تغطي مجالات الدفاع والتعليم والصحة والزراعة والمعلومات

قطر وتركيا توقعان 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم

لوسيل

طرابزون - قنا

ترأس حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وأخوه الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية الشقيقة الاجتماع الثاني للجنة الإستراتيجية العليا بين البلدين، في مدينة طرابزون عصر أمس.

وفي بداية الاجتماع رحب الرئيس التركي بسمو أمير البلاد المفدى والوفد المرافق، مشيرا إلى انعقاد الاجتماع في يوم استثنائي يصادف ذكرى اليوم الوطني لدولة قطر، معربا باسمه وباسم الشعب التركي عن شكره وتقديره على تضامن قطر مع الأشقاء في حلب بإلغائها كافة مظاهر الاحتفال في هذا اليوم.
وثمَّنَ الرئيس أردوغان العلاقات بين البلدين، مؤكدا أهمية تطويرها وتعميقها لما يخدم مصلحة الطرفين، مشيرا إلى أن الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال الاجتماع الأول للجنة وإلى الاتفاقيات التي وقت أمس ومن شأنها أن تعزز من التعاون الوثيق بين البلدين.
وذكر الرئيس التركي أن انعقاد الاجتماع يأتي في مرحلة حساسة وحاسمة لتركيا في مكافحة الإرهاب، مؤكدا مواصلة تركيا لمكافحته بكافة أشكاله وأنواعه، ومعربا في الوقت نفسه عن الشكر لسمو الأمير على دعم قطر القوي لمكافحة تركيا للإرهاب ووقوفها إلى جانبها ضد محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي جرت في تركيا في يوليو الماضي وعلى تلقيه أول اتصال من سموه ومثمنا كذلك الزيارة التي قام بها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى تركيا في أعقاب تلك المحاولة وزيارة سمو الأمير المفدى، مثمنا موقف قطر الذي يعكس موقف الصديق في الأوقات العصيبة.
كما ثمن الرئيس أردوغان الحوار التركي الخليجي المشترك، معربا عن سعادته بهذا الحوار وأن ذلك سيسهم في دعم واستقرار المنطقة.
وأشار الرئيس إلى ما جاء في لقائه الثنائي مع سموه من حيث مناقشة تطورات الأوضاع في فلسطين وسوريا والعراق وليبيا واليمن، مؤكدا في هذا الصدد على دعم تركيا للشرعية في اليمن وفق قرار مجلس الأمن /2216/ والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني.
من جانبه، جدَّدَ سمو أمير البلاد المفدى في بداية حديثه إدانته الشديدة للتفجير الإرهابي الذي وقع صباح أمس الأول في ولاية قيصري وأسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، معربا سموه عن تعازيه الحارة ومواساته الصادقة لسقوط الضحايا الأبرياء.
كما أعرب سمو الأمير في الاجتماع عن استنكار دولة قطر لهذا العمل الإجرامي الذي يتنافى مع كافة الشرائع السماوية والقيم الإنسانية، ومؤكدا سموه تضامن دولة قطر وتأييدها التام لكافة الإجراءات التي تتخذها تركيا لمواجهة هذه الأعمال الوحشية التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في تركيا الشقيقة.
وأوضح سموه أن دولة قطر تقف دائما مع الشقيقة تركيا ضد أي تحديات إرهابية، مؤكدا سموه أن ما يمس تركيا يمس قطر.
كما أعرب سموه عن شكره لفخامة الرئيس على ما قوبل به والوفد المرافق من حفاوة وتكريم وعلى ما تضمنته كلمة فخامته من مشاعر كريمة، معربا سموه عن ارتياحه للتطور المستمر والنمو المتزايد للعلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الزيارة الحالية تؤكد متانة العلاقات الإستراتيجية والحرص المشترك على مواصلة دعمها وتعزيزها لما فيه خير ومصلحة الشعبين الشقيقين.
واختتم سمو أمير البلاد المفدى حديثه بالقول إن هذا اللقاء يمثل خطوة هامة على طريق التعاون الوثيق بين البلدين ستسفر عن نتائج إيجابية تسهم في تعميق الشراكة بينهما.
وتم خلال الاجتماع بحث سبل تطوير وتنمية العلاقات بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات إضافة إلى تبادل الرأي حول كل ما من شأنه تعزيز العلاقات الثنائية بينهما.
كما تمت مناقشة أبرز القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
حضر الاجتماع أصحاب السعادة أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسمو الأمير، وحضره من الجانب التركي عدد من أصحاب السعادة الوزراء.
إلى ذلك، شهد حضرة صاحب السمو وأخوه الرئيس رجب طيب أردوغان مساء أمس التوقيع على 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين وذلك عقب انعقاد الاجتماع الثاني للجنة الإستراتيجية العليا القطرية التركية.
فقد شهد سموه وفخامة الرئيس التركي التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال العمل الرقابي بين ديوان المحاسبة في دولة قطر ومحكمة الحسابات التركية وتهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات تبادل الخبرات ومنهجية المراجعة الخارجيّة العامة والتدريب المهني وتبادل المعلومات والوثائق حول الأنشطة المهنية.

التعليم العالي
ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم العالي بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون من خلال تنظيم الندوات والمحاضرات العلمية والمؤتمرات والورش التدريبية وتعزيز برامج الدراسات العليا بين المؤسسات في البلدين.
ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين حكومة دولة قطر وحكومة الجمهورية التركية وتهدف إلى التعاون من أجل استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سبيل تطوير القدرة التنافسية الدولية في مجال تكنولوجيا المعلومات. ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الصحة والعلوم الطبية بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الصحة والعلوم الطبية وتبادل المعلومات وتبادل الخبرات في مجال الصحة العامة.
ومذكرة تفاهم في مجالي الشباب والرياضة بين الحكومتين وتهدف إلى تشجيع التواصل الشبابي بين البلدين من خلال برامج تبادل الشباب الرياضي وتبادل الخبرات المتعلقة بحماية الرياضيين والطب الرياضي ومكافحة المنشطات والاهتمام برياضة الأشخاص ذوي الإعاقة.
كما شهد سمو الأمير والرئيس التركي التوقيع على مذكّرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين حكومة دولة قطر وحكومة الجمهورية التركية من شأنها تعزيز العلاقات بين شعبي البلدَين على المستوى الثقافي وتنظيم النشاطات الثقافية وتبادل الخبرات.

الازدواج الضريبي
واتفاقية بين حكومة دولة قطر وحكومة الجمهورية التركية بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل بهدف تشكيل قنوات تواصل بين السلطات الجمركية وتسهيل التنسيق الفعال بين البلدين في هذا المجال.
واتفاقية للتعاون والمساعدات المتبادلة في الشؤون الجمركية بين حكومة دولة قطر وحكومة الجمهورية التركية.
وخطة العَمَل بين بنك QDB ومنظمة KOSGEB.
ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الزراعة بين حكومة دولة قطر وحكومة الجمهورية التركية تهدف إلى تطوير التعاون في مجال الزراعة والصناعة الغذائية بما يعود بالنفع على مصالح البلدين، من ناحية الأبحاث والدراسات والتدريب وتعزيز التجارة الزراعية.
كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التقييم بين الهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس QS والمعهد التركي للمواصفات TSE.
ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال تنظيم المعارض بين حكومتي البلدين تهدف إلى تبادل الطرفين الخبرات والمعلومات والبيانات والإحصائيات بين البلدين في هذا المجال إضافة إلى التعرف على الفرص التسويقية المتاحة.

الاستثمارات الخارجية
ومذكرة تفاهم بين شركة مناطق القطرية والمديرية العامة لخدمات الاستثمارات الخارجية للمناطق الحرة بوزارة الاقتصاد التركية للتعاون بين البلدين في مجال المناطق الحرة.
ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الدفاع بين حكومة دولة قطر وحكومة الجمهورية التركية.
كما تم التوقيع على البيان الختامي لأعمال الاجتماع الثاني للجنة الإستراتيجية العليا بين دولة قطر والجمهورية التركية.
وحضر مراسم التوقيع أصحاب السعادة أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسمو الأمير، وحضرها من الجانب التركي عدد من أصحاب السعادة الوزراء.