مواطنون لـ«العرب»: غياب «الترشيد» يرفع فاتورة احتياجات رمضان

alarab
محليات 20 مايو 2017 , 12:59ص
عصام الشيخ
دعا مواطنون إلى حملات توعوية بأهمية ثقافة الترشيد، والتخطيط الشرائي في كافة المناسبات، وأكدوا أن العشوائية هي المسيطرة في تلبية الاحتياجات المعيشية، ومستلزمات شهر رمضان المبارك الذي يحلّ بعد أيام قليلة، لافتين في حديثهم مع «العرب» إلى رواج حركة البيع والشراء قبيل قدوم الشهر الكريم، وقالوا: «إن المراكز التجارية تنشط مبيعاتها خلال الفترة القصيرة التي تسبق هذه المناسبات؛ مما يتسبب في حدوث ازدحامات داخل الأسواق، وفي الشوارع، وأكدوا ضرورة التوعية بثقافة التخطيط المبكر لشراء الاحتياجات الضرورية تفادياً للزحام، ولمنع استغلال جشع بعض التجار الذين يرفعون أسعار بعض السلع بنسب تتراوح بين 30 - %40، وأوضحوا أن نشر ثقافة الترشيد سوف تدعم خفض الإنفاق وجعله في حدوده الطبيعية في مواسم البيع والشراء.

الرميحي: يجب تحديد الاحتياجات.. وأوقات الشراء

قال أحمد الرميحي: «نعاني سنوياً من هوس التسوق، وحمى الإسراف، وإدمان الشراء والترف الاستهلاكي، والذي يمثل عبئاً اقتصادياً على الاقتصاد الأسري، والاقتصاد الوطني في ظل افتقارنا للعقلية الاستهلاكية الواعية والرشيدة».
وأضاف عندما يقترب شهر رمضان المبارك تنشط حمى الشراء، ولا تتوقف حتى آخر يومين قبل رمضان مما يُربك أرباب الأسر، ويربك الحركة المرورية، ويسبب الاختناقات والزحام في الشوارع، والأسواق، والمجمعات، ويسهل استغلال المستهلك من قبل التجار ويزيد خسارته، منوهاً بأنه لتفادي هذه الأزمة يجب تنفيذ حملات توعوية تعرف المستهلك بآليات الترشيد الإنفاقي، والتخطيط والتنظيم للعملية الاستهلاكية، من خلال تحديد الاحتياجات، ورصد ميزانية مناسبة تغطي الاحتياجات قبل المناسبة بوقت كافٍ.
وتابع هذه الثقافة سوف تجعل المستهلك يسرع من عملية شراء الاحتياجات مبكراً، وتفادي الازدحام، ورفع الأسعار التي تظهر بوضوح في أوقات الذروة.
ودعا المستهلك لأن يكون أكثر وعياً بما تطلقه المحلات من إعلانات تخفيضات غير مجدية؛ لجذب المتسوقين للتسوق بآخر الأيام، وعدم الالتفات إلى هذه السياسة التي باتت مكشوفة، واغتنام الوقت قبل قرب المناسبة، منوهاً بأن أول ما ينبغي مراعاته أثناء عملية الشراء هو تحديد الاحتياجات، وعدم الشراء أكثر من الحاجة، فنحن بالفعل في حاجة لترشيد الاستهلاك.

الرويلي: غياب التخطيط استنزف جيوب المواطنين والمقيمين

ذكر فيصل الرويلي أن غياب التخطيط في المناسبات يستنزف جيوب المواطنين، والمقيمين على السواء، لافتاً إلى أن الأسعار ترتفع بنسبة تتراوح بين» %30- %40» نظراً للإقبال الشديد على الأسواق، والمكتبات، والمجمعات، استغلالاً لغياب ثقافة التنظيم والتخطيط، مضيفاً أنه واجب على كل أسرة أن تجعل هدفها التخطيط، وثقافة الترشيد، وتحديد الموعد المناسب للشراء قبل بداية المواسم بأسبوعين، أو ثلاثة مما يوفر نسبة كبيرة من الميزانية.
وأوضح أن المواسم مثل رمضان، والأعياد، وبداية العام الدراسي باتت قلقاً وإزعاجاً داخل البيوت، والأسواق، والشوارع؛ نتيجة زيادة التكدس بالأسواق والمحالّ التجارية؛ سعياً لشراء الاحتياجات الضرورية في توقيت واحد، وشدد الرويلي على ضرورة أن تتبني كافة الأسر القطرية ثقافة الترشيد في شراء الاحتياجات الضرورية لتفادي زيادة الأسعار.

الجابر: اعتدنا التحرك في اللحظات الأخيرة

قال عبدالله الجابر: « نتحرك دائماً في اللحظات الأخيرة، لشراء احتياجاتنا، وليس قبلها وهو واقع نعيشه في أواخر شهر شعبان، وأضاف أننا نوهم أنفسنا بأننا سوف نجوع من اليوم الأول لشهر رمضان رغم أن كثيراً من البيوت مليئة بما لذّ وطاب، إلاّ أننا وضعنا لأنفسنا وهماً اسمه رمضان الأكلات، لا رمضان العبادات.
وتابع أن الأسر تتدافع للشراء من المحلات التجارية خاصة الكبرى منها في أواخر أيام شعبان، وهذا العمل ينم عن عدم تخطيط في البيت إمّا من الزوجين أو أحدهما، والرجل هنا عليه اللوم أكبر، فبعضهم يقوم بالشراء المتأخر، وبهذه الكميات يريد أن يبعد نفسه عن الشراء إمّا رغبة في العروض الوهمية، أو لأنه لا يريد أن يشتري كل يوم أو يومين؛ كسلاً من جهة، أو لا مبالاة بما سيرمى بعد الانتهاء من أيام الشهر الكريم.
وأشار إلى أن هناك خللاً، وخطأ يقع بين أفراد الأسر في هذا الأمر، وقال للأسف ليس هناك تخطيط مسبق للشراء في وقت مبكر سواء للمواد الغذائية لشهر رمضان أو ملابس العيد، الأمر الذي يسبب زحاماً، ويربك رجال المرور، ويجعلهم يضاعفون جهودهم.
ودعا إلى التخطيط المبكر لعملية الشراء، واختيار الوقت المناسب؛ لتفادي الزحام ورفع الأسعار، وتبني ثقافة الترشيد التي تمنع الهدر، وزيادة الإنفاق خلال المناسبات.