إندونيسيا تخطط خطة قطاع التمويل الإسلامي

لوسيل

رويترز

أطلقت الحكومة الاندونيسية خطة وطنية لتطوير قطاع التمويل الإسلامي المحلي في أحدث جهودها الرامية إلى تحفيز قطاع لا يزال محدودا في أكبر بلد من حيث عدد السكان المسلمين في العالم.
وجرى تدشين أنشطة التمويل الإسلامي في أكبر اقتصاد بجنوب شرق آسيا منذ أكثر من 20 عاما لكنه لم يحقق سوى مكاسب محدودة في البلد البالغ تعداد سكانه 250 مليون نسمة رغم ما بذل من جهود تنظيمية متعددة وما اتخذ من مبادرات شعبية.
وتحوز البنوك الإسلامية الاندونيسية نحو خمسة بالمئة من إجمالي الأصول المصرفية مقارنة مع أكثر من 20 بالمئة في ماليزيا المجاورة ونحو ثلث الأصول المصرفية في بعض الدول الخليجية.
وتهدف الحكومة إلى تحقيق انفراجة في القطاع عبر مجموعة من المبادرات تشمل حشد الصناديق الخيرية الإسلامية واستثمارات التطوير التي يضخها صندوق الحج الاندونيسي.
وقال فاروق رازا المدير العام لشركة خدمات الاستشارات المالية الإسلامية والتدقيق الشرعي التي وضعت الخطة البالغة مدتها عشر سنوات هذا قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تحفيز التمويل الإسلامي في اندونيسيا للسماح للبلاد بالكشف عن إمكاناتها الحقيقية.
وأضاف وجدنا أن جهود الحكومة شاملة لكنها متناثرة. فاللوائح موجودة لكن لا يوجد تنسيق وعملية الترويج مشتتة وهذه النفقات لا تؤتي ثمارها دائما.
وتتضمن المبادرات سياسة حكومية لزيادة السندات الإسلامية (الصكوك) بإصدار أدوات دين ترتبط بتطوير البنية التحتية والزراعة والتعليم.
وقال رازا إنه بموجب هذه السياسة ستزيد الحكومة أدوات الدين الإسلامية إلى 50 بالمئة من إجمالي الإصدارات في عشر سنوات.
وتشير بيانات تومسون رويترز إلى أن الأدوات الإسلامية تمثل حاليا نحو 13 بالمئة من إجمالي الدين الحكومي القائم.
وسيشهد صندوق الحج أيضا تأسيس ذراع لإدارة الأصول بهدف تنفيذ سياسة استثمار أفضل وجذب مديري الصناديق من الخارج.
ويتلقى الصندوق 800 مليون دولار سنويا من الاندونيسيين الراغبين في أداء فريضة الحج وفقا لما قاله رازا.
وأضاف أن تشكيل لجنة تنسيق وطنية قد يقودها الرئيس الاندونيسي سيساهم في ضمان تنفيذ أهداف الأجل الطويل وربما يؤدي ذلك إلى استحواذ التمويل الإسلامي على حصة نسبتها 20 بالمئة من القطاع المالي في غضون عشر سنوات.
وذكر رازا أن مجموعة إضافية من الإجراءات الأكثر تعقيدا مثل دمج بنوك إسلامية مملوكة للدولة ستساهم في رفع هذه الحصة إلى 30 بالمئة.