الاحتلال يجري تجارب طبية على الأسرى الفلسطينيين
حول العالم
19 نوفمبر 2015 , 03:52م
قنا
حذَّر مركز الأسرى للدراسات - اليوم الخميس - من ازدياد عدد شهداء الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة، من الأسرى المرضى المعرضة حياتهم للخطر؛ من جراء الاستهتار والإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد بحقهم في داخل سجون الاحتلال.
وأكد مدير المركز، الأسير المحرر رأفت حمدونة، أن إدارة السجون تستهتر بحياة الأسرى المرضى في إجراء العمليات الجراحية وتقديم العلاجات المناسبة، ولا تسمح بإدخال طواقم طبية، وترفض تسليم ملفاتهم لعرضها على أطباء خارج السجون، الأمر الذي يوقع المزيد من الشهداء، سواء كانوا في السجون أو بعد التحرر متأثرين بأمراضهم التي أصيبوا بها داخل المعتقلات والزنازين.
وأضاف حمدونة أن الاحتلال يجري 1000 تجرِبة أدوية سنوياً على المعتقلين الفلسطينيين، الأمر الذي كشفته (داليا إيتسيك)، التي شغلت رئيسة لجنة العلوم البرلمانية الإسرائيلية سابقاً، (وأمي ليفتات)، التي عملت رئيسة شعبة الأدوية في وزارة الصحة الإسرائيلية، وأوضحتا آنذاك أن هنالك عددا كبيرا من التصاريح التي تمنحها وزارة الصحة لإجراء المزيد من تجارِب الأدوية على المعتقلين.
وأفاد حمدونة بأن الاحتلال أجرى كذلك عمليات جراحية كاملة لأسرى مقيدي الأيدي والأرجل بلا تخدير، الأمر الذي أكده الأسير أنس كامل شحادة، من جنوب رام الله، الذي اعتقل في العام 2002، الذي وصف عملية الزائدة الدودية التي أُجرِيَت له بالقول: "كانت عملية إجرامية، لقد أحكموا تربيطي، وسحبوا لساني بقسوة بالغة وألصقوه في حلقي، ووضعوا حديدة تحت لساني، وضربني الطبيب على أنفي، ولوح بالمشرط في الهواء ثم على بطني، فنفر الدم بغزارة، وشعُرتُ بصدمة عصبية تنتابني، وشعرت بتوقف القلب وذهول العقل، وكان الطبيب يسب ويلعن ويقول بالعبرية: مخرب، وفقدت الوعي أكثر من مرة، فجاءوا بصاعق كهربائي وأفاقوني، وعدت إلى وعيي وهم يدخلون أداة إلى المريء بكل قسوة وفظاظة، وشعرت باختناق شديد دون أدنى وازع للرحمة في قلوبهم، ساعتان في هذه العملية كألف ساعة".
وبيَّن حمدونة أن هنالك ارتفاعا ملاحَظا في عدد الأسرى المصابين بالأمراض المزمنة؛ كالإصابة بمرض السرطان، ومرض القلب الذي يشكل نسبة 15% من بين الأسرى المرضى، والمعدة 14%، والضغط 12%، والصدرية 12.7%، والعظام 11.6%، والعيون 8.3 %، والكبد 6.1%، والكلى 5.5%، والسكر 2.7%، والجلدية 2.7%، وأمراض أخرى بنسب متفاوتة.
وطالب مركز الأسرى للدراسات بالضغط على الاحتلال؛ من أجل تحرير الأسرى المرضى في السجون، وإنقاذ حياتهم من العبث والاستهتار المتعمد، من قبل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، لعرضهم على طواقم طبية متخصصة قبل فوات الأوان.
ح.أ /أ.ع