حققت نقلة جذرية و90% نموا.. خبراء لـ «لوسيل»:

التطبيقات المصرفية والبنكية في تطور مستمر والأمن السيبراني أولوية قصوى

لوسيل

أحمد فضلي

سجلت المعاملات المصرفية والبنكية الإلكترونية بين شهر مارس ومنتصف شهر أبريل من العام الجاري قفزة نوعية على مستوى الاستخدامات من قبل الأفراد والشركات العاملة في الدولة بشكل عام، حيث تشير التقديرات إلى أن نسبة استخدام التطبيقات البنكية والمصرفية الإلكترونية عبر الهاتف الجوال قد تجاوزت 90 بالمائة وذلك وفقا لمصادر مصرفية مطلعة تحدثت لـ لوسيل ، والتي تتوقع أن تواصل نسبة استخدام المعاملات الإلكترونية ارتفاعها خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك من خلال استعمال التطبيقات المصرفية والبنكية الإلكترونية التي توفرها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، ويمكن تحميلها عبر المنصات الإلكترونية العالمية الخاصة بالهواتف الجوالة سواء عبر نظام أندرويد أو من خلال أنظمة آي أو إس الخاصة بالأجهزة التي يشغلها نظام أبل.

طفرة نوعية

ويرى خبراء اقتصاديون وماليون مختصون أن الفترة المقبلة ستشهد طفرة نوعية في مجال استخدام المعاملات الإلكترونية بشكل كبير، مشددين على أن النصيب الأكبر من تلك العمليات التي سيتم إنجازها ستكون خاصة بالبنوك والمصارف الإسلامية التي انطلقت في السنوات الأخيرة على إيلاء أهمية قصوى لموضوع التطبيقات البنكية والمصرفية الذكية، مع العمل على تطويرها وتحديثها بمتوسط لا يقل عن مرة كل 3 أشهر من أجل ضمان أعلى معايير الجودة وتوفر الخدمة على مدار الساعة، مع العمل على تشجيع العملاء على استخدام تلك التطبيقات في معاملاتهم اليومية العادية وعلى رأسها عمليات الدفع الإلكتروني.

ونوهوا في حديثهم لـ لوسيل إلى أن التحديات التي فرضها فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 ستكون نقطة تحول مهمة في استخدام تلك التطبيقات خلال السنوات القليلة المقبلة ليس فقط على مستوى دولة قطر، وإنما على مستوى العالم، وهو ما قد يعمل على تغيير العديد من المفاهيم في الأنظمة المالية والمصرفية والعالمية، ويعيد بقوة الجدل حول العملات الإلكترونية والمشفرة، وامتصاص النقد الورقي من الأسواق وتقليصه إلى مستويات أقل من الوضع الحالي، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة طباعة الأموال وضرورة توفير احتياطيات نقدية ضخمة تحميها.

الحماية الأمنية

وأوضحوا في حديثهم لـ لوسيل أن المرحلة المقبلة ستطرح العديد من التحديات التي ستعمل مختلف الجهات سواء داخل دولة قطر أو خارجها لمواجهتها فيما يتعلق بأنظمة الدفع الإلكترونية والمعاملات المالية الإلكترونية عبر البنوك، وهي ضرورة توفير أقصى مستويات الحماية الأمنية للمعاملات المالية والبنكية، وبالتالي سيتم تعزيز دور البحث العالمي في مجالين أساسيين، المجال الأول العمل بشكل دائم على تطوير تلك المنتجات، أما المجال الثاني وهو الأهم البحث العملي في مجال حماية المعلومات، أو ما يعرف بالأمن السيبراني والذي يستوجب إيجاد آليات لتوفير أعلى معايير الحماية والأمن لتلك التطبيقات وعلى وجه الخصوص البيانات وأموال العملاء سواء من الأفراد أو من كبرى الشركات التي تودع أموالها بمئات الملايين وحتى بمئات المليارات في مختلف البنوك والمصارف سواء على المستوى المحلي أو الدولي.

أكثر من مليون تحميل

وفقا لمسح أجرته لوسيل فإن عدد عمليات التحميل التي تم تسجيلها لمختلف التطبيقات الخاصة بالبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، عبر نظام أندرويد تصل إلى مستوى لا يقل عن مليون مرة بالنسبة للبنوك والمصارف العشرة التي تقدم خدمات مصرفية وبنكية للأفراد والشركات، في وقت يصل فيه عدد مرات التحميل إلى 500 ألف مرة، حيث يتجاوز العدد نظريا 800 ألف تحميل لتلك التطبيقات. وفي ذات الإطار، فإن عدد مرات تحميل تلك التطبيقات المتاحة على أنظمة آي أو إس والمعروف بـ iOS يصل إلى متسويات لا تقل عن 300 ألف مرة، حيث يتم تحميل تلك التطبيقات إما على هواتف الآيفون بمختلف إصداراتها أو على أجهزة الآيباد كذلك بمختلف إصداراتها.

وتشير ذات المصادر إلى أنه من المتوقع أن ترتفع نسبة ومستويات استخدام التطبيقات الإلكترونية الخاصة بالبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة إلى ما لا يقل عن 150 بالمائة بنهاية العام الجاري، نتيجة لعدة عوامل أولها الإجراءات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية فيما يتعلق بالعمل على الحد من انتشار وتفشي فيروس كورونا المستجد، أما ثاني عامل تعود الأفراد من مختلف الشرائح المجتمعية والفئات العمرية على استخدام الأنظمة الإلكترونية في أتمتة عملياتهم التجارية والشرائية في العديد من القطاعات والأنشطة المختلفة والإقبال الكثيف على عمليات الدفع الإلكترونية إما من خلال عمليات التحويل والدفع المباشر عبر التطبيقات الإلكترونية أو من خلال عمليات الدفع عبر البطاقات الذكية التي تم الكشف عنها وإصدارها في الأشهر القليلة الماضية والتي تكون من خلال العمليات اللاتلامسية، أما العامل الثالث وهو الأهم والذي سيكون محفزا للأفراد والشركات على الإقبال الكبير على العمليات التجارية الإلكترونية، هو التوسع الكبير الذي تعمل عليه مختلف الشركات والمؤسسات القطرية سواء التي تتبع للقطاع العام من وزارات وهيئات حكومية، أو حتى المؤسسات والشركات التي تتبع القطاع الخاص، بالإضافة إلى محلات التجزئة التي طورت بشكل متسارع خدماتها الإلكترونية إما بشكل مباشر أو من خلال التنسيق مع وسطاء ومقدمي خدمات إلكترونية توفر حزمة متنوعة من الخدمات، كتلك التي تتضمن خدمة الطلبات وتوصيل البضائع إلى المنازل والتي تكون فيها تلك الشركات وسيطا بين طالب الخدمة ومقدم الخدمة، مقابل أن يستفيد الوسيط في الخدمة ببعض الرسوم التي يتم تحصيلها كرسوم توصيل أو توفير خدمة المعطيات والمعاملات المالية الإلكترونية وفي هذه الحالة خدمة التحويلات المالية وغيرها من الخدمات التي يكون فيها وجود وسيط ضروريا من أجل إتمام الخدمة على الوجه الأكمل والمطلوب وبما يلبي حاجيات العميل من جهة، وبما يستجيب لقواعد وشروط الشركة التي تقوم بتوفير تلك الخدمة.

خدمات إلكترونية جديدة

علمت لوسيل من بعض مصادرها أن الفترة المقبلة ستشهد طرح العديد من الخدمات الإلكترونية المتنوعة التي تتعلق بالدفع والمحافظ الإلكترونية بالإضافة إلى الخدمات الإلكترونية المصرفية الأخرى التي ستكون موجهة وخاصة بالخدمات الاستثمارية، بالإضافة للخدمات الإلكترونية والتطبيقات المصرفية والبنكية الموجهة للشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في الدولة وهو ما سيساهم في الحد من الاكتظاظ داخل الفروع المصرفية والبنكية، كما من شأنه أن يكسبهم الوقت في ظل التطورات السريعة التي نشهدها على مستوى التجارة الإلكترونية والأنشطة المتعلقة بالتجزئة والتحول الرقمي الكبير الذي تشهده الدولة فيما يتعلق بأحدث الوسائل التكنولوجية وتطوير شبكة الإنترنت من الجيل الخامس والتي ستساعد على تحقيق نقلة نوعية على مستوى الخدمات التكنولوجية والرقمية في العديد من القطاعات سواء تلك القطاعات المتعلقة بالخدمات والأنشطة الاقتصادية أو حتى بالأنشطة المجتمعية الأخرى والتي سيكون لها عائد مهم على تطور الحياة اليومية وتقليص العديد من التحديات من خلال سرعة إنجاز المعاملات المختلفة والمتنوعة، حيث سيكون الإنجاز في أقل وقت ممكن، بالإضافة إلى أن كافة الخدمات ستكون متوفرة على مدار اليوم وعلى مدار أيام الأسبوع، وهو ما يساهم في تنفيذ العديد من العمليات التجارية خاصة خلال الأيام التي تتوافق مع أيام العطل والإجازات إما الوطنية أو المتعلقة بالأعياد الدينية، أو من خلال أيام العطل.

ووفقا لمصادر لوسيل فإنه حاليا يتراوح عدد الخدمات المصرفية والبنكية التي يتم تقديمها من خلال التطبيقات الإلكترونية التابعة للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بين 50 إلى 70 خدمة مصرفية وبنكية ومع طرح مجموعة من الخدمات الأخرى خلال الفترة المقبلة فمن المتوقع أن يرتفع معدل تلك الخدمات إلى مستويات لا تقل عن 80 خدمة متنوعة تجمع بين الخدمات المصرفية العادية والطبيعية والخدمات المتعلقة بالتحويلات المالية بالإضافة إلى خدمات الدفع الأخرى لمختلف الجهات العاملة في الدولة بشكل عام، وهو ما يساهم في تطوير تلك التطبيقات بشكل متواصل لتلبية الحاجات المتصلة بتلك الأنظمة وخاصة أنظمة المدفوعات المتوفرة في الدولة بشكل عام وبما يتوافق مع المعايير والمتطلبات التي تفرضها الجهات الرقابية في الدولة وفي مقدمتهم مصرف قطر المركزي.

تطوير الإستراتيجيات بما يتماشى مع المرحلة

أكدت بعض المصادر المصرفية والمالية المطلعة على الكواليس أن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بالإضافة إلى المؤسسات المالية العاملة في الدولة من شركات تأمين وإعادة تأمين وتكافل وإعادة تكافل بالإضافة إلى شركات الاستثمار وشركات التمويل تواصل عملها لتطوير الخطط المتعلقة بالأداء والتكنولوجيا، بشكل عام حيث ستشمل خطط التطوير الإدارات المهمة جدا في البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، حيث من المرتقب أن يشمل التطوير إدارات المخاطر وإدارات الاستثمار والائتمان والإدارات المسؤولة عن تكنولوجيا المعلومات، وغيرها من الإدارات المعنية، بحيث ستكون تلك التطويرات هيكلية تساهم في مزيد من دعم أداء البنوك وتعزيز استقرارها في مواجهة كافة التحديات إلى تدعيم مراكزها نحو التوجه نحو العديد من الأسواق العالمية من أجل التوسع فيها وبناء شراكات استثمارية مهمة تحقق العائد الجيد وبما يساهم في دعم مساهمة الجهاز المصرفي والمالي في الدولة ضمن الناتج المحلي للدولة من جهة كما أنه يدفع من عمليات التنويع الاقتصادي وعدم التعويل بدرجة كبيرة على القطاعات الهيدروكربونية، خاصة أن التقارير الدولية تؤكد على أن القطاع غير الهيدروكربوني سيكون هو القطاع الدافع والمحرك الأساسي للاقتصاد الوطني خلال الفترة المقبلة، وآخرها تقرير وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية التي تحدثت عن توسيع دولة قطر لإنتاجها من الغاز الطبيعي خلال الخمس سنوات المقبلة سيكون له الأثر الكبير في تعزيز النمو الاقتصادي بشكل كبير، منوهة في ذات الإطار إلى أنه تم تخصيص جدول زمني سيتم من خلاله الإعلان عن تلك المنتجات المصرفية الإلكترونية والتطويرات التي سيتم الإعلان عنها تباعا، والتي ستكون بالتنسيق مع مصرف قطر المركزي الذي أعلن خلال الأشهر الماضية عن الاستعداد لإطلاق الإستراتجية الخاصة بالتكنولوجيا المالية والتي تعرف بالفنتك، والتي يتم العمل على تطويرها بالتنسيق مع العديد من الجهات في الدولة.

الاستثمار المادي والبشري في الأمن السيبراني

يؤكد الخبراء والمحللون الاقتصاديون أن التطورات المتسارعة فيما يتعلق بفيروس كورونا المستجد بالإضافة إلى التطورات التكنولوجية سرع بشكل كبير نحو الانتقال إلى التطبيقات الذكية واستخدام وسائل الإنترنت من أجل تنفيذ المعاملات المالية والتجارية، خاصة أن الخطط الإستراتيجية من أجل تحقيق التحول نحو التطبيقات واستخدام التكنولوجيا موجودة أصلا وكان تطبيقها سيتم تدريجيا.

وفي هذا الإطار، يقول الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال عبدالله الخاطر لـ لوسيل إن وجود إستراتيجية واضحة المعالم من شأنها أن تعطي صانع القرار وضوحا في الرؤية وقدرة على وضع البرامج وأخذ القرارات في التوقيت المناسب والاستعداد لكافة التحديات والمتغيرات الاقتصادية، موضحا أن الخطة الإستراتيجية للقطاع المالي ساهمت بشكل كبير في دعم الابتكار وبناء الجهود والسعي نحو تطوير مستويات الأداء.

ونوه عبدالله الخاطر إلى أن التقدم في تنفيذ الإستراتيجية الثانية للقطاع المالي يؤكد الخطط التي وضعتها الجهات الرقابية وفقا لجدول زمني محدد لتنفيذ تلك الخطة الإستراتيجية التي تم إقرارها والإعلان عنها، إلى جانب الالتزام بها كان له الأثر الإيجابي في مدى جاهزية مختلف المؤسسات المالية والمصرفية في الدولة من أجل التحول بالكامل نحو استخدام تلك التكنولوجيا.

وتابع قائلا إن الخطة الإستراتيجية الثانية للقطاع المالي والتي تضمنت في جوانبها التركيز على تطوير الخدمات الإلكترونية وضعت العديد من الملامح والأهداف الأساسية ومنها صندوق FIN TECH الذي يهدف إلى تطوير التكنولوجيا المستخدمة في القطاع المالي وبالتالي دعم التكنولوجيا المالية بما يتوافق مع رؤية دولة قطر 2030 التي تهدف إلى تحويل الاقتصاد إلى اقتصاد المعرفة والاقتصاد الرقمي، موضحا أن التوجه العام العالمي يتجه نحو الخدمات المالية والمنتجات المالية الرقمية المتطورة، مشددا في ذات الإطار على أن الجهات المالية والمصرفية الرقابية وضعت العديد من الأنظمة والبنية التحتية التكنولوجية اللازمة لتطوير التقنيات المالية المستخدمة من خلال الاستفادة من التجارب السنوية. وتابع قائلا: من المؤكد أن الجهات الرقابية عملت خلال الفترات الماضية على اتخاذ كافة التدابير الخاصة بتنفيذه وتطبيقه مثل محو الأمية المالية والمصرفية وتعزيز أفضل ممارسات الإدارة المستدامة وغيرها بما يساعد في تطبيق هذا الهدف في تطوير الأنظمة المالية في دولة قطر إلى جانب توسيع أنشطتها من أجل المساهمة في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن التحدي الذي طرحه فيروس كورونا سرع من تفعيل تلك الخدمات والتي شهدت خلال الأسابيع الماضية نموا ملحوظا على مستوى الاستخدامات سواء من خلال الأفراد أو حتى الشركات، وأصبح الجميع يدرك مدى أهمية التعويل على تلك التكنولوجيا في تسهيل العديد من الأمور.

وكان أميت ساه مدير عام تنفيذي رئيس الخدمات المصرفية الاستهلاكية في البنك التجاري أجاب عن سؤال توجهت به لوسيل على هامش مؤتمر صحفي عقده مسؤولو البنك التجاري، عن التوجهات المستقبلية لاستخدام التكنولوجيا المصرفية وإن كانت ستعود إلى وضعها الطبيعي ما بعد كورونا، قائلا إنه حتى إذا انتهى فيروس كورونا، فإن العالم لن يعود إلى المربع الأول، خاصة أن الناس سيكونون قد تعودوا وبشكل كبير على استخدام التكنولوجيا المصرفية لما وفرته من خدمات بسيطة وسهلة وفي المتناول على مدار اليوم وكامل الأسبوع، بل إن مختلف القطاعات المالية والمصرفية، وحتى بقية القطاعات ستعمل خلال الفترة المقبلة على تطوير الخدمات الإلكترونية، متوقعا في ذات الإطار ارتفاع مستويات ونسب استخدام تلك التطبيقات.

تحديات الخدمات المصرفية

من جهته، نوه رجل الأعمال والمستثمر يوسف أبو حليقة إلى مجموعة من التحديات التي تواجه الخدمات المصرفية الإلكترونية وفي مقدمتها الأمن السيبراني والذي يتطلب الآن تركيز حيز كبير من الاستثمارات لتطوير وتدريب الكوادر البشرية لمواجهة التحديات الناشئة عن تلك الاستخدامات خاصة مع توسع وانتشار التطبيقات والتحول الكبير نحوها، وتابع قائلا: إن النظام المالي والمصرفي في الدولة يتمتع بالنزاهة والثقة وهما أمران ضروريان من أجل تعزيز القطاع المالي وجذب رؤوس الأموال الأجنبية حيث عملت الجهات الرسمية والمشرفة على القطاع المالي والمصرفي على تعزيز الشفافية والحوكمة وحماية المستهلك والمستثمر في الآن ذاته، واليوم مع انتشار الوسائل التكنولوجية المالية تتوجب المحافظة على تلك القيم والمعايير من أجل ضمان استمرارية ما يتمتع به الجهاز المالي والمصرفي في الدولة، من خلال العمل على تطوير البنية التحتية الخاصة بحماية المعلومات والمحافظة على سرية المعطيات الشخصية، وهو ما يتطلب استثمارات مادية ولوجستية بالإضافة إلى كوادر بشرية يتم تدريبها وتكوينها وتكون قادرة على تحقيق تلك الغاية.