وزير الثقافة المصري.. مؤسس «ديمقراطية الدم»

alarab
حول العالم 20 سبتمبر 2015 , 02:01ص
وكالات
«مصر بلد علماني بالفطرة، ولا بد من دستور علماني، وأن هذا هو الوقت المناسب لإقصاء الإسلام السياسي».. كلمات أثارت غضب ومشاعر غالبية المصريين قبل عامين، عندما قالها وزير الثقافة الجديد حلمي النمنم.

النمنم الذي اختاره المهندس شريف إسماعيل رئيس الحكومة المصرية التي حلفت اليمين الدستوري أمس السبت، يطالب بـ «علمانة الدولة» في فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً «آن الأوان أن يخرج الإسلام السياسي من اللعبة، ومفيش ديمقراطية من غير دم، في دم نزل ودم هينزل وهينزل، قضيتنا هي أن يكون الدم غير غزير، وألا تتحول لحرب أهلية».

كما أنه وصف الفقه الإسلامي بـ «الفضيحة» أمام العالم في لقاء تليفزيوني على قناة «أون تي في» المصرية، مطالباً مؤسسة الأزهر بتغييره.

الوزير الجديد عمل كاتبا صحافيا ومدير تحرير مجلة المصور الصادرة عن دار الهلال، ومسؤول بإدارة النشر في المجلس الأعلى للثقافة ورئيس تحرير مجلة «المحيط» بوزارة الثقافة.

واشتهر بكتبه التي تهاجم تيار الإسلام السياسي، ومنها «حسن البنا الذي لا يعرفه أحد» و «وليمة للإرهاب الديني»، و «سيد قطب وثورة يوليو».

وهاجم النمنم، أيضا حزب النور السلفي -أحد الأحزاب الداعمة للإطاحة بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو 2013- واصفاً إياه بـ «المرأة العاهرة»، الأمر الذي أثار غضب السلفيين.

حالة السخط على اختيار النمنم وزير للثقافة طالت السعوديين بسبب كتاباته المسيئة للوهابية، حيث قال الإعلامي السعودي جمال خاشقجي مدير قناة العرب، عبر موقع «تويتر»: «للعلم؛ لمن يخطط لمناشط ثقافية متبادلة مع الأشقاء بمصر.. وزير الثقافة الجديد حلمي النمنم ليس بناقد للوهابية فقط.. إنه يمقتها، ويحملها كل مصائب بلده».

وأضاف: «بصراحة، ووضوح.. بحكم العلاقة بين السعودية ومصر، ولطبيعة النظام هناك.. حري بالأخيرة ألا تعين وزيرا أمعن في الإساءة للمملكة مثل حلمي النمنم».

ورأى المغرد خالد المهاوش أن «حلمي النمنم من أكثر الناس الذين تعرضوا للإساءة للمملكة العربية السعودية واليوم يكرمه السيسي بتعيينه وزيراً في حكومته الجديدة».

وكان وزير الثقافة الجديد عن الفكر الوهابي قال في أحد كتبه: «لم تهبط علينا الوهابية من السماء، ولا جاء بها وحي، لكنها نتاج عوامل وتفاعلات عدة في مجتمعنا، جاءتنا في البداية وافدة أو غازية، ثم قام السلفيون منا، والمنبهرون بالثراء النفطي بالعمل على تمصيرها، وأوغلوا فيها، وحاولوا أن يصبغوا المجتمع بصبغتها، وما ظاهرة النقاب في المجتمع المصري، إلا من تجليات الوهابية المصرية»، على حد تعبيره.

وزعم النمنم، أن «تسلل كثير من الأفكار الوهابية إلى عموم الناس في مصر، وانتشر الوهابيون في قلب المجتمع، لذا دخلت أفكارهم إلى المدارس، وإذا كان النقاب اختيارا فرديا خاصا فلا بأس، أما أن يصبح تيارا أو توجها عاما، تقف من خلفه مؤسسات وجمعيات وفضائيات، فالأمر هنا يختلف تماما».

ج.ا