

حققت قطر مكاسب عديدة لنفسها وللكرة العربية بسبب استضافتها لمونديال العرب 2021، لكنها حققت مكاسب أخرى للعرب وللكرة العربية بشكل عام. وكسبت قطر ثقة العالم من جديد، وأكدت جاهزيتها وعلى أعلى مستوى لاستضافة أول مونديال في الشرق الأوسط 2022، من جاهزية جميع ملاعبها بما فيها استاد لوسيل الذي قارب على الانتهاء، وقدرتها على التنظيم والاستضافة بعد أن خرج مونديال العرب بنجاح تنظيمي غير مسبوق، وحققت أيضا نجاحا جماهيريا فاق كل التوقعات وكشف عن النجاح المبكر لمونديال 2022.
وأثبتت قطر نجاحا منقطع النظير في عملية إقامة أكثر من مباراة في اليوم الواحد، حيث شهد المونديال العربي إقامة 4 مباريات في يوم واحد بالدور الأول، وكانت تجربة مثالية رائعة لما سيكون عليه الوضع في 2022، حيث شهدت بعض الجماهير أكثر من مباراة في اليوم، وسارت الأمور على ما يرام، وشهد الجميع أيضا التنظيم الرائع في دخول وخروج الجماهير وتنقلها من ملعب إلى ملعب.
الأهم من كل ذلك أن تجربة إقامة المباريات على الملاعب المونديالية الستة أكد بما لا يدع مجالا للشك جاهزية هذه الملاعب قبل عام وأكثر من مونديال 2022.
لكن هناك مكاسب أخرى نجحت قطر في تحقيقها للكرة العربية، باستضافتها مونديال العرب، وأهم هذه المكاسب إعلان الفيفا استمرار كأس العرب، واعتماد اللغة العربية في الفيفا.
جياني إنفانتينو رئيس الفيفا أكد أن كأس العرب سوف تستمر بعد أن لعبت دورا مهما في توحيد شعوب المنطقة في المستقبل.
وقال في تصريحاته لمحطة بي إن سبورت «سنعمل على استمرار البطولة تحت مظلة الفيفا وأؤكد أن كأس العرب ستستمر لأنها بطولة ناجحة للغاية».
وواصل إنفانتينو حديثه قائلاً «البطولة خير دليل على دور كرة القدم في تقريب القارات والشعوب والدول والمشجعين واللاعبين. لقد شعر الجميع بفرحة كبيرة ومشاعر جياشة طوال البطولة ليس فقط في قطر أو في العالم العربي بأكمله بل في العالم كله».
وأضاف «سنناقش كيف ستستمر البطولة وتحت أي ظروف لكنها ستستمر بمشاركة أفضل اللاعبين».
أما المكسب الثاني فكان في اعتماد المقترح القطري باعتماد اللغة العربية كلغة رسمية في الفيفا وهو نجاح كبير للكرة العربية وللغة العربية.
وجاءت الموافقة على اعتماد اللغة العربية رسميا في الفيفا متزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية 18 ديسمبر، ومع ختام منافسات مونديال العرب التي أقيمت للمرة الأولى تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). وتقديراً لأهمية اللغة العربية، التي يتحدث بها أكثر من 450 مليون شخص في أكثر من 20 دولة ناطقة باللغة العربية، إضافة إلى ملايين العرب في أنحاء العالم.
وأعلن الفيفا أن إنفانتينو سيقدم اقتراحاً بأن تصبح اللغة العربية لغة رسمية في (الفيفا).
وقال بيان للفيفا «يأتي هذا الاقتراح عقب مناقشات طويلة مع الشركاء في قطر ومن كافة أرجاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويتزامن مع ختام بطولة كأس العرب، التي شهدت مشاركة 16 منتخباً من أنحاء العالم العربي، في احتفالية رائعة برياضة كرة القدم تجسدت فيها قيم الوحدة والتضامن في العالم العربي والمنطقة.
ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) حالياً أربع لغات، هي الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية.
تكريم الأطقم الطبية
ولعل آخر المكاسب التي شهدها مونديال العرب والمباراة النهائية، التي حضرها من المدرجات 60456 متفرجا، الاحتفال الذي أقيم بين الشوطين وقيام إنفانتينو خلاله بإهداء ميداليات في ملعب المباراة لمجموعة من أبطال الخطوط الأمامية في مجال الصحة الذين يواصلون مساندتهم للجهود المحلية في التصدي لفيروس كورونا.
وقد كان هذا التكريم لكل من ينتمي إلى المنظومة الصحية في العالم وخاصة في العالم العربي.
وقال إنفانتينو في هذا الصدد «كان من الرائع أن أحظى بفرصة الالتقاء بأشخاص بذلوا تضحيات كبيرة لضمان استمرار مجتمعنا للقيام بعمله في ظل جائحة «كوفيد- 19». لقد أخبرونا بأن تكون الصحة أولويتنا الرئيسية وأود أن أشيد بهم لما أظهروه من تفانٍ وإخلاص خلال هذه الفترات العصيبة».