عشائر تحمي المساعدات بغزة وترفض خطة الاحتلال لإبعاد حماس

alarab
حول العالم 20 مارس 2024 , 01:16ص
غزة - وكالات

قال مسؤولون فلسطينيون ومصادر في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إن مسلحين وملثمين من مجموعة من العشائر والفصائل بدؤوا في توفير الأمن لقوافل المساعدات في غزة حيث تحاول حماس الإبقاء على نفوذها في القطاع.
وأظهرت لقطات مصورة حصلت عليها رويترز قافلة من الشاحنات تدخل مدينة غزة محملة بمساعدات من الخارج خلال الليل بينما يراقبها عدد من الرجال المسلحين ببنادق إيه.كيه-47 وآخرون يحملون العصي.
ومع محاولات قوات الاحتلال القضاء على حركة حماس منذ بدء عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر، فقد صار ظهور أي شخص مرتبط بالحركة، لتوفير الأمن لتوصيل المساعدات إلى من يحتاجها من المدنيين، أمرا محفوفا بالمخاطر.
وقال مسؤولون فلسطينيون ومصادر في حماس إنه لهذا السبب تدخلت العديد من العشائر وجماعات المجتمع المدني والفصائل، للمساعدة في توفير الأمن لقوافل المساعدات.
ولم يذكر المسؤولون والمصادر أسماء العشائر والفصائل لكنهم قالوا إن قدرة حماس على حشد مثل هذه الجماعات وراءها فيما يتعلق بالأمن تظهر أن الحركة لا تزال تحتفظ بنفوذها وأن جهود الاحتلال لبناء نظام إداري خاص بها للحفاظ على النظام في غزة يواجه مقاومة.
وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه «خطة الاحتلال الرامية إلى إيجاد بعض العشائر للتعاون في مشروعاتها التجريبية لإيجاد بديل لحماس لم تنجح، بل وأظهرت أيضا أن فصائل المقاومة الفلسطينية هي الوحيدة القادرة على إدارة الأمر بطريقة أو بأخرى».
ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن هجوم الاحتلال على القطاع أدى لاستشهاد ما يزيد على 30 ألفا من الفلسطينيين وحول جزءا كبيرا من القطاع إلى أنقاض. 
وتستند شعبية حماس التي تدير غزة منذ عام 2007 إلى ما تقدمه لسكان غزة من خدمات اجتماعية وبرامج تعليمية ومساعدات خيرية.
ومع إنهاك النظام العام ومخاوف الشرطة المدنية من استهداف جيش الاحتلال لأفرادها، فإن ضمان التوزيع الآمن للإمدادات يزداد صعوبة.
واستشهد عشرات الفلسطينيين الشهر الماضي برصاص قوات الاحتلال بعد أن حاصرت حشود قافلة من شاحنات المساعدات التي كانت تدخل شمال غزة. 
وقال مسؤول إسرائيلي بارز تحدث لرويترز شريطة عدم كشف هويته إن إسرائيل منفتحة من حيث المبدأ على أن يتولى فلسطينيون تأمين مناطق في قطاع غزة بعد «تطهيرها» من حماس ويمكنها حتى الموافقة على تشكيل شرطة مسلحة.
وأضاف «لكن هذا هو مشروع اليوم التالي (للحرب) أكثر من كونه سياسة يمكن تنفيذها في الوقت الحالي. سنحتاج إلى التأكد من أن الأفراد ليس لديهم علاقات بحماس. وبالتأكيد أنهم لا يخدمون مصالح حماس بطريقة مباشرة أو غير مباشرة».
ولم يكن لدى جوليت توما مديرة التواصل والإعلام في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أي معلومات عن وجود رجال ملثمين يقومون بتأمين القوافل.
وقال جيمي ماكجولدريك المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة إن الأمم المتحدة لا تعمل مع العشائر.
وأضاف «كنا نحاول إعادة الشرطة الزرقاء (الشرطة المدنية الفلسطينية) إلى المسار الصحيح مرة أخرى. استهدفت إسرائيل الشرطة الزرقاء في عدة وقائع، لأنها تعتبرها جزءا من البنية التحتية لحماس».
وقتل الاحتلال الاثنين الماضي، اللواء فائق المبحوح، مسؤول العمليات في الشرطة الفلسطينية في غزة، خلال مداهمة لمستشفى الشفاء بوسط القطاع.
وقالت حماس إن المبحوح كان مسؤولا عن حماية وتأمين شاحنات المساعدات في غزة، وكان ينسق مع الأمم المتحدة بشأن حماية توزيع المساعدات.
واتهمت حماس إسرائيل بتنفيذ الهجوم للتأثير على حماية المساعدات وإشاعة الفوضى في القطاع. ونفت إسرائيل الاتهامات باستخدام التجويع سلاحا في الحرب.
وذكرت وكالة شهاب للأنباء الناشطة في قطاع غزة أمس الثلاثاء أن الاحتلال قتل أيضا مسؤولا آخر بالشرطة، وهو رائد البنا الذي كان يشرف على توصيل المساعدات إلى جباليا في شمال غزة. وأضافت أنه توفي في ضربة جوية على منزله أدت أيضا إلى استشهاده مع زوجته وأطفاله.