تستضيف الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم قمة الأمم المتحدة للاجئين والمهاجرين بهدف تنسيق المواقف الدولية والأممية إزاء تلك القضية.
وتعد تلك القمة هي الأولى من نوعها على مستوى رؤساء الدول والحكومات لتعزيز إدارة الهجرة الدولية وإيجاد نظام يتسم بالمزيد من المسؤولية حيال التحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين في ظل انعدام الأمن في الكثير من دول العالم.
ومن المقرر أن يترأس باراك أوباما، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الثلاثاء 20 سبتمبر، مؤتمر قمة القادة بشأن اللاجئين والذي سيناشد فيه الحكومات بأن تتعهد بالتزامات جديدة ذات شأن فيما يتعلق باللاجئين.
الإحصائيات الأممية تقدر عدد من فروا من منازلهم بسبب الحروب والصراعات المسلحة بنحو 65 مليون شخص - حسب أحدث الأرقام لعام 2015- كما بلغ عدد طالبي اللجوء 21 مليون شخص مسجلين لدى 15 دولة.
ووفقا لجدول أعمال القمة المنتظرة فمن المتوقع أن تعتمد مجموعة من الالتزامات لتعزيز حماية المهاجرين واللاجئين، وأوضحت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، ميليسا فليمينج، أن هذه الالتزامات ستعرّف بعد أن يتم اعتمادها باسم (إعلان نيويورك). ويتضمن الإعلان أيضا مرفقين يهدفان إلى تمهيد الطريق لاعتماد المواثيق العالمية عام 2018: مرفق بشأن اللاجئين، والآخر بشأن المهاجرين.
وأبرزت فليمنج أهمية القمة للاتفاق على سبل التصدي معا للتحديات بشكل أفضل في ظل أزمات عالمية متعددة، وتحديات التحركات واسعة النطاق للاجئين والمهاجرين من بينها تأجيج كراهية الأجانب في بعض الأماكن.
ويوفر (إعلان نيويورك) أيضا حسبما ذكرته المتحدثة الرسمية، إطاراً للاستجابة الشاملة للاجئين يتم تطبيقه في حالات تدفق اللاجئين بأعداد كبيرة أو الحالات التي طال أمدها.
مشيرة إلى أن الإعلان هو إعادة التأكيد على أهمية تطبيق النظام الدولي للحماية - اتفاقية اللاجئين لعام 1951، وحقوق الإنسان والقانون الإنساني - في وقت يشهد مستويات قياسية من التهجير القسري.
وبمجرد اعتماده سيشكل (إعلان نيويورك) معلما هاما، حيث تعلن الدول من خلاله تضامنها الوثيق مع الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من ديارهم، وتؤكد التزامها باحترام حقوق الإنسان للاجئين والمهاجرين على أكمل وجه وتتعهد بتقديم الدعم القوي لتلك البلدان التي تعاني من تدفق اللاجئين والمهاجرين.
ويشمل الإعلان أيضا الالتزامات المشتركة نحو اللاجئين والمهاجرين، بما في ذلك مكافحة الاستغلال والعنصرية وكراهية الأجانب، والإنقاذ، وضمان تتبع واتباع الإجراءات القانونية الواجبة على الحدود والتي تمتثل للقانون الدولي.
ويشمل أيضا إيلاء الاهتمام لاحتياجات النساء والأطفال وذوي الاحتياجات الصحية، والاعتراف بالمساهمات الإيجابية للمهاجرين واللاجئين وتسهيلها، وضمان اعتبارها كجزء من أولويات التنمية، وضمان تمويل كاف يتسم بالمرونة، وقابل للتنبؤ.
ومن جانب آخر، يحدد الإعلان التزامات محددة تشمل زيادة الدعم للبلدان والمجتمعات التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين.
والالتزامات ذات الصلة بتعزيز التعليم الابتدائي والثانوي للاجئين، وخلق فرص عمل ومشاريع توليد الدخل للاجئين والمجتمعات المضيفة، ويشمل أيضا التركيز على زيادة فرص إعادة التوطين أو غيره من طرق الدخول إلى بلدان ثالثة.
وتحتل منطقة الشرق الأوسط نصيب الأسد من أعداد اللاجئين والمشردين حول العالم بسبب استمرار الأزمة السورية وما خلفته العمليات الأمنية والعسكرية في العراق وسوء الأحوال الاقتصادية وانعدام الأمن في جنوب السودان إضافة إلى الوضع القائم في اليمن.