علمت لوسيل أن مصرف قطر المركزي يواصل استعداداته بنسق حثيث لتنظيم المؤتمر الرابع لأمن المعلومات في القطاع المالي تحت عنوان الاختراقات الإلكترونية وتأثيرها على الاقتصاد الوطني، والذي سيعقد برعاية كريمة من معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، خلال يومي 5 - 6 نوفمبر 2017 ويهدف المؤتمر إلى تقديم ما تم التوصل إليه من حلول ومقترحات في المجال التقني وطرق تطبيقها في القطاع المالي من أجل حماية المعطيات المالية للشركات والبنوك بما يعزز أمن القطاع المصرفي وتأكيد ثقة المتعاملين فيه.
وكشفت مصادر لوسيل أن عدد 1074من الخبراء والماليين سيشاركون في المؤتمر، خاصة أن المؤتمر الذي يعقد في دورته الرابعة هو امتداد للمؤتمر في دورته الأولى في عام 2014 والدورة الثانية في العام 2015 والدورة الثالثة التي عقدت العام الماضي والتي شهدت إقبالا كبيرا، كما توقعت أن يرتفع عدد المشاركين في النسخة الرابعة ليتجاوز العدد المحدد بـ 800 مشارك من بينهم مصرفيون وخبراء في مجال تقنيات المعلومات من مختلف أنحاء العالم.
وقالت مصادر لوسيل إن المؤتمر يحظى باهتمام ومتابعة من كافة القطاعات بمصرف قطر المركزي، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة وما يشهده العالم من أزمات وتطورات وانعكاس ذلك على الاقتصاد ويأتي المؤتمر في إطار إستراتيجية القطاع المالي في الدولة 2017-2018 وصولا إلى تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، إلى جانب أهمية العناية بحماية البيانات الشخصية في القطاع المالي.
إلى ذلك، قال الخبير في تقنيات المعلومات ناجح خليل لـ لوسيل إن مؤتمر أمن المعلومات الذي ينظمه مصرف قطر المركزي في دورته الرابعة يكتسي أهمية بالغة جدا، خاصة أنه يهدف إلى إيجاد حلول فنية وتقنية تساعد العاملين في قطاع المعلومات الإلكترونية لتأمين المعطيات الشخصية للمتعاملين مع البنوك والمصارف والمؤسسات المالية العاملة في الدولة، خاصة في ظل المتغيرات التي نشهدها في مجال التكنولوجيات التي تشهد تطورا يوما بعد يوم، وتابع قائلا: إن فكرة المؤتمر طيبة جدا وهدفها مهم خاصة خلال هذا الوقت الذي كثرت فيه الاختراقات والخسائر التي تخلفها والتي تشمل عمليات الابتزاز المالي والسياسي .
وقال إن هذا المؤتمر مناسبة لوضع إستراتيجيات وضوابط للحد من الاختراقات الإلكترونية في الأنظمة المالية، مضيفا: إن البنوك والمصارف والمؤسسات المالية بشكل عام تلتزم بضوابط وقوانين مشددة فيما يتعلق بحماية النظم الإلكترونية . ومن المرتقب أن يشهد المؤتمر مشاركة عدد كبير من المختصين في مجال أمن المعلومات وحمايتها داخليا وخارجيا وسوف يتناول المؤتمر عددا من المحاور تتعلق بأمن المعلومات، خاصة في ظل ما يشهده العالم حاليا من تطورات في مجال تقنية المعلومات وما صاحب ذلك من مخاطر تتمثل في عدد من الهجمات والاختراقات الإلكترونية التي ضربت عددا من أجهزة وأنظمة بعض الدول والمؤسسات والشركات العالمية، الأمر الذي ضاعف من حجم الاهتمام بأمن المعلومات وحمايتها. ومن المنتظر أن يكون من بين المتحدثين سعادة اللورد ستيفن مفوض بالشرطة البريطانية وسفير المملكة المتحدة للأمن السيبراني الأمير كونراد، إضافة إلى الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك قطر الوطني QNB أحمد علي الكواري، والمهندس خالد الهاشمي وكيل وزارة الاتصالات المساعد لقطاع الأمن السيبراني بوزارة الاتصالات وغيرهم من المتحديثن الرئيسيين.
وذكر مصرف قطر المركزي في بيان له انفردت لوسيل بنشره أنه تم توجيه الدعوة لعدد من البنوك المركزية الخليجية والعربية والمؤسسات المالية الدولية، بالإضافة إلى الوزارات والهيئات ذات الصلة بأمن المعلومات، كما يحظى المؤتمر بمشاركة فاعلة من كافة المؤسسات المالية والبنوك والمصارف في الدولة.
ويصاحب المؤتمر معرض لكبرى الشركات العالمية في مجال تقنية وأمن المعلومات تعرض فيه أحدث منتجاتها في هذا المجال ويعتبر المؤتمر والمعرض والمصاحب له فرصة للوقوف على آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال أمن المعلومات وحمايتها.
ووجه مصرف قطر المركزي دعوة مفتوحة إلى كافة المختصين بالوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات العاملة بالدولة لحضور المؤتمر وزيارة المعرض المصاحب، الذي سيشهد تقديم أحدث التقنيات المستخدمة في حماية الأنظمة الإلكترونية، سواء في القطاع المالي أو البنكي أو في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى.
وتشكلت في وقت سابق لجنة مختصة بحماية أمن المعلومات في القطاع المصرفي بالدولة تقوم بوضع إستراتيجية متكاملة لهذا الغرض، إضافة إلى الفرق التابعة لمصرف قطر المركزي التي تعمل بشكل متواصل على متابعة استقرار أنظمة المعلومات في القطاع المالي، كما يوصي المركزي من مناسبة إلى أخرى عبر تعاميمه البنوك العاملة في الدولة، بتحديث النظم المعلوماتية ومواكبة التطور التقني لسد المنافذ أمام مرتكبي الجرائم الإلكترونية.