استمرار احتجاجات زيادة ضرائب الوقود.. وشعبية ماكرون تهوي

لوسيل

باريس - وكالات

أصيب أكثر من 400 شخص بجروح 14 منهم في حال الخطر، خلال تظاهرات نظمتها السترات الصفراء في فرنسا احتجاجا على رفع أسعار الوقود تخللها وفاة أحد الأشخاص، بحسب وزير الداخلية كريستوف كاستانيه، والحصيلة الجديدة تشكل ضعف التي أعلن عنها أمس الأول، بعد ليلة مضطربة في 87 موقعا في أرجاء البلاد حيث أغلق محتجون الطرق تعبيرا عن غضبهم إزاء سلسلة زيادات في ضريبة الوقود وكذلك على سياسة الرئيس ايمانويل ماكرون.
وتتضمن حصيلة الجرحى البالغة 409 أشخاص، 28 عنصرا من الشرطة والشرطة العسكرية وجهاز الإطفاء، وأفاد كاستانيه راديو ار تي ال أنّ 288 ألف شخص شاركوا في احتجاجات السبت في 2,034 موقعا في أرجاء البلاد، مشيرا إلى أن نحو 3,500 شخص ظلوا في الشوارع طيلة الليل. واستجوبت الشرطة 282 متظاهرا، بينهم 73 شخصا أثناء الليل، أودع 157 منهم قيد الحجز الاحتياطي.
وقال كاستانيه الليلة الماضية كانت مضطربة.. وقعت اعتداءات ومشاجرات وحوادث طعن.. وقعت مشاجرات ضمن تظاهرات السترات الصفراء .
ودعا منظمو الاحتجاجات لاستمرار التظاهرات الأحد في 150 موقعا في البلاد، كما قال الوزير.
ويحتج هؤلاء على زيادة سعر الوقود وفرض رسوم عليها على شكل ضريبة بيئية، وأيضا ضد السياسة الظالمة للحكومة التي تمس بالقدرة الشرائية.
وكان التوتر ازداد مع محاولة بعض السائقين تجاوز تجمعات المحتجين، وأصيبت امرأة تحاول إيصال ابنتها للطبيب بالهلع لتصدم امرأة (63 عاما) ما أسفر عن وفاتها.
في غضون ذلك، أوضح استطلاع للرأي أمس أن شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تراجعت في الأسابيع القليلة الماضية مع استمرار الاحتجاجات على زيادة الضرائب على الوقود في مختلف أنحاء البلاد وذلك في أحدث مؤشر على الاستياء من الإصلاحات الاقتصادية التي يقوم بها الرئيس. وأفاد الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة إيفوب بين يومي 9 و17 نوفمبر ونشرته صحيفة (جورنال دو ديمانش) وشمل قرابة ألفي شخص بأن 25 في المئة فقط من المشاركين عبروا عن رضاهم عن ماكرون بعد أن كانت النسبة 29 في المئة في أكتوبر.
وتجاهل ماكرون، الذي تولى السلطة قبل 18 شهرا بوعد بتغيير صورة الاقتصاد وإصلاح المؤسسات، نسب شعبيته المتدنية ودفع بسلسلة إصلاحات من بينها تخفيف قوانين التعيين والفصل من الوظائف.
وأشار استطلاع منفصل أجرته إيفوب ونشرته صحيفة (جورنال دو ديمانش) أمس إلى أن 62 في المئة من المشاركين فيه قالوا إنه ينبغي على الحكومة إعطاء الأولوية لسياسات لمساعدة الأسر حتى وإن كان هذا يعني إحراز تقدم أبطأ فيما يتعلق بخطة لاستخدام الطاقة الصديقة للبيئة. ووقال وزير البيئة فرانسوا دو روجي في مقابلة مع إذاعة أوروبا 1 وقناة (سي نيوز) أمس الأحد أفضل الإعلان عن خفض للضرائب لكننا بحاجة للضغط لمحاربة تغير المناخ .