ضمن الزيارة التي نظمتها السفارة التركية في الدوحة، بالتعاون مع مكتب الاستثمار التابع للرئاسة في الجمهورية التركية، وضمت وفدا صحفيا يمثل وسائل الاعلام القطرية قام الوفد بزيارة عدد من المؤسسات الاقتصادية التركية حيث اطلع الوفد على قصص نجاحها في مجال استقطاب الاستثمارات الأجنبية.
وأكد مسؤولون في تلك المؤسسات على عمق العلاقات التي تربط قطر وتركيا والتي تشهد تطورا مستمرا بدعم من القيادتين في البلدين الشقيقين.
وأشاروا الى أهمية الاستثمارات القطرية في تركيا والتي تشهد توسعا عاما بعد عام في عدد من المجالات لا سيما قطاعات السياحة والعقارات والتجارة.
ودعوا الى أهمية مشاركة رجال الاعمال القطريين في دعم وتوطيد تلك العلاقات الاخوية الراسخة والمشاركة في مختلف النشاطات الاقتصادية المشتركة بين البلدين.
والتقى الوفد الصحفي السيد داود التنباس، نائب رئيس جمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين التركية (موصياد)،
والسيد محمد علي ارجين، نائب رئيس مجلس إدارة شركة Re-Pie - الصندوق الاستثماري التركي، وعددا من المسؤولين في بورصة اسطنبول.
تستضيف مدينة إسطنبول في الفترة بين 2 و5 نوفمبر المقبل معرض موصياد اكسبو التجاري بنسخته الـ 19.
وتشرف جمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين التركية (موصياد) على تنظيم المعرض في مدينة توياب إسطنبول للمعارض، حيث يحتضن وفودا ورواد أعمال ومستثمرين ورجال الأعمال الصناعيين.
وبحسب السيد داود التنباس، نائب رئيس جمعية جمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين في تركيا (الموصياد) حققت نسخة المعرض المنظمة عام 2020 رضا بنسبة 97 بالمئة رغم آثار جائحة فيروس كورونا.
وأشار خلال لقائه وفدا صحفيا يمثل وسائل الاعلام القطرية ضمن زيارة نظمتها السفارة التركية في الدوحة بالتعاون مع مكتب الاستثمار التابع للرئاسة في الجمهورية التركية أن موصياد اكسبو هو المعرض الوحيد الذي أقيم وفق مفهوم الخدمة الأمنة عبر نجاحه في تجاوز آثار الوباء في الفترة الماضية، مبينا أنه استقبل زواره من 102 بلدا في مساحة تقدر بـ 14 ألف متر مربع.
وقال: هناك مشاركة كبيرة للغاية من أوروبا وآسيا وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسيكون هناك وفود من العديد من البلدان مثل أذربيجان وروسيا وقطر والسعودية والمغرب وإندونيسيا ونيجيريا وباكستان وإيران والجزائر.
ورحب نائب رئيس جمعية جمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين في تركيا (الموصياد) بمشاركة رجال الاعمال القطريين، مشيرا الى أنهم شركاء مهمون، مشيدا بالعلاقات الاقتصادية القطرية التركية.
وقال أن هناك العديد من الاستثمارات المشتركة والناجحة بين البلدين ونطمح الى تحقيق المزيد من التعاون بين رجال الاعمال في كلا البلدين.
ولفت أنهم أجروا بحثا شاملا ومعمقا ودعوا وفودا وشركات، معربا عن ثقته بأن اللقاءات الثنائية التي ستجمع المشاركين في 24 قطاعًا مختلفا والزائرين، ستخرج بنتائج إيجابية.
وأكد أن المعرض سيشهد عقد لقاء لسفراء دول مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية، وسيسهم بشكل مباشر في أهداف تركيا للعام 2023.
وبين أن موصياد إكسبو 2022 ، هو قلب الدبلوماسية التجارية أيضا. وقال: سنجمع البعثات الدبلوماسية من جميع أنحاء العالم، وممثلينا في الخارج والسفراء التي والقناصل في بلدنا مع رجال أعمالنا في منتدى الأعمال الدولي والفعاليات المختلفة التي ستعقد في إطار المعرض الأكثر شمولاً في تركيا.
وأضاف: يوفر المعرض فرصة كبيرة لوصول بلدنا إلى أهداف عام 2023، وتحقيق صادرات بقيمة 300 مليار دولار، حيث ساهمت النسخ السابقة من المعرض بملايين الدولارات في الاقتصاد.
ويقام معرض موصياد إكسبو كل عامين من قبل جمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين (MUSIAD)، في مركز توياب اسطنبول للمعارض والمؤتمرات، حيث سيجمع بين لجان المشتريات المؤهلة ورجال الأعمال والمستثمرين ورجال الأعمال الصناعيين.
وأضاف: سنستضيف مرة أخرى أكثر من 100 الف زائر وعارض من 124 دولة على مساحة 25000 متر مربع كل عام .
وضمن الزيارة قام الوفد الصحفي بجولة داخل مقر بورصة اسطنبول حيث قدم المسؤولون في البورصة شرحا مفصلا عن تطور عمل البورصة منذ التأسيس ولغاية الآن.
واشاروا الى أن نشاط البورصة التركية بدأ في عام 1886 وحملت في ذلك الوقت اسم بورصة تحويلات دار السعادة، وتأسست البورصة في العهد الجمهوري في عام 1985 لتقديم خدمات المقاصة والبيانات المالية للشركات وأصحاب رؤوس المال في تركيا ولتسهيل الوساطات المالية للبنوك التركية خارج البلاد وكانت تحمل اسم إسطنبول للقيم المنقولة .
وشهدت بورصة إسطنبول أول تداول لأسهم 19 شركة مدرجة فيها بتاريخ 3 ديسمبر 1986، وتأسس مقرها العام في منطقة صراير على ضفاف البوسفور في شمال شرق الجزء الأوروبي لمدينة إسطنبول، كما أنها حملت اسمها الحالي بورصة إسطنبول المعروفة اختصارا باسم (BIST) في 5 أبريل 2013 وحملت شعارها الرسمي المعروف حاليا.
وتتوزع أسهم بورصة إسطنبول حاليا بنسب 80.6% لصندوق الثروة السيادي التركي، و10% لجهاز قطر للاستثمار، و2.27% لبورصة إسطنبول التجارية، و1.3% لاتحاد أسواق المال التركية، و5.83% موزعة على مستثمرين آخرين.
ودعا المسؤولون في البورصة المستثمرين القطريين للاستثمار في أسواق رأس المال في تركيا، مشيرين الى أن هناك ضمانات وقوانين تحمي المستثمرين الأجانب وتحفظ حقوقهم، وتوفر فرص تداول آمنة تتسم بالسيولة الشديدة حيث يمكن إجراء التداول بسهولة.
واضافوا في حديثهم للصحفيين انه لا توجد قيود على تدفقات رأس المال الداخلة والخارجة والتي توفر الوصول إلى مجموعة متنوعة من منتجات الأوراق المالية المتداولة في 4 أسواق مختلفة، بالاضافة الى البنية التحتية التنظيمية القوية لدينا وحضور الاشخاص المؤهلين لدينا كذلك.
وقالوا ان دعم ممثلي وسائل الإعلام الذين التقينا بهم وقدمنا لهم شرحا عن مؤسساتنا والبنية التحتية التكنولوجية القوية مهم للغاية لنقل الصورة وفرص الاستثمار للمستثمرين القطريين.
يشار الى ان جهاز قطر للاستثمار يستثمر في بورصة إسطنبول، وفي نهاية عام 2020، استكملت عملية نقل 10% من أسهم بورصة إسطنبول إلى صندوق قطر السيادي، بموجب اتفاقية أبرمت في 26 نوفمبر من العام نفسه مع صندوق الثروة السيادي التركي، وأثمرت الصفقة عن استثمار جهاز قطر للاستثمار بقيمة 200 مليون دولار، وحدد سعر الصفقة بناء على إجمالي القيمة الرأسمالية لبورصة إسطنبول البالغة نحو ملياري دولار.
قال السيد محمد علي ارجين، نائب رئيس مجلس إدارة شركة Re-Pie - الصندوق الاستثماري التركي إن هناك فرصا كبيرة جدا أمام رجال الاعمال للاستثمار في تركيا.
وأوضح انه يتم استثمار 10٪ من أصول Re-Pie الخاضعة للإدارة من قبل مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وهناك العديد من الأفراد القطريين والمكاتب العائلية كمستثمرين دائمين.
واضاف أنه على الرغم من أن معظم الناس يعرفون تركيا بأنها أفضل مكان لقضاء العطلات، وبلد يمكنك فيه اقتناء منزل آخر، والاستمتاع بطعام لطيف وطبيعة خلابة، إلا أن هناك في الواقع فرصاً كبيرة لأغراض الاستثمار أيضًا.
وأضاف أن شركة Re-Pie تعتبر أول وأكبر شركة إدارة أصول بديلة في تركيا تستثمر في الشركات الناشئة منذ عام 2017 ولديها العديد من الشركات أحادية القرن في محفظتها. ويطلق مصطلح يونيكورن على الشركات الناشئة الخاصة التي تبلغ قيمتها السوقية مليار دولار أو أكثر.
وقال أن شركة Getir التركية كانت أول نجاح يحقق أكثر من 100 ضعف عائدها من الشراكات المحدودة، وهناك أيضًا Carbon Health (USDD3.2bl) و Colendi (USD650m) في محفظة شركة Re-Pie.
كما أن هناك بعض الشركات الأخرى في محفظة شركة Re-Pie مثل شركة الإلكترونيات المجددة EasyCep، والشركة العالمية الرائدة في مجال التجارة الإلكترونية للأزياء Modanisa، وشركة BinBin الناشئة في مجال التنقل الإلكتروني.
ولخص السيد محمد علي إرجين، نائب رئيس مجلس إدارة شركة Re-Pie لإدارة الأصول، عوامل النجاح الرئيسية للشركة في الآتي: نقوم بإنشاء أداة استثمارية واحدة لكل شركة مستهدفة، لذلك نسمح للمستثمرين بالاختيار من بين الفرص.
وبصفتنا 3 مؤسسين مشاركين لشركة Re-Pie، فإننا لا نبدأ الأداة الاستثمارية إذا لم نخصص أموالنا الخاصة 3٪ إلى 5٪ من كل صندوق يستثمرها مديرو الصناديق. كما ركزنا على الأصول المقومة بالعملة الصعبة، وعدم التعرض لمخاطر العملة.
ونحن نستثمر في الشركات التي لديها القدرة على التوسع إقليميًا إن لم يكن عالميًا، فتركيا ليست كافية كسوق ونحن نفضل الشركات التي يمكننا مساعدتها على النمو ونود خلق بيئة من التعاون والتكاتف بين شركات المحفظة لدينا.
وتابع قائلا: في حين أن Re-Pie تخضع للتنظيم من قبل مجلس أسواق رأس المال في تركيا، فإن هياكل صناديقها لكل شركة يتم تنظيمها أيضًا من قبل المجلس. يتم الاحتفاظ بالاستثمارات في بنك كوستاديان (QNB Finans Invest) ويتم تدقيقها من قبل Delloite.
كما أن الأدوات الاستثمارية لشركة Re-Pie متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتحصل على تفويض من هيئة فتوى مستقلة. وأفضل ميزة هو أن هذه الأموال معفاة من الضرائب. لذا فإن الضريبة الفعالة على العوائد هي 0٪.
ويقول السيد إرجين، إنهم على وشك إنهاء الإجراءات التقنية والمالية والقانونية اللازمة لشركة مطورة لألعاب الهواتف المحمولة، وستكون هناك أداة استثمارية أخرى (VCIF) للاستثمار فقط في هذه الشركة.
ويضيف: شركة Re-Pie ستستثمر 12.5 مليون دولار أمريكي في الشركة المطورة لألعاب الهواتف، وتتوقع تحقيق عائد يصل إلى 10 أضعاف في غضون عامين.
وأوضح أن Re-Pie ستحصل على طلبات المشاركة حتى 15 أكتوبر، مشيراً إلى أن معظم المستثمرين لديهم خطط معاشات تقاعدية خاصة إلى جانب 800 من الأثرياء، وعلى الأرجح سيكون لدينا صندوق آخر مكتتب به زيادة في الاكتتاب مثل آخر خمسة صناديق، نظرًا لأن ألعاب الهاتف المحمول تتمتع بجاذبية كبيرة.
وعلى الرغم من عدم وجود حد أدنى للمشاركة في صناديق الأصول المحددة الخاصة بـ Re-Pie، إلا أن المدة هي سبع سنوات، ورغم ذلك سيبيع المستثمرون حصتهم في الصندوق في غضون ذلك.