أغلقت السلطات الأمنية جزءا من شارع المؤسسات الأوروبية في بروكسل أمس عشية قمة أوروبية، بعد تلقي مؤسسة استشارات في مجال التواصل إنذارا بوجود قنبلة، فيما وصف مدراؤها ما جرى بأنه مزحة غير مناسبة.
وتلقت مؤسسة جي+ الاتصال، وهي شركة استشارات في العلاقات العامة والتواصل الاستراتيجي، وتقع مكاتبها مقابل مكاتب فرانس برس وعلى بعد بضعة أمتار عن ممثلية المملكة المتحدة.
وقال توماس باروس ـ تاستتس، وهو أحد مدراء المؤسسة لفرانس برس، أخليت المكاتب وأبلغت الشرطة . وأضاف في الأثناء، تلقينا اتصالا آخر، وسألت محدثي أين هي القنبلة؟ فأجابني: تحت مقعدك . سألته في أي طابق يقع مكتبي، فرد بكلام فارغ. سألته متى ستنفجر القنبلة؟ قال بعد نصف ساعة وأغلق الهاتف.
وخلص باروس ـ تاستتس إلى أنها مزحة كما أعتقد ، بينما جرى رفع الانذار بعد ساعتين من التدخل.
وتعاملت الشرطة البلجيكية بجدية مع القضية، وحرك رجالها ورجال الاطفاء وسائل مهمة وخمس آليات، واحدة من بينها معدة لاجلاء جرحى محتملين في أسرع وقت.
كما طوّقت المنطقة وحوصر سكانها، ونشرت كلاب مدربة على كشف المتفجرات لفحص كل السيارات المركونة على جانب طرقات المنطقة.
وفي هولندا أعلنت السلطات أمس أن فرضية الدافع الإرهابي لإطلاق النار على ترامواي في اوتريخت باتت جدية بعد العثور على أدلة بينها رسالة كانت داخل سيارة المشتبه به الرئيسي.
وتستجوب الشرطة الهولندية التركي الأصل غوكمن تانيش المشتبه بإطلاقه النار في ترامواي في أوتريخت كما ورجلين آخرين اعتقلا على خلفية الاعتداء الذي أسفر عن سقوط 3 قتلى وسبعة جرحى، جروح ثلاثة منهم خطرة.
وكان رئيس الوزراء الهولندي مارك روته أعلن في وقت سابق أنه لا يمكن استبعاد وجود دوافع اخرى بما فيها فرضية الخلاف العائلي، لكنّ النيابة العامة والشرطة الهولندية رجّحت الثلاثاء فرضية الدافع الإرهابي.
وقالت النيابة العامة والشرطة في بيان مشترك إن فرضية الدافع الإرهابي باتت جدية بناء على رسالة عثر عليها في السيارة التي هرب فيها المشتبه به وأمور أخرى كما وطبيعة الوقائع .
وتابع البيان أنه حتى الآن لم تتوصّل تحقيقاتنا إلى وجود رابط بين المشتبه به الرئيسي والضحايا .
وقُتل جراء إطلاق النار ثلاثة أشخاص هم امرأة تبلغ 19 عاما من فيانن القريبة من أوتريخت ورجلان يبلغان 28 و49 عاما من أبناء المدينة، بحسب البيان.
واعتقلت الشرطة الهولندية تانيش الإثنين بعد عملية مطاردة واسعة استمرّت لثماني ساعات شلّت عمليا رابع أكبر مدينة في هولندا وأدت إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في المطارات والمواقع الرئيسية.
وأعلنت الشرطة أنها عثرت على سيارة رينو كليو حمراء بعد الاعتداء، قالت إن غوكمن استخدمها للهروب. وأكدت أنها عثرت على سلاح خلال توقيفه.
وامس أعلنت الشرطة على تويتر أن المشتبه بهم الثلاثة الموقوفين على خلفية حادثة إطلاق النار في ساحة 24 أكتوبر في مدينة أوتريخت لا يزالون قيد التوقيف ولا يزالون مشبوهين .
وترأس رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي اجتماعا للحكومة لبحث الاعتداء الذي أثار مخاوف أمنية عشية انتخابات محلية في هولندا.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الاستخبارات التركية تنظر في الاعتداء.
وليل الإثنين قال الرئيس التركي لمحطة أولكي التلفزيونية البعض يقول إنها قضية عائلية، والبعض الآخر يقول إنه اعتداء إرهابي... استخباراتنا تنظر في الأمر .
وسارعت جهات دولية عدة من بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا لإعلان وقوفها إلى جانب هولندا.