أكد سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت وزير التخطيط التنموي والإحصاء أن التنمية في قطر تشمل جميع الفئات وتهتم بها جميعا، وأن القاعدة الأساسية هي أن الشعب بكافة فئاته وسيلة للتنمية وغايتها بنفس الوقت، موضحا سعادته أن لدى دولة قطر التزاما أدبيا وأخلاقيا ودينيا وقانونيا ودستوريا نحو كافة الفئات المجتمعية كي تتمكن جميعها من الاستفادة من عوائد التنمية وأن تكون جزءا أساسيا في صنع التنمية والمساهمة فيها وتحقيق أهدافها. كما أن لدى قطر نظاما اجتماعيا قويا يشمل جميع الفئات بما فيها الفئات غير القادرة على الإنتاج.
وتحدث سعادته لموقع أخبار الأمم المتحدة عن أهمية أهداف التنمية المستدامة في قطر حيث قال إن جميع الأهداف مهمة وإن قطر التزمت بتحقيقها وهي تمثل أولويات وخارطة طريق لتحقيق التنمية المستدامة على المدى البعيد.
ويأتي حديث سعادته على هامش مشاركة دولة قطر في أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى بشأن التنمية المستدامة 2018، الذي عقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك خلال الفترة من 15 إلى 19 يوليو 2018، وذلك تحت عنوان التحول نحو مجتمعات مستدامة قادرة على الصمود .
وخلال المنتدى، قدم وزير التخطيط التنموي والإحصاء، الاستعراض الوطني الطوعي الثاني لدولة قطر الذي ركز فيه على منجزات الدولة في مجال التنمية المستدامة.
وشدد سعادته على أهمية التعليم والنواحي الاجتماعية والتنمية البشرية وكذلك المسائل المتعلقة بالبيئة كونها حيوية وملحة ويجب الالتفات إليها بسرعة للتمكن من تحقيق التقدم في جميع الأهداف الأخرى.
وتضمن الاستعراض جهود قطر في إطار رؤيتها الوطنية 2030، في مجالات منها تأمين مياه الشرب الآمنة، وتوفير خدمات الصرف الصحي، إلى جانب زيادة كفاءة استخدام المياه واستدامتها، والتوسع في إقامة محطات معالجة مياه الصرف الصحي.
وأشار سعادته إلى أهم النقاط التي أبرزها التقرير المقدم إلى الأمم المتحدة وهي قضية التعليم لأنها العمود الفقري لأي تنمية مستدامة.
فالتعليم الجيد يخلق مجتمعا جيدا ومنتجا وإدارة تنظيمية جيدة، فبدون هذه العوامل سيكون من الصعب تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وبالتعليم الجيد سيكون هناك شعب منتج وملتزم. وأكد النابت أن قطر استثمرت الكثير من مواردها في توفير التعليم المتميز، كما ساعدت الكثير من الدول في هذا المجال واستفادت من تجارب البلدان الأخرى. واستطاعت قطر من خلال مبادرة التعليم فوق الجميع إدخال عشرة ملايين طفل بأنحاء العالم إلى النظام التعليمي وهذا نتيجة للقناعة التامة بأهمية هذا القطاع التعليم، كما قال سعادته.