حمد السويدي يسترجع ذكريات الحادث بعام 1991: 5 كسور حرمتنى من المشاركة في الرالي خلال رمضان

alarab
الملاحق 20 فبراير 2026 , 01:25ص
أحمد طارق

لن أنسى زيارة الأمير الوالد وتشريفه منزلي وإشادته بأشكال المتحجرات

الإصابة جعلتني أقوى.. وتعلمت أن السقوط ليس النهاية بل بداية لمرحلة جديدة

الشهر الفضيل له مكانة خاصة وأحرص على ممارسة الرياضة بانتظام

أشجع الريان.. وسيظل العشق دائمًا

 

حمد السويدي.. متسابق راليات سابق ومن أبرز النجوم القطريين في الراليات، غطاس محترف، وأحد أكبر مربي طائر الطاووس في العالم، ومتخصص في الزراعة المائية وتربية النحل وصائد للمتحجرات.
 ونحن نسترجع الذكريات الرياضية الرمضانية تحدثنا مع النجم السابق عن أبرز ما مر به خلال الشهر الفضيل، وتطرقنا أيضا إلى الكثير حول الهوايات التي يحبها بعد انهاء مشواره في الراليات، كما امتد حواره لـ «العرب» إلى أبرز العادات التي يحرص على ممارستها خلال الشهر الفضيل، وأبرز الأكلات التي يتناولها.. بجانب العديد من النقاط الأخرى، وإلى التفاصيل:

◆ بداية.. من هو حمد السويدي بعيدًا عن الألقاب؟
¶ أنا شخص أعشق التحدي والطبيعة في الوقت نفسه. حياتي مليئة بالشغف، سواء في عالم السرعة من خلال الراليات، أو في هدوء البحر أثناء الغوص، أو بين الطيور والنحل والنباتات. أحب أن أعيش كل تجربة بكامل تفاصيلها.

شغف السرعة والتحدي
◆ كيف كانت بدايتك مع رياضة الراليات؟
¶ بدأت علاقتي بالراليات بدافع الشغف بالسرعة والتحدي. هذه الرياضة تحتاج إلى تركيز عالٍ، شجاعة، ولياقة بدنية وذهنية كبيرة. كنت دائمًا أبحث عن تطوير نفسي والمنافسة بقوة في البطولات المحلية.

◆ حدثنا عن ذكرى حدثت لك في رمضان لن تنساها، عندما كنت تخوض الراليات؟
¶ مررت بتجربة صعبة عام 1991، كانت من أصعب اللحظات في حياتي الرياضية. في 3 مارس 1991، وقبل شهر رمضان بايام، كنت أستعد للمشاركة في بطولة رالي محلية، وكنت أتدرب برفقة محمد المناعي وناصر خليفة العطية. للأسف تعرضنا لحادث قوي أدى إلى إصابتي بخمسة كسور في الحوض. ابتعدت عن الرالي الذي أقيم في رمضان وقتها، وكنت حزينًا للغاية لعدم المشاركة، لكن هذه الإصابة علمتني الصبر والإصرار، وكانت نقطة تحول في حياتي.

◆ كيف أثرت تلك الحادثة على شخصيتك؟
¶ جعلتني أقوى نفسيًا. تعلمت أن السقوط ليس النهاية، بل بداية لمرحلة جديدة. أصبحت أقدّر الصحة أكثر، وأتعامل مع التحديات بروح مختلفة.

◆ كيف تقضي أجواء شهر رمضان؟
¶ رمضان شهر روحاني له مكانة خاصة عندي. أحرص خلاله على ممارسة الرياضة بشكل منتظم للحفاظ على لياقتي، كما أحب الجلوس على البحر بعد الإفطار، حيث يمنحني صفاءً وهدوءًا.

◆ ماذا عن التجمع العائلي في رمضان؟
¶ التجمع العائلي في رمضان له قيمة كبيرة جدًا في حياتي. الإفطار مع الأهل، تبادل الأحاديث، وصلة الرحم كلها لحظات لا تُقدّر بثمن. هذه الأجواء تعزز الترابط والمحبة بين أفراد الأسرة.

◆ ما الأطباق التي لا تتخلى عنها في رمضان؟
¶ أحب الثريد والهريس، فهما جزء أساسي من مائدة رمضان بالنسبة لي، ويرتبطان بذكريات جميلة وأجواء تراثية.

حب الطبيعة والطيور
◆ أنت معروف بأنك من أكبر مربي طائر الطاووس في العالم، كيف بدأ هذا الشغف؟
¶ حبي للطبيعة قادني إلى تربية الطيور، وخاصة طائر الطاووس. اليوم ¶ أعتبر نفسي من أكبر مربي الطاووس في العالم، وأحرص على تربيته في منزلي شخصيًا. الطاووس طائر مميز بجماله وهيبته، وتربيته تحتاج عناية خاصة من حيث البيئة والغذاء والرعاية الصحية. بالنسبة لي، هو أكثر من هواية، هو شغف يومي أمارسه بكل حب.

◆ ماذا يميز تجربة تربية الطاووس عن غيرها؟
¶ الطاووس طائر حساس ويحتاج اهتمامًا دقيقًا. أتابع تفاصيل التغذية، المساحات المفتوحة، والنظافة بشكل يومي. رؤية الطاووس وهو يفرد ريشه مشهد لا يملّ منه الإنسان أبدًا.

◆ لديك أيضًا شغف بالمتحجرات، كيف تصفه؟
¶ أنا صائد للمتحجرات، وأبرع كذلك في تجهيزها، ولن أنسى زيارة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني «حفظه الله ورعاه» وتشريف سموه لمنزلي لمشاهدة المتحجرات وكان بالمناسبة في شهر رمضان الفضيل، ودار حديث بيننا، وأشاد سموه بالأشكال والمتحجرات. وأنوه بأن البحث عن المتحجرات يشبه رحلة عبر الزمن، كل قطعة تحمل تاريخًا عريقًا يمتد لملايين السنين. أستمتع بعملية الاكتشاف ثم تنظيفها وتجهيزها وعرضها بشكل احترافي. هذا المجال يجمع بين الدقة والفن والعلم.

◆ هل تعتبر صيد المتحجرات مغامرة؟
¶ بالتأكيد، فهو يحتاج صبرًا وملاحظة دقيقة، وأحيانًا رحلات إلى أماكن طبيعية مختلفة. المتحجرات بالنسبة لي كنوز طبيعية تحمل أسرار الماضي.

البحر عالمي الخاص
◆ وماذا عن الغوص؟
¶ احترفت الغوص وأعتبر البحر عالمي الخاص. تحت الماء أشعر بالسكينة والهدوء. الغوص يمنحني توازنًا نفسيًا بعد صخب الحياة. أحب استكشاف الأعماق والشعاب المرجانية، وأرى في البحر جمالًا لا يوصف.

◆ كيف توفق بين كل هذه الاهتمامات؟
¶ التنظيم هو الأساس. أخصص وقتًا لكل شغف . أؤمن أن الإنسان عندما يحب ما يفعل، يجد الوقت له مهما كانت مسؤولياته.

◆ أنت أيضًا متخصص في الزراعة المائية وتربية النحل..حدثنا عن ذلك؟
¶ الزراعة المائية مجال متطور ومهم للمستقبل، وأهتم به لما فيه من استدامة وإنتاج فعال. أما تربية النحل فهي هواية قريبة من قلبي، فالنحل كائن منظم ومنتج، وله دور كبير في البيئة. أحب متابعة خلايا النحل وإنتاج العسل الطبيعي.

◆ أخيراً.. ماذا عن ميولك الرياضية؟
¶ أشجع نادي الريان، والريان سيظل العشق دائمًا. هذا النادي يمثل لي الكثير من الذكريات والانتماء.