«العضيد».. عرض قطري يشارك في مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي

alarab
المزيد 19 أكتوبر 2026 , 01:23ص
محمد عابد

فالح فايز لـ«العرب»: نعمل على تقديم تجربة مسرحية توظف تقنيات حديثة تحاكي أجواء الصحراء

 

تشارك دولة قطر في الدورة العاشرة من مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي، التي تقيمها إدارة المسرح في الشارقة خلال الفترة من 10 إلى 16 ديسمبر المقبل بمنطقة الكهيف، من خلال العرض المسرحي «العضيد» لشركة السعيد للإنتاج الفني، من تأليف طالب الدوس وإخراج الفنان والمخرج فالح فايز، في تجربة تستلهم البيئة الصحراوية الخليجية وتستحضر قيم الفروسية والشجاعة والنخوة في حياة الإنسان البدوي.

ويجمع المهرجان، الذي يواصل ترسيخ حضوره بوصفه مساحة فنية تحتفي بالعلاقة بين المسرح والمكان، بين فنون الأداء وأجواء الصحراء، مستلهمًا الموروث الثقافي والعادات والتقاليد التي شكلت ملامح الحياة في البيئات الصحراوية. وتشهد الدورة العاشرة مشاركة خمسة بلدان عربية هي دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، والأردن، ومصر، وليبيا، عبر عروض مسرحية تستند إلى خصوصية البيئة والتراث في كل بلد.


وفي تصريحات خاصة لـ«العرب»، أكد الفنان والمخرج فالح فايز أن مشاركة شركة السعيد للإنتاج الفني في المهرجان تأتي للمرة الثانية، مشيرًا إلى أن المهرجان يتميز بأجوائه الخاصة وطبيعته الفنية التي تمنح الأعمال المسرحية فرصة للتفاعل المباشر مع البيئة الصحراوية، بما تحمله من دلالات ثقافية وتراثية متجذرة في الوجدان الخليجي.
وأوضح أن هذه الخصوصية تمثل حافزًا لتقديم عرض يستفيد من طبيعة المكان، ويستحضر الموروث الصحراوي في تفاصيله الفنية والدرامية، مؤكدًا أن مسرحية «العضيد» تنطلق من قيم أصيلة ارتبطت بحياة الإنسان في الصحراء، وفي مقدمتها الشهامة والنخوة والشجاعة والوفاء.
ويضم فريق العمل عددًا من الفنانين، من بينهم إبراهيم محمد، وعلي سلطان، وعلي الشرشاني، وفيصل الرشيد، ومشعل الدوسري، وأمينة الوكيلي، وسماح، وفاطمة، وعلي، إلى جانب خالد يوسف وسامح الهنغاري وأمير دسمال وآخرين، فيما يتولى حافظ خليفة تصميم السينوغرافيا.


وأكد فالح فايز أن فريق العمل سيبدأ قريبًا الاستعدادات الميدانية والبروفات الخاصة بالعرض، مشيرًا إلى أن التحضيرات ستعتمد على توظيف تقنيات حديثة ووسائل فنية تساعد على معايشة أجواء الصحراء وتقديمها بصورة مسرحية متكاملة.
وأضاف أن العمل على السينوغرافيا يمثل أحد العناصر المهمة في بناء العرض، إذ يسعى الفريق إلى تقديم رؤية بصرية مختلفة ومبهرة، تتلاءم مع طبيعة المهرجان وخصوصية فضائه المفتوح، وتساعد على نقل أجواء البيئة الصحراوية إلى الجمهور، بما يعزز التفاعل مع الأحداث والشخصيات.
وأوضح أن الهدف يتمثل في تقديم عرض يجمع بين أصالة الحكاية التراثية والمعالجة المسرحية المعاصرة، مع الاستفادة من الإمكانات التقنية والفنية المتاحة، بما يتيح للعمل التعبير عن خصوصية الموروث الصحراوي، وفي الوقت نفسه المنافسة ضمن عروض الدورة العاشرة من مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي.

العضيد.. حكاية عن النخوة والمساندة
وحول مضمون المسرحية، قال الكاتب طالب الدوس في تصريح مماثل لـ «العرب»  إن عنوان «العضيد» يرتبط بمعاني المساندة وشد الأزر، وهي القيم التي تشكل محورًا رئيسيًا في الحكاية، إذ يسعى الأخ إلى إنقاذ أخته والوقوف إلى جانبها، حتى في ظل عدم معرفتها في البداية بأنه أخوها.
وتقدم المسرحية معالجة تستحضر أخلاقيات الفارس في الصحراء، وما يرتبط بها من عادات وتقاليد اجتماعية، إلى جانب الاهتمام بالصقور والفروسية وغيرها من مظاهر الحياة البدوية. كما تبرز ما تمثله النخوة والشجاعة من قيم أساسية في تشكيل العلاقات الاجتماعية داخل البيئة الصحراوية.