10% نمواً في تبني الشركات القطرية الناشئة للذكاء الاصطناعي

alarab
اقتصاد 20 فبراير 2026 , 01:26ص
الدوحة - العرب

كشفت دراسة حديثة لمجموعة بوسطن كونسلتينج جروب، عن أن دولة قطر تُظهر زخماً كبيراً في مسار تبنّي تطوير الذكاء الاصطناعي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، مُسجلة نقلة نوعية في مستويات نضج تقنيات الذكاء الاصطناعي. 
وأوضحت الدراسة التي حملت عنوان «إطلاق العنان للإمكانات: كيف يُمكن لمؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي تحويل زخم الذكاء الاصطناعي إلى قيمة مُستدامة على نطاق واسع»، أن قطر حققت زيادة ملحوظة بلغت 10 نقاط مئوية في نسبة المؤسسات «الناشئة» في مجال الذكاء الاصطناعي بين عامي 2024 و2025، ما يُعزز مكانتها ضمن طليعة تسريع وتيرة الذكاء الاصطناعي في المنطقة.
واعتمدت الدراسة على استطلاع آراء 200 من القيادات التنفيذية العليا، إلى جانب تقييم لـ 41 وظيفة من القدرات الرقمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي على مستوى 7 قطاعات رئيسية. وبلغ متوسط مستوى نضج الذكاء الاصطناعي في قطر 39 نقطة، لتسجل نمواً متسارعاً على أساس سنوي، وهو ما يعكس التزاماً مستداماً من كافة المؤسسات بدفع التحول القائم على الذكاء الاصطناعي، وبناء قاعدة متنامية من هذه المؤسسات التي تنتقل من المراحل التجريبية إلى تطبيقات أكثر تكاملاً وشمولاً في المجال.
وقال الدكتور أحمد دهيني، مدير أول في مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب: إن «التقدم السريع الذي تحققه قطر في نضج الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استثماراتها في قدرات الحوسبة المتقدمة، يعكس نهجاً إستراتيجياً بارزًا للتحول التكنولوجي وتنويع الاقتصاد. كما أن الزيادة البالغة 10 نقاط مئوية في عدد المؤسسات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي تؤكد قدرة قطر على تسريع الانتقال من التجارب المحدودة إلى التطبيق المنهجي واسع النطاق، بما يرسخ أساساً متيناً لريادة مستدامة في هذا المجال على مستوى قطاعات متعددة».
وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، تُظهر الدراسة تقدماً ملموساً في تضييق فجوة تبنّي الذكاء الاصطناعي مقارنة بالأسواق العالمية، حيث باتت 39% من مؤسسات المنطقة تُصنَّف ضمن فئة روّاد الذكاء الاصطناعي، مقابل متوسط عالمي يبلغ 40%. ويعكس هذا التحول الجذري تغييراً في طريقة تعامل الشركات الإقليمية مع الذكاء الاصطناعي، حيث تُظهر منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ريادة استثنائية في مجال الذكاء الاصطناعي، كما حقق قطاعها الحكومي أعلى مستويات النضج في هذا المجال على مستوى العالم في جميع الأسواق التي شملتها الدراسة. وبينما يواصل قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات ريادته في مجال نضج الذكاء الاصطناعي داخل دول مجلس التعاون الخليجي، تشهد قطاعات حيوية أخرى، تشمل المؤسسات المالية والرعاية الصحية والإنتاج الصناعي والسفر والمدن والبنية التحتية، تقدماً سريعاً، ما يُبرز التحول الشامل الذي تشهده المنطقة في مجال الذكاء الاصطناعي.