

يحظى مدفع رمضان بمكانة خاصة بين العائلات والزوار، حيث يجذب الجماهير لمتابعة لحظة إطلاقه قبيل أذان المغرب. تمتزج الأجواء هناك بين روحانية الشهر الفضيل وحيوية السوق التراثي، ليشكل حدثا سنويا ينتظره الصغار والكبار على حد سواء، معلنا انتهاء يوم الصيام بطريقة تقليدية ممتعة. ورصدت «» الاقبال الكثيف على مشاهدة اطلاق مدفع الإفطار في الساحة الشرقية لسوق واقف. حيث أظهرت عدسة «» توافد مئات العائلات من المواطنين والمقيمين لمشاهدة اطلاق مدفع الإفطار. وقامت إدارة السوق بتوزيع هدايا وألعاب للأطفال الذين حضروا مع أسرهم لمتابعة لحظة إطلاق المدفع، في لفتة تضيف البهجة إلى تجربة الزيارة. وتتزايد الحماسة مع اقتراب لحظة الإطلاق، ويتجمع الزوار حول المكان المخصص للمدفع، موثقين اللحظة بالصور ومقاطع الفيديو. يرتدي بعض الحضور الزي القطري التقليدي، بينما يتجول الآخرون بين المحال والبسطات التي تعرض المشروبات الرمضانية مثل الفيمتو والتمر الهندي، إلى جانب الحلويات الشعبية المميزة.
وعند دوي المدفع، تعلو أصوات الأطفال فرحا، ويتبادل الحاضرون التهاني والدعوات، قبل التوجه إلى موائد الإفطار سواء في المطاعم المنتشرة في السوق أو في المنازل. كما قام عدد من المواطنين بتوزيع وجبات خفيفة على الجمهور في ساحة الحمام، ليكملوا بذلك أجواء الاحتفال والمشاركة المجتمعية.
ويظل مدفع الإفطار رمزا حيا لتراث رمضان وروح الجماعة التي تميز هذا الشهر المبارك، محافظا على مكانته رغم التطور التكنولوجي الذي أتاح للصائمين طرقا متعددة لمعرفة موعد الإفطار، إلا أن المدفع لا يزال يحتفظ بسحره التقليدي ويضفي على السوق بعدا تراثيا ينعش الذاكرة الشعبية.
أكد محمد السالم، مدير إدارة سوق واقف، أن الفعاليات الرمضانية هذا العام شهدت إقبالا جماهيريا لافتا، خصوصا على فعالية مدفع رمضان في أول وثاني أيام الشهر الفضيل، حيث توافد المواطنون والمقيمون منذ ساعات ما قبل الإفطار لمتابعة لحظة إطلاق المدفع التي باتت من أبرز الطقوس الرمضانية في السوق.
وأوضح السالم أن مدفع رمضان في سوق واقف يجسد أحد أهم المظاهر التراثية المرتبطة بالشهر الكريم، إذ ارتبط في ذاكرة الأجيال بإعلان موعد الإفطار وإدخال البهجة إلى قلوب الصائمين، مشيرا إلى أن هذه الفعالية لا تزال تحافظ على مكانتها رغم تطور وسائل الإعلام والتكنولوجيا، لما تحمله من رمزية تاريخية واجتماعية تعزز روح الترابط بين أفراد المجتمع. وأضاف أن إدارة السوق حرصت على توفير أجواء تراثية أصيلة وتنظيم الفعالية بطريقة تضمن سلامة الزوار وتمنحهم تجربة رمضانية متكاملة تجمع بين الأصالة والاحتفال.
وبيّن أن أول وثاني أيام رمضان شهدا حضورا كثيفا للعائلات والأطفال، وامتلأت الساحات المحيطة بموقع المدفع بالزوار الراغبين في توثيق اللحظة.