

أوقفت محسنة مبلغًا قدره 145,300 ريال قطري بنظارة الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وفق شرط واضح يحدد توزيع الريع على أربع وقفيات، بما يعكس رؤية متوازنة في خدمة المجتمع.
وقد نص شرط الواقفة على تخصيص 25% من الريع للمصرف الوقفي لخدمة المساجد، و25% لطباعة المصاحف ضمن المصرف الوقفي لخدمة القرآن والسنة، و25% لوقفية سُقيا الماء ضمن المصرف الوقفي للبر والتقوى، و25% لوقف الوقوف ضمن المصرف الوقفي للبر والتقوى، وهو ما يعكس حرص المحسنة على تنوع الأثر التنموي للوقف، ويجسّد شمولية نظرتها الخيرية.
وبحسب سجلات الإدارة العامة للأوقاف يعد الوقف هو الأول الذي سجلته المحسنة.
وبهذه المناسبة، قال السيد غانم عبد اللطيف الرميحي رئيس قسم التسويق بإدارة المصارف الوقفية بالإدارة العامة للأوقاف إن توزيع الريع على أربع وقفيات يحقق تنوعًا في الأثر التنموي، حيث يسهم المصرف الوقفي لخدمة المساجد في دعم بيوت الله وصيانتها وتجهيزها بما يليق بمكانتها، فيما يضمن المصرف الوقفي لخدمة القرآن والسنة طباعة وانتشار المصحف الشريف وتيسير وصوله إلى المسلمين داخل الدولة ومختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن المصرف الوقفي للبر والتقوى يعزز دعم العديد من المشاريع ومن بينها سقيا الماء التي تمثل حاجة إنسانية أساسية، بالإضافة إلى العديد من المشروعات التي تتضمن أوجه الخير المتعددة، وتعكس التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، موضحًا أن «وقف الوقوف» يضيف بعدًا تنمويًا ومستدامًا للمشروعات الوقفية.
وأكد أن هذا التنوع في المصارف الوقفية يترجم جهود الإدارة العامة للأوقاف في تحقيق التنمية المستدامة من خلال تنمية الريوع وتوجيه ريعها إلى مجالات متعددة تخدم المجتمع والوطن، وذلك في إطار حرص الإدارة العامة للأوقاف على تحقيق الاستدامة المالية للأوقاف، من خلال استثمار الأصول الوقفية بطريقة آمنة وفعالة، بما يضمن استمرار العطاء عبر الأجيال.
ويشار إلى أن نظارة الإدارة العامة للأوقاف، تضمن الإشراف الكامل على إدارة الأصول الوقفية وتوزيع الريع وفق الضوابط الشرعية والإدارية، بما يضمن الالتزام بشرط الواقف وتحقيق أعلى درجات الشفافية والكفاءة.
وتعد الإدارة العامة للأوقاف نموذجًا رائدًا في إدارة الأوقاف على المستوى الإقليمي، حيث تعتمد أنظمة متطورة في الحوكمة المالية والإدارية، وتعمل على تعزيز ثقافة الوقف في المجتمع من خلال حملات توعوية ومبادرات استراتيجية.
ويمثل هذا الوقف إضافة نوعية لدعم المشاريع الخيرية، ويجسد مفهوم الشراكة المجتمعية في تحقيق التنمية المستدامة. فالوقف ليس مجرد عمل خيري لحظي، بل هو منظومة اقتصادية واجتماعية متكاملة تسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات الحاضر واحتياجات المستقبل. ومن خلال توجيه الريع إلى مصارف وقفية متنوعة، يتم تعزيز التكافل الاجتماعي، وتوفير خدمات أساسية مثل سقيا الماء، وصيانة المساجد، وطباعة المصحف الشريف.