ماذا أهديت لقطر تستعرض مسيرة الكاتب والإعلامي صالح غريب العبيدلي

لوسيل

الدوحة - قنا

استعرض الملتقى القطري للمؤلفين، خلال جلسة استثنائية من مبادرة ماذا أهديت لقطر الأسبوعية التي تبث عبر قناته على اليوتيوب، مسيرة الكاتب والإعلامي ومدير البرامج الأستاذ صالح غريب العبيدلي، في مجال الإعلام والكتابة والثقافة بشكل عام وتحدث عن أهم المحطات في رحلته.

وجاءت هذه الجلسة عقب إعلان الملتقى عن برنامجه الذي يشتمل على مجموعة من الفعاليات الثقافية الجديدة والمتنوعة، ستبث خلال شهر مارس المقبل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت الأستاذة مريم ياسين الحمادي مدير عام الملتقى التي أدارت الجلسة إن الأخيرة هي اعتراف بدور الأستاذ صالح غريب العبيدلي وعطائه في مجال الثقافة.

وأضافت دور الأستاذ صالح في هذه الجلسة تغير بما أنه عادة ما يدير الحوار مع الضيوف منذ انطلاق المبادرة خلال شهر ديسمبر الماضي بالتزامن مع الاحتفال باليوم الوطني لدولة قطر ليكون اليوم في كرسي الضيف بدل المضيف .

وأوضح العبيدلي أن الشغف بالثقافة تشكل لديه منذ الصغر وتحديدا في المرحلة الابتدائية، حيث كان مهتما بالعمل الثقافي والنشاط الكشفي والمسرحي، واستمر هذا الشغف في جميع المراحل العمرية وتطور مع كل المحطات حتى إن الفعل الثقافي تجاوز كونه هواية أو شغفا وأصبح هاجسا خصوصا في مرحلة انضمامه للكشافة التي شكلت نمط حياته وتوجهاته الثقافية والاجتماعية والسياسية.

وأشار إلى أن أولى المحطات الفارقة في مسيرته كانت التحاقه بفرقة المسرح القطري بالنجمة حيث كان يشرف على العمل المسرحي خلال الموسم الصيفي، وكان يمضي معظم أوقاته بين المسرح ودار الكتب لينهل من مختلف العلوم والمعارف، وقد أتيحت له الفرصة لزيارة الإذاعة للمشاركة في مشهد مسلسل إذاعي ومن هنا بدأت علاقته بالإذاعة، مبينا أنه تخصص في الكتابة الثقافية بحكم حبه للكتابة وعدم الميل للمسرح والتمثيل، حيث كان يقوم بالتغطيات الصحفية لمعظم الأنشطة المسرحية إلى أن تم تكليفه سنة 1990 من قبل الفرقة المسرحية بكتابة كتيب عنها بمناسبة إقامة المسرح الخليجي بالدوحة وكان هذا الكتيب إصداره الأول، كما أشار إلى عمله بمركز التراث الشعبي سنة 1982.

وفيما يخص الكتابة قال إنه تخصص في مجال التراث باعتباره باحثا فيه فكتب عن العمارة التقليدية وصناعة الفخار والحكاية الشعبية المستنبطة من مشروع الحكاية الشعبية وكان تركيزه الأكبر على الحرف والصناعات التقليدية، مشيرا إلى أن مختلف كتاباته مستلهمة من مسيرته في المجال الثقافي أو من تجاربه الشخصية، فعلى سبيل المثال كتاب الحناء زينة المرأة في الخليج كتبه بعد أن لاحظ التغير في نوعية ونقوش ولون الحناء المستعملة فحاول من خلال هذا الكتاب توثيق مراحل تطور هذا النقش.

وأكد العبيدلي في نهاية الجلسة أنه يعمل في الفترة الحالية على إصدار كتاب جديد يجمع عددا من المقالات التي نشرها منذ 2016 في ركن /مراويس/ بإحدى الصحف وغيرها من المقالات والدراسات التي تهتم بالتراث الشعبي، وأنه ينوي تكثيف جهوده في الكتابة بعد أن خرج للتقاعد منذ فترة قصيرة.