحدائق الصخرية وحدائق المناطق الجرداء يصلح بوصفه غطاء أرضياً ذا كفاءة عالية كما يصلح للاستخدام في شكل مجموعات .
وفي ذات السياق أشادت سفيرة تنزانيا ببرنامج لكل ربيع زهرة ووصفته بأنه أكبر تجسيد يؤكد للجميع على الاهتمام الذي توليه الدولة ومنظمات المجتمع بالتراث البيئي بشكل يدعو للإعجاب . وتطرقت السفيرة التنزانية في ذات السياق إلى سعي قطر لتحقيق الاكتفاء من الغذاء، وكشفت عن مشروع عرضته تنزانيا على الجهات المعنية القطرية يتعلق بالتعاون في مجالات الزراعة والأمن الغذائي . وعبرت فاطمة محمد عن سعادتها بالشراكة التي تجمع دولة قطر وتنزانيا في عضوية التحالف العالمي للأراضي القاحلة الذي يتخذ من دولة قطر مقراً له، ويشكل كيانا مهما لخدمة البيئة وعمليات التنمية في الدول المنتظمة تحت عضويته . وأشارت فاطمة إلى الدور المرجو من التحالف في مجال بحوث تنمية الأراضي القاحلة وزراعة الصحراء والحفاظ على مقوماتها .
وتحدثت السفيرة التنزانية عن خطط دولة قطر الناجحة بمجالات الزراعة والتي لم تكتف بإنتاج شتى أنواع الغذاء من الصحراء إنما حولتها إلى أراضٍ تنتج أجود أنواع الزهور والورود، وأشادت بجهود قطر ونجاحها في تحقيق اكتفاء ذاتي بعدد من السلع الزراعية والغذائية. وفي ذات السياق وصفت السفيرة فاطمة برنامج لكل ربيع زهرة بأنه يعكس رقي أهل دولة قطر وشعورهم بأهمية الحفاظ على مكونات بيئتهم. وتطرقت للتعاون بين بلادها والأمم المتحدة بمجالات البيئة والتنوع المدهش في بيئة بلادها الغنية بالموارد الطبيعية.
وحول زراعة الورود بالدولة كشف الدكتور حسن علي المحاضر بالبرنامج أن ما ذكرته سفيرة تنزانيا حول إنتاج دولة قطر للزهور حقيقة يعرفها العاملون في هذا المجال لكون أن دولة قطر حققت اكتفاء ذاتيا من الورود والزهور وباتت المشاتل ومنافذ البيع ممتلئة بشتى أنواع الزهور والشتلات المنتجة محليا. وأشار د. حسن إلى أن الزهور تعد تجارة تحقق أرباحا مجزية وأن أصحاب المزارع ينفقون منها على بقية الزراعات في مزارعهم. واستطرد: وتوجد مزارع بدأت تهتم بزهور البيئة القطرية وتنميها، كما أن وزارة البلدية والبيئة تطور بحوثها في ذات السياق .