طلاب ومثقفون لـ «العرب»: معرض الكتاب تنوع غني يثري معرفة الزوار

alarab
ثقافة وفنون 20 يناير 2022 , 12:20ص
منصور المطلق

إيمان الكعبي: تفاعل الجمهور مع الفعاليات مثير للإعجاب

حسن علي: التشجيع على القراءة أحد أبرز أهداف المعرض

علي المعمري: التصميم رائع يخطف أنظار الجميع

رزق السعيد: المعرض بحر لتاريخ الأدب العربي وحاضره

عبد الملك العجي: حرص على حضور الندوات المصاحبة

أمجاد آل سيف: المعرض يثري معرفة الطالب بكتبه التربوية

على الرغم من الإجراءات الاحترازية التي أسهمت في تقليل زوار معرض الدوحة الدولي للكتاب إلا أن الإقبال ما زال كثيفاً مع الأخذ بعين الاعتبار الإجراءات الاحترازية الموصى بها من قبل وزارة الصحة العامة، على الجانب الآخر لا يكف الزائر عن الانبهار خلال زيارة المعرض لما فيه من تنوع أدبي غني بثقافات الشعوب التي اجتمعت تحت سماء قطر. فضلا عن تصميم الأجنحة الذي يظهر دقة وعناية عالية في اختيار الأشكال والألوان.

في جولة لـ «العرب» داخل معرض الكتاب استطلعنا آراء عدد من الزوار حول النسخة الحالية، حيث أشادوا بالتنوع الأدبي بالمعرض الذي يجمع ثقافات الشعوب الأخرى لتكون بين يدي كل من يدخل القاعة، كما أشادوا بالنسخة الحالية التي ظهرت بشكل مختلف من حيث التصميم وأنواع الكتب المعروضة لاسيما تلك التي تتعلق بتشجيع الأطفال جيل المستقبل على القراءة. 
على الجانب الأخرى التقينا عددا من الزوار من أصحاب الحرف والاختصاصات الفنية مثل الرسم وغيرها الذين أكدوا أن المعرض غني بأصحاب المواهب من الرسامين والمصممين وغيرها، مشيرين إلى أن الهواة وأصحاب المواهب المبتدئين يستفيدون من خبرات النخبة في تلك المجالات، وذلك من خلال لقائهم والنقاش معهم حول تفاصيل تخفى على الموهوب المبتدئ. 

التصميم 
في البداية أشاد السيد علي عبدالله المعمري من سلطنة عمان الشقيقة بالشكل الرائع الذي ظهر به معرض الكتاب في هذه النسخة، مشيراً إلى أن تصميم الأجنحة المختلفة يظهر دقة وعناية عالية في اختيار أشكال الأجنحة الحكومية والخاصة. 
ونوه بالتنظيم الرائع بحسب رأيه، حيث عمل القائمون على المعرض على وضع 4 أقسام للاستفسارات موزعة في أرجاء المعرض، بحيث يمكن للزائر السؤال عن أي جناح يريد زيارته ليقوم العاملون في الاستقبال بإعطائه جميع المعلومات التي تضمن وصوله إلى الجناح دون الحاجة إلى البحث عنه، بالإضافة إلى المتطوعين المنتشرين في كافة أنحاء المعرض لمساعدة الزوار والإجابة عن أي استفسارات يريد طرحها الزائر في معرض الكتاب، وقال: فضلا عن التنوع الغني في هذه النسخة إلا أن التصميم له دور كبير في استقطاب الزوار، حيث إن الجو العام داخل المعرض يبعث الحماس ويشجع الزائر على زيارة كل جناح ومعرفة مقتنياته من الإرث العربي الأدبي والثقافي. 

الندوات 
من جانبه قال المواطن السيد عبد الملك العجي: أكثر ما شدني في هذه النسخة من المعرض هي الندوات التي تجاوزت 34 ندوة بحسب الجدول الذي وزع علينا نحن كزائرين، وقال: حرصت على حضور العديد من الندوات التي أقيمت، لا سيما ندوة القراءة نهج الحياة وغيرها من الندوات المختلفة التي تتناول مواضيع مختلفة تثري معرفة الفرد، وأشار إلى أنه حضر معظم الندوات ومنها ندوة التفكير في التجربة الجمالية وأخرى حول علم الفلك. 
 وأشاد العجي بالتفاعل الكبير من قِبَل الجمهور الذين طرحوا العديد من الاستفسارات على المحاضرين حول أمور تتعلق بموضوع الندوة لاسيما ندوة القراءة منهج الحياة التي شهدت تفاعلا كبيرا خصوصا مع ثورة السوشيال ميديا التي قللت نسبياً القراءة من الكتب الورقية.

الأدب العربي 
من جانبه قال السيد رزق السعيد من مصر: خلال الجولة في معرض الكتاب شعرت وكأنني أغوص في بحر من الأدب العربي الذي يعود بنا إلى منتصف القرن الماضي حيث كان للكتابة والقراءة تأثير كبير على حياة الناس بعكس الحاضر الذي انخفضت به نسبة القراءة من الكتب التقليدية واتجه الناس إلى مواقع التواصل الاجتماعي حيث القراءات المختصرة للأخبار والأشعار وغيرها.
 وأضاف: كل الشكر لدولة قطر على تنظيم هذا المعرض الرائع الذي يعيد للأدب العربي هيبته ويذكر بأهمية القراءة لاسيما للأطفال في السن المبكرة، لما لذلك من أهمية في تنشيط ذهن الطفل، وكذلك لإشغاله بالقراءة بدلا من قضاء الوقت كله على الأجهزة اللوحية واللعب بالألعاب الإلكترونية.
 وأشار رزق إلى أنه يحرص على حضور كل نسخة من معرض الكتاب وشراء كميات كبيرة من الكتب الخاصة بالأطفال، إلى جانب ألعاب التعليم الخاصة بالأطفال ما قبل دخول المراحل الدراسية.

أهمية القراءة 
وقالت الإعلامية السيدة إيمان الكعبي إن تفاعل الجمهور مع الفعاليات المصاحبة لمعرض الكتاب يثير الإعجاب، وأضافت: لابد من تقديم الشكر لكل من أدى دورا وقدم جهدا في تنظيم هذه النسخة من المعرض وغيرها من النسخ التي بدأت تظهر آثارها الإيجابية على الجميع من حيث زيادة المعرفة وحب القراءة والمطالعة. 
وحول القراءة قالت السيدة إيمان: بالطبع قراءة الكُتب تمنح الفرصة للتعرّف على معانٍ جديدة ومُفردات جديدة، وبالأخص إذا كانت القراءة بلغة أخرى تختلف عن لغُتك. فعلى سبيل المثال، يسعى كثير من الطلاب لدراسة اللغة الإنجليزية لزيادة فرصهم في التقديم والقبول بالجامعات الأجنبية، فيبحثون دائمًا عن شتى الطرق ليختاروا الأفضل لتعلُّم هذه اللغة، ومما لا شك فيه أنّ التجربة أثبتت أنّ القراءة بالرغم من استغراقها لبعض الوقت لكنها تُعتبر أحد العوامل الفعّالة المؤثرة في التمكّن من اللغة، فإذا كان الطالب يقرأ باستمرار كتب باللغة الإنجليزية، سيجد القارئ تأثيرًا واضحًا على مستوى كتابته وكذلك مستواه في مهارة التحدّث باللغة الإنجليزية، ولأنّه يتعرّض للكثير من الكلمات أثناء القراءة، فيقوي ذلك قُدرته على الاستهجاء الصحيح للكلمات، ويقوي معرفته بالقواعد النحوية المُختلفة، ولا ينطبق ذلك على اللغات الأجنبية، بل ينطبق أيضًا وبشكل أكثر احترافًا على القراءة باللغة الأم.

تفاعل الجمهور 
وقال الإعلامي والكاتب حسن علي: كوني أحد المحاضرين بالندوات أعجبت بشكل كبير بالتفاعل الكبير من الجمهور، وأضاف: يعكس اهتمام الحضور الكبير للندوات والتفاعل من خلال طرح الاستفسارات والتعليق على المحاضرات اهتمام الجمهور بموضوع المحاضرة، كما يعكس رغبتهم وشغفهم على العلم وزيادة المعرفة.
وأضاف أن هذا الأمر أكثر ما لفت انتباهه خلال تنظيم الندوات المصاحبة لأيام معرض الدوحة الدولي للكتاب. في سياق متصل لفت الأستاذ حسن علي إلى أن شعار المعرض «العلم نور» يعكس اهتمام القيادة بالتعليم والعلماء.
وتابع: قصة شعار النسخة الحالية لمعرض الدوحة الدولي للكتاب أنه منذ الوهلة الأولى لخلق آدم، كان تعليم الأسماء كلّها نقطة الانطلاقة للإنسانيّة، وكانت كلمة «اقرأ» في بداية الرسالة المحمدية لحظة تجديد في تاريخ كلّ أمم العالم التي جعلها اللّه تعالى شعوبا وقبائل لتتعارف فيما بينها، فيكون العلم سيْرا في الآفاق الواسعة وبحثًا في المجهول عمّا يعمّر حياة البشريّة.

تنمية المواهب 
من جانبها أشادت المواطنة مها الصايغ بالتنوع في المواهب بمعرض الكتاب لاسيما الرسم، وقالت: أنا من هواة الرسم وقد وجدت في المعرض كل مستلزمات الرسم من ريش وألوان وغيرها، كما استفدت من النقاشات مع أصحاب الخبرات من الرسامين المعروفين في بلادنا الحبيبة والذين لم يبخلوا عليَّ بخبراتهم حول دقة الرسم ومزج الألوان وغيرها من الصعوبات التي تواجه الرسام في بداية الطريق.
وأشارت إلى أن إتاحة الفرصة للقاء كبار الرسامين والاستفادة من خبراتهم الطويلة في هذا المجال هي أحد أبرز منافع المعرض بالنسبة لأصحاب المواهب ممن يمارسون هوايات مثل الرسم والتصميم وغيره. 

الطلاب
قالت الطالبة بالمرحلة الثانوية أمجاد ناصر آل سيف إنها استفادت كثيراً من الجولة في معرض الكتاب، وأضافت أن التنوع الكبير في الكتب المعروضة في الأجنحة المختلفة يثري معرفة الطالب ويعينه على رفع درجات السنة الدراسية، كما يزيد ثقافته حول تراث الشعوب الأخرى وتاريخ المنطقة مما ينعكس إيجابياً على حياته الدراسية ليستفيد من هذه المعلومات ويوظفها في إنجاز مهامه المدرسية بالاستعانة بالكتب العلمية والأدبية التي يحصل عليها من خلال معرض الدوحة الدولي للكتاب. 
وحول الكتب التي تستهويها كطالبة أوضحت أمجاد أنها الكتب التربوية لما فيها من منفعة للطالب لاسيما وأن المشوار طويل حتى موعد التخرج، مشيرة إلى أن الكتب العلمية تثير شغفها أيضا، كونها تطلع الإنسان على مجالات عديدة قد لا يختص بدراستها، مؤكدة أن القراءة إحدى العادات التي تُساعد على نُضِج الطالب، فكُلما قرأ كُلما تميز تفكيره بالنضوج والحكمة، ويكون قادرًا على تحليل الأمور وفهمها من زوايا مُختلفة، كما أنّ النشاطات التي تتطلب التفكير كالقراءة تُساعد في تحسّن مستواه الدراسي. 
 من جانبها قالت الطالبة في المرحلة الإعدادية نجلاء الصايغ: أكثر ما يثير إعجابي في معرض الكتاب هو التنوع الكبير في الكتب التعليمية والتي تفيد الطالب في تحسين القراءة ومخارج الأحرف لاسيما في نطق بعض المصطلحات بالعربية الفصحى والتي يجد الكثيرون صعوبة بها بسبب طغيان اللكنة على مخارج الأحرف.