أول مندوب دائم للدولة لدى الأمم المتحدة: دور قطر بارز في المنظمة الدولية على مدى نصف قرن

alarab
محليات 19 سبتمبر 2022 , 12:10ص
الدوحة - قنا

أسس سعادة السفير جاسم بن يوسف الجمال، الطريق لآلية عمل المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة، حيث يعد أول مندوب دائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، وتم تعيينه بعد استقلال الدولة في الثالث من سبتمبر 1971، وشهدت فترته تميزا وترابطا في الرؤى والمواقف للمجموعة العربية في المنظمة الدولية، لا سيما من حيث الدفاع عن قضية العرب المركزية والعادلة، القضية الفلسطينية، التي أولتها دولة قطر جل اهتمامها وعنايتها، ولا تزال تدافع عنها بقوة في كل المحافل والمؤتمرات والمنتديات على مختلف مستوياتها ومسمياتها.
وتم تعيين سعادة السفير جاسم بن يوسف الجمال في منصب سفير ومندوب دائم لقطر لدى الأمم المتحدة بمرسوم أميري مع مجموعة من السفراء القطريين الجدد، ممن كانوا يعملون في عدد من الوزارات، وجرى توزيعهم في عدد من الدول العربية، وكان سعادته أحد كبار موظفي وزارة التربية والتعليم آنذاك.
وشغل سعادته هذا المنصب الرفيع لمدة 12 عاما، بدءا من مطلع 1972، أي بعد فترة وجيزة من استقلال قطر، وقدم أوراق اعتماده للأمين العام للأمم المتحدة حينها الدكتور كورت فالدهايم -النمسا - وهو الرابع في ترتيب الأمناء العامين للمنظمة الدولية.
وقدم سعادة السفير جاسم بن يوسف الجمال، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء القطرية (‏قنا)، لمحة عن الدبلوماسية القطرية في فترة ما بعد الاستقلال مباشرة وأبرز المحطات على مدى أكثر من 50 عاما هي عمر مشاركة الدولة في عضوية الأمم المتحدة، ويؤكد سعادته على الدور القوي لقطر حينها رغم حداثة استقلالها وحضورها الفاعل بالأمم المتحدة، ومساهماتها الإيجابية، كما كان وفدها الدائم في انسجام تام مع المجموعة العربية، ومساندا قويا لمواقفها المدافعة عن قضايا وحقوق الأمة، مشددا على أن دولة قطر ظلت تواصل حتى الآن هذا الدور الناجح والمتميز ما جعلها عنصرا فاعلا ومؤثرا على مسرح الدبلوماسية العالمي، لتضطلع بدور حيوي ولافت في الدفاع عن قضايا أمتها والشعوب، وتسهم بفاعلية في قضايا الأمن والسلم الدوليين.
وقال سعادته «عمل معي بالمندوبية الدائمة لدولة قطر في نيويورك أربعة من الشباب القطريين، كانوا على أتم الاستعداد لخدمة وطنهم والتعلم والاستفادة، وكنا نتعامل في مجموعات، ما يحتم علينا أن نكون على دراية بكل ما يجري من أحداث وتطورات، والتنسيق الدائم بين قطر والدول العربية».
واسترجع سعادة السفير جاسم بن يوسف الجمال بعضا من المواقف الرائعة والمشرفة التي تؤكد الانسجام التام بين المجموعة العربية في أروقة المنظمة الدولية، وذلك عندما طرحت منظمة التحرير الفلسطينية على الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار يدين «الصهيونية» كحركة عنصرية، ما أثار حفيظة الغرب والولايات المتحدة، في وقت كانت تتمتع فيه الصهيونية بقوة ونفوذ كبيرين في المنظمة الأممية.
وأضاف «قام مستشار الوفد الكويتي لدى المنظمة الدولية حينها فائز الصايغ بشرح مشروع القرار لأعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، لينال عند طرحه للتصويت 72 صوتا، وأيدته دول مهمة من أمريكا اللاتينية كالمكسيك والأرجنتين»، معتبرا هذا الموقف القوي المنسجم للمجموعة العربية صفعة قوية لإسرائيل ومن يساندها، وكان له صداه الواسع في أروقة المنظمة الدولية، وفي أوروبا وأمريكا وداخل إسرائيل نفسها.
وأكد أن هذا الموقف العربي القوي في الأمم المتحدة، يوضح وقوف المجموعة العربية ضد سياسات التمييز العنصري، ودعمها لقضايا التحرر، وامتدح في سياق ذي صلة مواقف الدول الإسلامية المؤيدة والداعمة للقضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي شدد على أن دولة قطر ظلت تدعمها بكل قوة في كل المناسبات والأوقات، لافتا إلى أن سجلات الأمم المتحدة تشهد بهذه المواقف القطرية المشرفة والعظيمة.