

حوافز جديدة لدعم استقرار السوق وتفعيل قانون العقارات
ترسيخ بيئة استثمارية عادلة وآمنة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة
إقبال على ملكية العقارات وتوفير لغير القطريين أهلية التملك والاستثمار
يجذب السوق العقارية في قطر استثمارات ضخمة سواء من الافراد او الشركات بفضل السياسات الحكومية التي تهدف إلى تنويع الاستثمارات في كافة القطاعات. وتشهد الاستثمارات العقارية زيادة سنوية باعتبار العقارات من اهم القطاعات الاستثمارية في الدولة التي تحقق عوائد جيدة بعيدا عن المخاطرة. وتؤكد وكالة الاستثمار أن قطاع العقارات في قطر يتحرك بفعل عدد من العوامل، منها زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتدفق السكان، مصحوبًا بتوفر فرص العمل والسياسات الحكومية المواتية التي تُسهم في نمو قطاع العقارات في الدولة. وقد تطورت إمكانات السوق بشكل أكبر بعد الاستثمار في مشاريع الإنشاءات العملاقة التي تصل قيمتها إلى 250 مليار دولار، وقرار تحديد المناطق التي يجوز فيها لغير القطريين تملك العقارات، والانتفاع بها، وشروط وضوابط ومزايا وإجراءات تملكهم لها، وانتفاعهم بها. وبمقتضى هذا القرار، أقرّت الحكومة إصلاحات جديدة غير مسبوقة على نظام ملكية العقارات، توفر لغير القطريين أهلية التملك والاستثمار في قطاع العقارات لأول مرة.
ويُمنح المقيمون الذين يستثمرون ما لا يقل عن مليون دولار في قطاع العقارات الإقامة الدائمة، التي توفر مزايا مثل الرعاية الصحية المجانية، والتعليم المجاني، وإمكانية الاستثمار في بعض الأنشطة التجارية. كما يُمنح المقيمون الذين يستثمرون ما لا يقل عن 200000 دولار تصريح إقامة لمدة 5 أعوام قابل للتجديد. وقد سُنَّت هذه السياسات الحكومية من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية، وتطوير قطاع العقارات في قطر.

ضبط السوق وتعزيز الاستثمار
وفي خطوة جديدة أعلنت الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري - «عقارات» عن بدء تفعيل أحكام القانون رقم (6) لسنة 2014 بشأن تنظيم القطاع العقاري، وذلك ضمن جهودها لتطوير القطاع وتعزيز بيئة الاستثمار بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.
ويؤكد سعادة المهندس خالد بن أحمد العبيدلي، رئيس الهيئة، أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في تعزيز الشفافية، وحماية حقوق جميع الأطراف، وتنظيم السوق العقاري وفق أعلى المعايير. وشملت المبادرات إطلاق التسجيل المبدئي للمطورين العقاريين، وإنشاء لجان التراخيص وفض منازعات التطوير العقاري، واصدار تعليمات حساب ضمان التطوير العقاري بالتعاون مع مصرف قطر المركزي.
وأوضح سعادته أن الهيئة ستبدأ بترخيص المطورين العقاريين ومشاريع التطوير بناءً على معايير دقيقة لضمان مصداقية وكفاءة السوق، مع تعزيز الدور الرقابي لتنفيذ المشاريع ومتابعة التزام المطورين بالاشتراطات والمواصفات المعتمدة لحماية حقوق جميع الاطراف.
تعزيز التنمية المستدامة
وأكد المهندس خالد بن أحمد العبيدلي في كلمته أنه سعيا خلف الرؤية السديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى «حفظه الله»، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنمية المستدامة، وتجسيدًا لأهداف رؤية قطر الوطنية 2030، جاءت مبادرة إنشاء الهيئة والتي تهدف إلى تنظيم وتطوير القطاع العقاري باعتباره إحدى الركائز الحيوية للاقتصاد الوطني.
أضاف وفي هذا السياق، وللحفاظ على سوق عقاري مزدهر وجاذب، فإن من مسؤوليتنا أن نستمر في تعزيز هذا الزخم من خلال تحفيز الابتكار، وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية، وتعزيز تنافسية السوق العقاري القطري إقليميًا وعالميًا. وقال العبيدلي.. لقد رسخت قطر مكانتها كوجهة استثمارية مرموقة، ومع استمرار تطوير البنية التحتية المتقدمة وبيئة الأعمال المشجعة، فإننا ماضون بثقة نحو تحقيق المزيد من النجاحات في هذا القطاع الحيوي.
مضيفا.. استنادًا إلى استراتيجية الهيئة التي أُطلقت في ديسمبر 2024، والتي تستند على مجموعة من الركائز الأساسية، وفي مقدمتها تفعيل التشريعات وإنفاذ القوانين، عملنا على وضع الأطر التنظيمية اللازمة لضمان نمو متوازن ومستدام لهذا القطاع الحيوي.
واكد أنه في إطار تفعيل دور الهيئة، تم العمل على تطبيق أحكام قانون رقم (6) لسنة 2014 بتنظيم التطوير العقاري وتعديلاته، الذي شكل نقلة نوعية في ضبط وتنظيم السوق وضمان حقوق جميع الأطراف. ولتنفيذ متطلبات هذا القانون بشكل فعال، قامت الهيئة باستحداث التسجيل المبدئي للمطورين العقاريين وإنشاء لجنة التراخيص، والتي تعنى بتنظيم عمليات التسجيل والترخيص وفق أعلى معايير الشفافية والانضباط. كما تم انشاء لجنة فض منازعات التطوير العقاري، لتكون منصة متخصصة للفصل العادل والسريع في النزاعات العقارية، مما يعزز الثقة بين كافة الأطراف الفاعلة في السوق.
وأضاف العبيدلي.. تم اصدار تعليمات إنشاء حساب ضمان التطوير العقاري بالشراكة مع مصرف قطر المركزي، والذي يلزم المطورين العقاريين بفتح حساب مصرفي مخصص لكل مشروع، لضمان استخدام أموال المشترين حصريًا في تنفيذ المشروع، وحماية حقوقهم وتعزيز الشفافية والمصداقية في التعاملات العقارية. كما يتم العمل على اصدار قرار سعادة وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء المتعلق بتنظيم السجل العقاري المبدئي وتحديد بياناته وإجراءاته ورسوم القيد فيه والذي سيعزز من تنظيم مشاريع التطوير العقاري والبيع على الخريطة.
وفي هذا السياق، ستقوم الهيئة بالبدء بترخيص المطورين العقاريين ومشاريع التطوير العقاري، وفق معايير دقيقة تهدف إلى رفع مستوى الموثوقية والكفاءة في السوق العقاري. حيث ستخضع جميع طلبات الترخيص لدراسة فنية وقانونية دقيقة لضمان استيفاء الاشتراطات والضوابط المعتمدة، بما يعزز مصداقية القطاع ويحمي حقوق كافة الأطراف.
مراقبة تنفيذ مشاريع التطوير العقاري
أضاف العبيدلي.. ولا يقتصر دور الهيئة على منح التراخيص فحسب، بل يمتد إلى مراقبة تنفيذ مشاريع التطوير العقاري لضمان التزام المطورين بالجداول الزمنية المحددة والمواصفات الفنية المعتمدة. حيث يتوجب على المطور العقاري تزويد الهيئة بكافة البيانات والمعلومات المتعلقة بالمشروع، بما يشمل تفاصيل المخطط الزمني للتنفيذ، ونسب الإنجاز، والتدفقات المالية، وأي مستجدات تؤثر على سير المشروع، وذلك بهدف تمكين الهيئة من ممارسة دورها الرقابي وضمان الالتزام الكامل بالمتطلبات التنظيمية والقانونية.