

أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، أن اليوم الوطني للدولة بمثابة احتفالية سنوية تتجلى فيها كل معاني التكاتف والتعاون والولاء والوحدة التي رسخها المؤسس رحمه الله، وهي مناسبة لاستذكار الإنجازات التي حققتها الدولة خلال عام مضى، والتخطيط لما يمكن تحقيقه من إنجازات في العام المقبل، للمحافظة على الازدهار والرفاهية لدولتنا الحبيبة قطر.
وقدم سعادته، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للدولة، باسمه ونيابة عن جميع أعضاء مجلس إدارة الغرفة والقطاع الخاص، أسمى آيات التهاني إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وإلى سمو الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، وإلى الشعب القطري والمقيمين على أرض قطر بهذه المناسبة الغالية على قلوب الجميع.. داعيا المولى عز وجل أن يديم على دولة قطر نعمة الأمن والأمان والرخاء والتقدم في ظل القيادة الرشيدة والجهود الحثيثة للحكومة الموقرة.
وأشار سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني إلى الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة للقطاع الخاص القطري باعتباره شريكا حقيقيا في مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة، منوها بخطاب سمو الأمير المفدى في افتتاح دور انعقاد مجلس الشورى في أكتوبر الماضي، حيث أكد سموه على أهمية تفعيل بنود قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في جميع المشاريع ذات العلاقة، مما يؤكد حرص سمو الأمير المفدى على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وفيما يتعلق بإنجازات غرفة قطر خلال العام 2022، أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني أن غرفة قطر واصلت دورها الرائد في دعم وتطوير قطاعات الأعمال بالدولة، والعمل على تشجيع الاستثمار وتسهيل نموه، والترويج للاقتصاد القطري، والتعريف بمناخ الاستثمار في الدولة، لافتا إلى أنه خلال العام 2022، تبنت الغرفة عددا من المبادرات المهمة التي تصب في صالح القطاع الخاص القطري، حيث انضمت الغرفة إلى الميثاق العالمي للأمم المتحدة، الذي يعتبر أكبر مبادرة عالمية لاستدامة الشركات، وذلك من منطلق إيمانها بالمبادئ العشرة للميثاق العالمي للأمم المتحدة، والتي تندرج ضمن أربعة محاور رئيسية هي: حقوق الانسان، العمل، البيئة، التنمية، كما دشنت الغرفة، بالتعاون مع وزارة العمل، «منصة تدوير العمالة في القطاع الخاص» بعد تطويرها وإجراء بعض التحسينات عليها، والتي تهدف إلى مساعدة الشركات في الحصول على العمالة من داخل سوق العمل القطري، مما يوفر الوقت والجهد على الشركات، ويعزز سير المشاريع في الدولة، وافتتحت الغرفة في مقرها مكتبا لوزارة العمل لتقديم الخدمات لأصحاب الأعمال ومديري الشركات بهدف تسهيل الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات.
وقال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر في تصريحه لـ /قنا/: إن الغرفة ساهمت كذلك في تسهيل تطبيق استخدام دفتر الإدخال المؤقت للبضائع (Carnet ATA) لمعدات البث التلفزيوني خلال كأس العالم FIFA قطر 2022، وذلك بالتنسيق مع الهيئة العامة للجمارك، كما أصدرت الغرفة دليل قطر للأنشطة التجارية والاقتصادية 2022، وذلك للترويج للاقتصاد القطري خلال المونديال، حيث يعتبر دليلا شاملا حول تأسيس الأعمال في قطر، ويهدف إلى التعريف بالاقتصاد القطري ومقومات الاستثمار في الدولة، وقطاعات الأعمال والأنشطة الاقتصادية والتجارية بالدولة، بالإضافة إلى أبرز القوانين والتشريعات التي تنظم عملية الاستثمار، وخطوات تأسيس الشركات.
وأضاف سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني أن الغرفة قامت منذ بداية العام الحالي وحتى 31 أكتوبر 2022 بإنجاز 49796 معاملة إلكترونية، إضافة إلى 23161 معاملة غير إلكترونية، وبلغ عدد الأعضاء المنتسبين للغرفة نحو 75016 منتسبا، لافتا إلى أن الغرفة أصدرت أكثر من 49576 شهادة منشأ لصادرات القطاع الخاص، منها 37237 شهادة إلكترونية، بالإضافة إلى عدد 3 بطاقات إدخال مؤقت للبضائع والسلع، وعدد 5 دفاتر TIR (نظام النقل الجمركي العالمي لنقل البضائع عبر الحدود البرية الدولية).
وأشار سعادته إلى أن الغرفة عززت خلال هذا العام بنيتها الرقمية، وعملت على إضفاء مزيد من التطوير على الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال من أجل التسهيل على أعضائها والشركات والمؤسسات المنتسبة إليها، وتوفير الوسائل كافة الممكنة للتواصل معهم، وإنجاز معاملاتهم بكل يسر وحرفية، منوها بأنه تماشيا مع النهضة الاقتصادية التي تشهدها الدولة، استمرت الغرفة في تجهيز مقرها الجديد في الشارع التجاري «درب لوسيل» بمدينة لوسيل، ليتماشى مع ما تقدمه الغرفة من خدمات للقطاع الخاص القطري، حيث من المتوقع أن يتم الانتقال إلى المبني الجديد خلال العام 2023.
وذكر سعادته أن الغرفة واصلت اجتماعاتها مع مختلف الوزارات والجهات الحكومية من خلال اللجان المشتركة، حيث تمت مناقشة الأمور كافة ذات الصلة بالقطاع الخاص القطري، وحل المعوقات التي تواجهه وذلك لضمان قيامه بدوره في الاقتصاد الوطني، منوها بأن الغرفة نظمت أكثر من 190 فعالية، سواء في مقر الغرفة أو عن طريق الاتصال المرئي، كما شاركت في دعم ورعاية وافتتاح نحو 10 معارض، ونظمت وشاركت في أكثر من 9 ندوات ومؤتمرات، بالإضافة إلى أكثر من 27 مشاركة خارجية، ونحو 70 اجتماعا مع كبار المسؤولين والوفود العربية والأجنبية، و9 ملتقيات أعمال مشتركة، بالإضافة إلى المبادرات والأنشطة التدريبية والتحكيمية، والإصدارات المختلفة، والدراسات الاقتصادية، ومذكرات التفاهم، ومجالس الأعمال، وأنشطة الغرفة الدولية قطر.
وأوضح أن الغرفة استضافت خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2022 نحو 70 وفدا تجاريا، من بينها وفود مرافقة لرؤساء دول ولرؤساء حكومات ووزراء ومسؤولين حكوميين، وممثلي مؤسسات عالمية وغرف تجارية من دول مختلفة، وتم خلال هذه اللقاءات التباحث في تعزيز علاقات التعاون بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم في مختلف دول العالم، كما عكست هذه اللقاءات اهتماما دوليا كبيرا بمناخ الاستثمار في قطر، وثقة عالية بالاقتصاد القطري، حيث اطلع الجانب القطري على الفرص الاستثمارية المتاحة في هذه الدول، كما تم اطلاع هذه الوفود على مناخ الاستثمار في قطر والفرص المتاحة، وتم بحث علاقات التعاون مع الشركات القطرية، كما شاركت الغرفة في أكثر من 27 فعالية خارجية، سواء عن طريق الاتصال المرئي أو الزيارات المباشرة.