

تواصل «العرب» إجراء لقاءات مع شباب من مختلف قطاعات العمل، باعتبارهم المعنيين بشعار اليوم الوطني هذا العام «بكم تعلو ومنكم تنتظر».
وفي هذا الصدد يبرز الفن بوصفه مساحة مهمة لتجسيد الهوية الوطنية، وترجمة القيم الثقافية والاجتماعية إلى أعمال إبداعية. فالفنان الشاب اليوم لم يعد مجرد مؤدٍ أو صانع صورة، بل شريك فاعل في بناء الوعي، وحامل لرسالة الوطن، وسفير لهويته في المحافل الإقليمية والدولية.
وأكد عدد من الفنانين القطريين الشباب، من مجالات المسرح والسينما والتمثيل والتصوير في تصريحات خاصة لـ «العرب» أن الإبداع الحقيقي ينطلق من الانتماء، وأن تقديم أعمال صادقة، واعية، ومتجذّرة في الثقافة القطرية الثرية والغنية بالتراث والمخزون الثقافي، هو الطريق الأصدق لرفع اسم قطر وتعزيز حضورها الفني، مشددين على أن الفن مسؤولية بقدر ما هو موهبة، وأن عليهم دورا من خلال الإبداع في خدمة الوطن.

سارة الودعاني: دوري ترجمة الشعار إلى أعمال تبرز قيمة المواطن
قالت الممثلة سارة الودعاني: دوري كفنانة ان أوصل رسالة هادفة وتكون وسيلة إيجابية، وأترجم شعار اليوم الوطني «بكم تعلو ومنكم تنتظر» في أعمال تبرز قيمة المواطن القطري أو حتى المقيمين على هذه الأرض، وأن الفن قادر أن يعكس روح المجتمع ويحفّز على الانتماء.
وأكدت الودعاني أنه بالنسبة للفنانين الشباب، فالمطلوب منهم اليوم أن يؤمنوا بأن فنهم جزء من صناعة المستقبل في بلدنا، ونبيّن هويتنا الوطنية ونقدم صورة تشرّف بلدنا، ونلتزم بالرسالة ومفاتيح النجاح في خدمة الوطن.

عبدالرحمن المانع: صناعة محتوى مسؤول يليق بتاريخ الوطن وطموحه
قال عبدالرحمن المانع، صانع أفلام: بوصفي فنانًا وصانع أفلام قطريًا، أرى أن خدمة الوطن ليست عملًا إضافيًا نقوم به، بل هي جوهر رسالتنا الفنية وامتداد لفخر الانتماء الذي نحمله في قلوبنا.
وأضاف: أن شعار اليوم الوطني لهذا العام «بكم تعلو ومنكم تنتظر» يضع مسؤولية مشتركة على الجميع، فالوطن يسمو حين يبدع أبناؤه، وينتظر منهم مزيدًا من الإلهام والعمل والإتقان.
وفي مجال السينما والإعلام، تأتي خدمة الوطن من خلال صناعة محتوى يحمل قيمة، يحفظ الذاكرة، ويُعرّف العالم بهويتنا وتراثنا وواقعنا الطموح. فالأفلام أصبحت لغة عالمية قادرة على التأثير وتشكيل الصورة الذهنية، ومن هنا تأتي أهميتها في دعم رؤية قطر التي وضعت بناء الإنسان وتنويع الاقتصاد وتعزيز الهوية الثقافية في صميم أهدافها.
وأوضح أن المطلوب من شباب الفنانين اليوم صناعة محتوى مسؤول يليق بتاريخ الوطن وطموحه. فنحن بحاجة إلى فن يحتفي بالإنجاز، يناقش التحديات بوعي، ويُقدّم صورة حضارية مُلهمة للعالم. الوطن يحتاج صوت الفنان الشاب المُبادر الذي يصنع أثرًا لا ضجة، وقيمة لا لحظة.
منذر ثاني: علينا إبراز الهوية الوطنية في الفن
قال الفنان والممثل منذر ثاني: كل فنان لابد أن يكون عنده هوية، وجزء من هذه الهوية هي الهوية الوطنية. دائما ما نسعى لإبراز الهوية الوطنية في الفن من خلال تقديم أعمال تليق بالمسرح القطري أو تحاكي الثقافة القطرية وتبرزها.
وأضاف: كذلك نسعى أن نرفع اسم قطر من خلال مشاركتنا في المهرجانات الخليجية والعربية مثل مهرجان الشارقة الخليجي ومهرجان القاهرة التجريبي، وقريبًا لنا مشاركة في مهرجان الهيئة العربية المقام في مصر يناير المقبل حيث تعرض مسرحية الساعة التاسعة في المهرجان وهذا يظهر هويتنا القطرية.
وضحى الخالدي: الصورة رواية وطنية بعدسة واعية
قالت المصوّرة الجوية وضحى الخالدي: بوصفي إعلامية ومصوّرة، ألتزم بتقديم محتوى مهني يجسّد قيم دولة قطر ويبرز مسيرتها التنموية، بوصفها ركيزة أساسية في رؤيتها الوطنية. ويؤكد شعار اليوم الوطني «بكم تعلو ومنكم تنتظر» ثقة الوطن بأبنائه ودورهم في العطاء كشريك محوري في تعزيز الوعي وترسيخ الهوية الوطنية، من خلال تقديم صور وسرديات وطنية تتناقلها الأجيال.
وأضافت وضحى: وانطلاقًا من مسؤوليتي المهنية، أسعى إلى توظيف عدستي لنقل جمال التفاصيل التي تعبّر عن روح المكان والإنسان، وتسليط الضوء على الإنجازات التي رسخت مكانة قطر في مختلف الميادين.
وأكدت حرصها على تطوير رسالتها الابداعية والإعلامية عبر تفعيل المنصات الرقمية للوصول إلى جمهور أوسع، وإيصال رسالة دولة قطر في كافة المجالات إلى العالم، بما يعزز حضورها إقليميًا ودوليًا.
وتابعت وضحى : أؤمن بأن الصورة جزء من رواية وطنية متكاملة، تحمل قيم الانتماء والاعتزاز، وتشكّل جسرًا للتواصل الثقافي والمعرفي، منوهة بأنه تبذل جهدها لتقديم محتوى يعكس صدق الرسالة وأصالة الهوية، ويسهم في إبراز الجهود الوطنية في التنمية والابتكار وصناعة المستقبل، بما يليق بدولة جعلت الإنسان محور نهضتها.