الهلال القطري يستضيف ورشة متخصصة على مدار أسبوع.. 17 دولة تعزز قدرات الاستجابة للكوارث

alarab
قطر اليوم 19 أكتوبر 2026 , 01:24ص
الدوحة - العرب

استضاف الهلال الأحمر القطري على مدار أسبوع ورشة «تدريب إدارة عمليات الاتحاد» (MOT)، والتي نظمها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بهدف تعزيز القدرات المهنية والتشغيلية للعاملين في مجال الاستجابة للكوارث، وتبادل الخبرات والتجارب بين الجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي.
شارك في الورشة 44 متخصصاً من ممثلي الاتحاد و17 جمعية وطنية حول العالم ممن أكملوا التدريب الافتراضي القبلي، وذلك من البلدان الآتية: قطر، بريطانيا، تنزانيا، سوريا، النرويج، بنغلاديش، هولندا، اليابان، لبنان، إسبانيا، كندا، فرنسا، السويد، سويسرا، طاجيكستان، النمسا، ألمانيا.
وقال السيد محمد بدر السادة، مساعد الأمين العام للإغاثة والتنمية الدولية في الهلال الأحمر القطري: أصبحت الأزمات والكوارث أكثر تعقيداً، الأمر الذي يتطلب - إلى جانب الخبرات الفنية والموارد - قيادات وكوادر قادرة على إدارة العمليات، والتنسيق الفعال، واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب. 
وأضاف: من هنا تأتي أهمية هذا التدريب، الذي يركز على تطوير القدرات في إدارة العمليات الإنسانية، وتعزيز التنسيق، ودعم الجمعيات الوطنية، وإدارة الموارد، والسلامة والأمن، والانتقال من الاستجابة إلى التعافي.
وأكد السادة أن الهلال الأحمر القطري يعمل حالياً على تطوير وبناء قدراته في مجال وحدات الاستجابة الطارئة، ومن أبرز المجالات الجاري اعتمادها دولياً المستشفى الميداني، والمياه والإصحاح، والدعم النفسي الاجتماعي.
 وأضاف: «نحن نؤمن بأن بناء هذه القدرات لا يقتصر على تجهيز الفرق والمعدات، وإنما يتطلب أيضاً الاستثمار في الكفاءات البشرية، والقدرات القيادية والتشغيلية، بما يمكِّن فرقنا من العمل بكفاءة ضمن منظومة الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية في مختلف السياقات».
وقال السيد كريستيان كورتيز، نائب المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: إن مسؤولية مديري العمليات والقادة الميدانيين لا تقتصر على إدارة عملية أو ميزانية أو خطة استجابة فحسب، بل تمتد لضمان تعزيز قيادة الجمعية الوطنية، وبناء قدرات مستدامة، وتحقيق نتائج ملموسة ومؤثرة للمتضررين من الأزمات.
وأضاف أن الإدارة التشغيلية الناجحة لا تكتفي بتقديم المساعدات، بل تترك وراءها جمعيات وطنية أقوى، ومستوى جاهزية أفضل، وقدرة أكبر على الصمود في مواجهة حالات الطوارئ المستقبلية.
وتابع: «في حالات الطوارئ، نادراً ما تكون المعلومات مكتملة، وغالباً ما تكون الموارد غير كافية، وقد تتزاحم الأولويات، مما يستدعي اتخاذ قرارات سريعة. وتتجلى جودة قيادتنا في كيفية تعاملنا مع حالة عدم اليقين هذه، ودعمنا لفرق العمل، وحفاظنا على مبدأ المساءلة، ووضع المجتمعات المتضررة في صميم قراراتنا. كما تنعكس هذه الجودة في قدرتنا على العمل بفعالية في إطار الحركة الدولية، مع احترام التفويضات والأدوار ونقاط القوة لدى الجمعيات الوطنية، والاتحاد الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر. 
يذكر أن ورشة «تدريب إدارة عمليات الاتحاد» ركزت على إكساب المشاركين القدرة على تحديد وتطبيق موارد وأدوات وسياسات وأنظمة وإجراءات الاتحاد الدولي المناسبة لتوفير الإدارة الاستراتيجية والتشغيلية للعمليات.