تستعد أيرلندا لتحقيق التوازن في موازنتها العامة خلال العام 2018 وذلك للمرة الأولى في أكثر من عقد كامل، ما يعزز فرص تعافيها من الأزمة التي أجبرت البلاد على الاستعانة بحزمة إنقاذ دولية في أوج أزمة الديون السيادية التي اندلعت في منطقة العملة الأوروبية الموحدة اليورو .
وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن وزير المالية الأيرلندية باشال دونوهو تعهد رسميا بالقضاء على عجز الموازنة في 2018 والتي سيتم الإعلان عنها أواسط أكتوبر المقبل.
وأضافت الصحيفة أنه ورغم المخاطر الكبيرة الناجمة عن خروج بريطانيا من الانسحاب الأوروبي بريكسيت ، لا يزال النمو الاقتصادي القوي وفرص العمل المتاحة يسهمان في زيادة الإيرادات الضريبية لحكومة الأقلية في أيرلندا.
وتجيء تلك التطورات في الوقت الذي يسعى فيه دونوهو للحصول على موافقة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالتبكير في صرف المبلغ المتبقي البالغ قيمته 4.5 مليار يورو من صندوق النقد الدولي، من إجمالي القروض التي ساعدت البلاد كثيرا على تفادي تداعيات الأزمة المالية العالمية.
ومن شأن تلك الخطوة أن تزيد من آهلية دبلن في دخول برنامج شراء السندات الذي أطلقه البنك المركزي الأوروبي، في الوقت الذي بدأ فيه البنك بالفعل في التخلص التدريجي من البرنامج.
وكان آخر مرة حققت فيها أيرلندا استقرارا في موازنتها في 2007، أي في العام الذي اندلعت فيه شرارة الأزمة المالية العالمية.
وقفز عجز الموازنة الحكومية في أيرلندا بنسبة 32% من الناتج الاقتصادي في العام 2010، حينما أسهمت سلسلة من حزم الإنقاذ المصرفية الضخمة التي حصلت عليها دبلن في تعظيم تأثير الركود العميق على أوضاعها المالية العامة.
ومع مضي الاقتصاد الأيرلندي قدما في سبيل النمو بنسبة 4% تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام والعام المقبل، شدد دونوهو على الحاجة الماسة لتفادي حصول فقاعة اقتصادية في الخطة المالية للعام 2018.
وقال وزير المالية الأيرلندي إن العجز المتوقع في في موازنة العام 2017 لامس 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مضيفا: موازنة العام 2018 ستشهد وللمرة الأولى نجاح أيرلندا في إعادة التوازن لموازنتها .