

في التاسع من نوفمبر 2017، كان مجلس الشورى على موعد مع القرار الأميري بتعيين 28 عضواً جديداً بينهم 4 سيدات لأول مرة في تاريخ المجلس، وهو ما شكل نقلة نوعية في مسيرة المجلس من جهة، وتحديث مسيرة المجتمع القطري وتدعيم الحقوق المدنية بين مختلف فئاته الأخرى، لا سيما في ما يخص المساواة بين الجنسين، حيث أشاد المجلس بقدرة المرأة القطرية على الإنجاز متى ما سنحت لها الفرص، وأنها على أهبة الاستعداد الفكري والمهني والنفسي للعمل والعطاء، فضلاً عن أن القرار كان بمثابة إنصاف تاريخي لحقها في المشاركة تماشياً مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 لجهة لرفع نسبة مساهمة المرأة في القوة العاملة.
تبع ذلك قرار بإنشاء وتشكيل اللجنة العليا للتحضير لانتخابات مجلس الشورى وتحديد اختصاصاتها، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مسيرة قطر الوطنية وإنجازاً حضارياً يساهم في تعزيز المشاركة الشعبية الفاعلة في إدارة شؤون الوطن وصنع القرار.
«العرب» اقتربت من 3 سيدات «القصر الأبيض» -الاسم الذي يطلقه البعض على مبنى مجلس الشورى- لاستقصاء آرائهن حول أهمية الحضور النسائي وفرص فوز المرأة في انتخابات المجلس المقبلة.

د. عائشة المناعي: أتوقع حضوراً قوياً للمرأة في انتخابات «الشورى»
توقعت سعادة الدكتورة عائشة المناعي -عضو مجلس الشورى- أن تشهد انتخابات المجلس المقبلة 2021 حضوراً قوياً للمرأة من حيث الإدلاء بصوتها، أما بالنسبة لترشيح نفسها «فقد يكون لها حضور قد أصفه بالمناسب من حيث العدد، والقوي من حيث القدرة والكفاءة والعلم والمعرفة والقيادة».
وحول فرص فوز العنصر النسائي في انتخابات المجلس المقبلة، قالت د. المناعي: من منطلق واقعي لأحوال المرأة في منطقتنا الخليجية، فإن فرص فوزها في المجالس التشريعية قليلة بالنسبة للرجل، مؤكدة أن فرص فوز المرأة القطرية يعتمد على إيمانها هي بدورها، فضلاً عن إيمان الرجل كذلك وثقته في هذا الدور، رغم أن المرأة استطاعت أن تدير أسرتها وعملها في جميع المجالات بكفاءة عالية وهذا أمر، أما الآخر فهو ما ستجده المرأة من عدالة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى من خلال اختصاصه بتعيين الثلث من أعضاء المجلس أن يكون لها نصيب فيه، سواء نجحت في الانتخاب أم لم يحالفها الحظ، كما أنصفها سموه بمنحها حقها في مجالات كثيرة اجتماعية واقتصادية واجتماعية في إطار من الشرع الإلهي والشرع الاجتماعي.
تطلعات المرأة
وأشارت المناعي إلى أن قرار إنشاء وتشكيل اللجنة العليا للتحضير لانتخابات مجلس الشورى وتحديد اختصاصاتها جاء تصديقاً وتطبيقاً لمواد الدستور، التي تنص على أن المواطنين متساوين في الحقوق والواجبات، وأنه لا بد من تحقيق السلطة الشرعية كنظام ديمقراطي عن طريق مجلس للشورى منتخب.
وأضافت: وبما أن كلمة المواطنين تعني المرأة والرجل على حد سواء، فإن هذا القرار يلبي تطلعات المرأة القطرية لأنها في ذلك مثل الرجل في تحملها للمسؤولية إذا أنيطت بها، بل وأدعي أن المرأة قد تكون أكثر حرصاً على أن تثبت لنفسها وللآخرين أنها على قدر المسؤولية وبكثير من الجودة والإتقان، وهذا يظهر في الدور الذي تلعبه في عملية التنمية لمجالات الحياة في قطر.
تكافؤ الفرص
وعن تطلعاتها للمرحلة المقبلة بما فيها انتخابات المجلس، قالت د. المناعي: أنا كثيرة التفاؤل والإيمان بأقدار الله تعالى وأيضاً متفائلة بقدرة المرأة القطرية على اتخاذ القرار والمشاركة الفاعلة في نهضة بلدها، ولا أنظر لها بمعزل عن الرجل، فهما جناحان لا يمكن في الحياة أن يستغنى عن أحدهما، ولا يمكن أن تنهض البلاد ولا تنمو وتزدهر إلا بصحة وتكاتف هذين الجناحين، وأخيراً أتمنى وأدعو كل امرأة قطرية تستشعر في نفسها القدرة والكفاءة على المشاركة في الترشيح لعضوية مجلس الشورى أن تتقدم ولا تتقاعس عن حقها الذي منحها إياه الدستور في مساواتها العادلة في تكافؤ الفرص في الحق المجتمعي والإعلامي والاقتصادي والسياسي على حد سواء.
د. هند بنت عبدالرحمن المفتاح: نساء المجلس لسن «كمالة عدد»
استعرضت سعادة الدكتورة هند بنت عبدالرحمن المفتاح -عضو مجلس الشورى- مكتسبات المرأة القطرية التي حصلت عليها بفضل دعم القيادة السياسية منذ عقد التسعينيات وإيمانها القوي بضرورة تفعيل الدور المأمول من المرأة، حيث تتجسد اليوم في تحصيل علمي وأكاديمي متميز أهّلها ومكّنها من رفع مستوى مشاركتها الاقتصادية الفاعلة في كل مجالات التنمية في الدولة، وقالت: لهذا، أؤمن شخصياً أن التعليم هو مفتاح التغيير بل ورهان أي تغيير مستقبلي في أي مجتمع وبالذات المجتمعات المحافظة ذات النظرة التقليدية والنمطية للمرأة، وهذا ما تحقق للمرأة القطرية، حيث إن تحصيلها العلمي المتميز يسّر لها خوض مجالات مهنية كانت حكراً على الرجل، مما ساهم بشكل إيجابي في تفعيل حضورها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي تعزيز دورها المنشود في بناء دولة قطر الحديثة.
كسب الأصوات
وأضافت د. المفتاح أن مشاركة المرأة القطرية في الانتخابات المقبلة لم تعد فقط مطلباً لاكتمال عناصر العملية الانتخابية، بل ضرورة مُلحة لتوازن عملية صنع القرار والسياسات، ولعل تاريخ الحضور الانتخابي الملفت للنظر للمرأة القطرية في تجربة انتخابات المجلس البلدي (نسبة عالية في التصويت والأعلى في كسب الأصوات) يؤكد هذه الجدلية. ومع ذلك، فإن ضمان المشاركة الإيجابية للمرأة القطرية في الانتخابات المقبلة قد لا تكون بسهولة تجربة المجلس البلدي، بل قد تتطلب الإعداد المبكر والدعم الكامل والشامل عبر برنامج عمل مشترك بين جميع المؤسسات ذات الصلة وبدرجة شمولية تضمن المشاركة النوعية لا الشكلية لتحقيق النتائج المطلوبة في تفعيل الحضور القوي للمرأة في العملية الانتخابية المقبلة (الترشح وليس فقط التصويت).
الجيل الأصغر
وحول فرص فوز العنصر النسائي في انتخابات المجلس المقبلة، قالت د. المفتاح: لا أستطيع التنبؤ بفرص فوز المرأة القطرية في انتخابات المجلس المقبلة، رغم يقيني وإيماني التام بقدرتها على خوض التجربة ونجاحها، ولكن إلحاقاً لقرار إعلان سمو الأمير لانتخابات المجلس المقبلة أظهرت بعض السيدات القطريات رغبتهن في الترشح وبدأن في مناقشة فرص وبرامج الترشح والإعداد لهذه التجربة، وما لفت انتباهي أن هذه الرغبة برزت بشكل أكبر بين الأجيال الأصغر سناً، الأمر الذي أعده وأراه شخصياً مؤشراً إيجابياً على وعي المرأة القطرية ورغبتها الفعلية في ممارسة حقها في المشاركة السياسة وإقبالها على التجربة بثقة عالية. واستدركت: لكن هناك حقيقة لا يمكن تجاهلها أو التقليل من تداعياتها في التأثير على فرص فوز المرأة القطرية في الانتخابات المقبلة، ألا وهي أن المجتمع القطري -شأنه شأن أي مجتمع مماثل في خلفيته الثقافية- مجتمع قبلي ذكوري، الأمر الذي قد يؤثر سلباً في عمليتي الترشيح والتصويت ونتائجهما خاصة أن تجارب أخرى مماثلة ثبت فيها تأثر المرأة في التصويت لرجال القبيلة وأيضاً الترشح رغم توفر عناصر الجدارة والكفاءة والأهلية للترشح. ومع ذلك، فإننا نعول كثيراً على تعليم المرأة القطرية ووعيها السياسي ونضجها الفكري في ممارسة حقها في الترشيح والتصويت بعيداً عن أي تأثير من شأنه توجيه نزاهة وحيادية العملية الانتخابية للمصحلة العامة للوطن والمواطن. ونوهت د. المفتاح بأن ضمان المشاركة الفعالة للمرأة القطرية في الانتخابات المقبلة يتطلب الإعداد المبكر لها معرفياً وقانونياً، سواء عبر مراكز دراسات المرأة ومؤسسات التدريب لتزويدهن بالمعرفة والمهارات والخبرات اللازمة وأيضاً لحشد الدعم لبرامجهن الانتخابية. وأضافت: أخيراً، بالنسبة لي فإن نظرة المرأة نفسها إلى مشاركتها في العملية الانتخابية بين كونها «حقاً / استحقاقاً» أم «واجباً» تؤثر في الممارسة الأولى للتجربة، فإن كانت نظرتها للمشاركة على أنها حق سياسي، ففرص فوز المرأة القطرية في ممارسة حقها تفوق بكثير كونه واجباً يتطلب التصويت فقط، والتصويت الشكلي أو «تصويت المجاملة» قد يؤثر بشكل أكثر سلبية في نتائج العملية الانتخابية وفرص فوزها.
تجربة جديدة
وتابعت د. المفتاح: رغم أن الانتخابات المقبلة ما زالت في أولى مراحلها وتعتبر تجربة جديدة لم تتبلور بصورة صحيحة في مجمتعنا، وقد نحتاج مثلاً لخوض عدة دورات للحكم الجيد على نجاعتها وفعاليتها في ترسيخ الممارسة والثقافة الانتخابية وتحقيق أهدافها بشكل عام وبالذات الجزء المتعلق بمشاركة المرأة القطرية، إلا أنني أعتبر أن تجربة مشاركة المرأة القطرية في الشأن السياسي مفترق طريق للمشاركة السياسية للمرأة القطرية، وأن المرأة القطرية وحدها تملك القرار إن كانت هذه التجربة ستعزز مشاركتها الفعلية والواقعية في الشأن العام وصنع السياسات والقرارات أم أنها ستظل مجرد «حضور إعلامي» شكلي.
وتواصل د. هند إيضاح وجهة نظرها قائلة: رغم أنني شخصياً ضد تبني نظام الكوتا لما أجد فيه من «شفقة قانونية» لفرض الحضور السياسي للمرأة القطرية، إلا أنه قد يكون الحل المؤقت الأمثل -في المرحلة الأولى من تاريخ المشاركة الشعبية- لضمان المشاركة الفعلية للمرأة في المجلس التشريعي بشكل خاص والمشاركة السياسية بشكل عام، وقد يكون نظام الكوتا حافزاً قانونياً للمرأة القطرية على الإقبال على خوض هذه التجربة. وأخذاً في الاعتبار طبيعة المجتمع القبلي الذكوري، فإن مراقبة أعمال الانتخابات في كل مراحلها من منظور النوع الاجتماعي قد يكون أمراً ضرورياً لضمان نزاهة نتائجها.
وحول تطلعاتها للمرحلة المقبلة بما فيها انتخابات المجلس، قالت الدكتورة المفتاح: إن الفترة المقبلة ستبرز الممارسات الفعلية للعملية الانتخابية، وكلي أمل أن تكون تجربة «صحية» وناضجة في كل مراحلها ومضمامينها، مؤكدة أن التجربة في حد ذاتها قد تبرز تساؤلاً مهماً حول كيفية ضمان المشاركة الفعلية للمرأة القطرية فيها، وقد يسبق هذا تساؤل أكثر أهمية حول ضمان مشاركة المرأة القطرية في صياغة القوانين المنظمة للانتخابات نفسها، هذا بالإضافة إلى عدة تساؤلات حول إن كانت مشاركة المرأة كحق قانوني دستوري في تفعيل مشاركتها السياسية أم كأداة سياسية «للقبيلة» أم مجرد خطاب إعلامي استهلاكي، وهل يمكن لنظام الكوتا أن يحقق الضمان الأكيد للتمثيل التشريعي، وإن كان كذلك، هل يمكن أن يكون نظام الكوتا بنسبة معينة مثلاً لا تقل عن 20 %؟ المستقبل وحده هو الكفيل بالإجابة على هذه التساؤلات التي قد تحدد لاحقاً فعالية المشاركة السياسية للمرأة القطرية في الانتخابات المقبلة.
وتختم كلامها بالقول: تطلعاتي تدور حول هذه التساؤلات وأجوبتها المحتملة، ومع كل ذلك فإني متفائلة جداً بالدور القادم والتأثير المتوقع للمرأة القطرية في العملية الانتخابية بشكل عام وفي عملية صنع القرار والسياسات بشكل خاص، فالمرأة القطرية قادمة بقوة العلم والخبرة.

ريم المنصوري: سقف الطموحات السياسية للمرأة القطرية.. ارتفع
قالت سعادة السيدة ريم المنصوري -عضو مجلس الشورى- إن دولة قطر قطعت شوطاً متقدماً نحو المساواة بين الرجل والمرأة في مجالات مختلفة وعلى العديد من الأصعدة بما فيها المجال السياسي، حيث سخرت الدولة جهوداً مكثفة لإشراك المرأة في الساحة السياسية من خلال تطوير عملية التشريعات وإشراكها في الانتخابات.
وأضافت: ومع ارتفاع سقف طموحات العنصر النسائي ووصولهن لمناصب قيادية إلى جانب وعي المجتمع بأهمية دور المرأة في الشأن العام، فلا شك أننا نتوقع حضوراً فعالاً للمرأة القطرية في مجلس الشورى، فقد قطعت الدولة شوطاً مهماً نحو تحقيق المساواة وإنصاف المرأة القطرية والعربية، وذلك بعد قرار حضرة صاحب السمو حفظه الله بتعيين 4 سيدات بمجلس الشورى القطري، ويعد هذا القرار بمثابة تنفيذ نهج جديد مبني على الاهتمام بدعم مساهمة المرأة في المجالات المختلفة وحافز للمرأة والفتاة القطرية لإحداث التغيرات الإيجابية نحو السلم والاستقرار السياسي عن طريق المشاركة في المجالات التشريعية في الدولة. واعتبرت السيدة المنصوري أن القرار الأميري رقم (22) لسنة 2017، بتجديد عضوية بعض أعضاء مجلس الشورى وتعيين أعضاء جدد بالمجلس والذي تضمن تعيين أربع عضوات جديدات، يمثل تأكيداً على أهمية دور المرأة القطرية في صناعة المشهد السياسي محلياً وعلى المستوى العالمي، لأن فرص فوز العنصر النسائي مهمة، خاصة بعد عرض تجربتي وتجربة زميلاتي العضوات في مناقشات مشاريع القوانين والمقترحات التي تتناول قضايا حيوية للمجتمع القطري، ودورنا المحوري في دعم المرأة للفوز بحقوقها وتحسين أوضاعها على جميع الأصعدة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن من مسؤولياتنا البرلمانية مشاركة وفود من مختلف الدول في المناسبات البرلمانية العالمية وهو ما يمنح المرأة القطرية كماً أكبر من الاعتبار على الساحة الإقليمية والعالمية، وعليه فإنني على ثقة تامة بأن المرأة القطرية أهلاً لكسب الثقة والترشح لعضوية مجلس الشوری، لذا أدعوا كل المجتمع القطري إلى مساندة مسيرة التحول التي بدأها صاحب السمو حفظه الله ودعم ترشح المرأة وكسب أصوات الثقة. وأكدت المنصوري أن النساء القطريات شاركن في الانتخابات البلدية التي بدأت عام 1998 بنسبة 47 % بعد إقرار حقي الانتخاب والترشيح للمرأة القطرية في خطاب صاحب السمو الأمير الوالد في الدورة الاعتيادية لمجلس الشورى عام 1997، وبرزت المرأة القطرية أيضاً في القطاعات المالية والاستثمارية، حيث أدارت سعادة الشيخة هنادي بنت ناصر آل ثاني شركة الاستثمار الأولى التي أنشئت في المنطقة، مؤكدة بذلك قدرة المرأة القطرية في تحمل الأدوار القيادية، وتكونت رابطة سيدات الأعمال القطريات. ونوهت بأن دور المرأة القطرية شمل بعدها العمل الدبلوماسي الذي تبوأت به المناصب العليا، مؤكدة بذلك مشروعية حقها في تمثيل دولة قطر بالخارج، حيث تم تعيين سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني كأول سفيرة تعمل في منصب المندوب الدائم لدولة قطر لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف، ثم أصبحت المندوب الدائم لدولة قطر في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، كما تم تعيين سعادة لولوة الخاطر متحدثة رسمية باسم وزارة الخارجية، لتكون بذلك أول امرأة قطرية تتقلد هذا المنصب، واليوم لا تعتبر المجالات التشريعية سوى الخطوة الموالية والطبيعية لما يمكن أن تطاله مساهمة المرأة القطرية. وأوضحت المنصوري أن المرأة القطرية تشارك نظيرها الرجل في العمل نحو تحقيق المساواة والعدالة ومناقشة قضايا ذات أهمية لقطر مع البرلمانات السياسية من مختلف دول العالم ومن خلال مشاركتها في الدوائر السياسية، وقالت: وأود التأكيد على أن إحداث الأثر الإيجابي المطلوب لا يقتصر على جنس معين إن كان رجلاً أو امرأة، بل يتوقف على قوة الأعضاء والقيادات في إحداث الفرق عن طريق الفكر السياسي المتزن والمبني على الإسهام في تحسين حياة الأجيال الحالية وتشكيل المستقبل للأجيال المقبلة. وعبرت عن أمنيتها أن تكون مشاركتها وزميلاتها في مجلس الشورى دافعاً للفتيات والنساء القطريات في المشاركة في المشهد السياسي من أجل توليهن المناصب السياسية في قطر خلال الفترة المقبلة.
تحول في مسيرة الديمقراطية
وحول تطلعاتها للمرحلة المقبلة بما فيها انتخابات المجلس، قالت المنصوري: مع إعلان صاحب السمو إجراءات انتخابات مجلس الشورى وتأكيده على تعزيز تقاليد الشورى القطرية وتطوير عملية التشريع بمشاركة أوسع من المواطنين والمجتمع لعكس تماسكه وقيمه الأخلاقية، فإننا نتوقع تحولاً كبيراً في مسيرة الديمقراطية وعمليات تشريعية جديدة، حيث تقرر فيها الحقوق والحريات العامة الحالية والمستقبلية.
وأضافت: ودعماً لهذه الجهود، أردت الإشادة بما أثبتته المرأة القطرية على الدوام من جدارة في كل المجالات، مؤكدة بصورة متواصلة أنها بحجم الثقة التي وضعتها فيها القيادة الرشيدة لدولة قطر، للمساهمة بفاعلية كبيرة في مسيرة التنمية والنهضة الشاملة في البلاد، ولتقف إلى جانب الرجل في الصفوف الأمامية، باذلة كل أوجه العطاء في سبيل تحقيق الإنجازات التي تحققها الدولة على كل الأصعدة وفي جميع الميادين.
وأردفت المنصوري: لعل وباء فيروس كورونا «كوفيد - 19» -الذي اجتاح العالم ولم تكن دولة قطر بمنأى عنه- خير مثال على قدرة المرأة القطرية على قيادة الجهود الوطنية للتصدي للفيروس من مواقع مختلفة سواء كانت وزيرة أو طبيبة أو ممرضة، ولم تكن مساهمة المرأة ومشاركتها بفاعلية كبيرة في جهود مكافحة فيروس كورونا بمحض الصدفة أو ناتجة عن حاجة مؤقتة، بل كان ذلك بفضل التخطيط الاستراتيجي في الدولة التي آمنت بقدرة المرأة القطرية ووضعت كامل الثقة فيها.
وختمت كلامها بالقول: وبناء على ذلك، فإن نظرتي المستقبلية مبنية على تواصل هذه المجهودات على مختلف الأصعدة بإذن الله، ونسأل الله توفيقاً دائماً في مسعانا.