اتفاق دولي على ضرورة نقل السلطة إلى المدنيين

اليوم.. استئناف المفاوضات بين العسكر والمعارضة في السودان

لوسيل

وكالات - لوسيل

أعلن المجلس العسكري الحاكم الانتقالي في السودان أمس، استئناف مفاوضاته مع قادة الاحتجاج اليوم. وأكد بيان يعلن المجلس العسكري الانتقالي استئناف التفاوض مع إعلان قوى الحرية والتغيير اليوم الأحد بالقصر الجمهوري .
وكانت مفاوضات بين العسكريين وقادة الاحتجاج أحرزت تقدّماً مهماً منذ الإثنين، لكنّ أعمال عنف وقعت في اليوم نفسه في محيط موقع الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش أودت بخمسة متظاهرين وضابط جيش.
والاثنين، تم الاتفاق على فترة انتقالية مدتها 3 سنوات وتشكيل ثلاثة مجالس للسيادة والوزراء والتشريع لحكم البلاد خلال هذه الفترة.


إلا أن رئيس المجلس العسكري الفريق عبد الفتاح برهان علّق الأربعاء المباحثات مدة 72 ساعة، معتبرا أن الأمن تدهور في العاصمة حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدة، ودعا الى إزالتها.
والاربعاء، وقع اطلاق نار مجددا في محيط موقع الاعتصام ما أدى إلى إصابة 8 أشخاص بجروح، بحسب لجنة الأطباء المركزية التابعة لحركة الاحتجاج.
وبدأ اعتصام أمام المقر العام للجيش في وسط العاصمة في 6 أبريل استمرارا للحركة الاحتجاجية التي انطلقت في ديسمبر للمطالبة برحيل البشير، وقد أزاحه الجيش بعد خمسة أيام.
ومذّاك، يطالب المتظاهرون المجلس العسكري بتسليم السلطة لحكومة مدنية.


وكان برهان دعا المتظاهرين في بيانه إلى إزالة المتاريس جميعها خارج محيط الاعتصام ، وفتح خط السكك الحديد بين الخرطوم وبقية الولايات ووقف التحرّش بالقوات المسلّحة وقوات الدعم السريع والشرطة واستفزازها .
واقام المتظاهرون هذه المتاريس والعوائق لممارسة ضغوط على العسكريين للقبول بتسليم السلطة الى المدنيين. وأقدموا على تفكيك جزء كبير منها الجمعة، على أن تستأنف المفاوضات.
بينما حمّل المتظاهرون قوّات الدعم السريع شبه العسكرية مسؤوليّة مّا حدث، لكنّ الفريق برهان قال كان هناك عناصر مسلحة بين المتظاهرين أطلقوا النيران على قوات الأمن .
وحضّ المجتمع الدولي الجمعة على استئناف فوري للمحادثات في السودان بهدف التوصل إلى انتقال سياسي يقوده مدنيّون بشكل فعلي ، وفق مسؤول أميركي.


على الصعيد الدولي، استقبل تيبور ناجي مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية أمس في واشنطن ممثلين عن الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا رئيسة منظمة إيغاد والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والنرويج، وذلك لمناقشة الأوضاع في السودان. وقال المسؤول الأميركي إنه ناقش مع الشركاء الدبلوماسيين دعم الانتقال إلى حكومة مؤقتة بقيادة مدنية في السودان.
وأضاف بأن الجميع اتفقوا على تنسيق الجهود لتشجيع المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير على التوصل إلى اتفاق بأسرع وقت ممكن على حكومة مؤقتة بقيادة مدنية حقيقية ويعكس إرادة الشعب.
وأعلن أن المجتمعين رحبوا بالاتفاقات الأخيرة بين المجلس العسكري و الحرية والتغيير بشأن المؤسسات الحاكمة الجديدة، ودعوا إلى الاستئناف الفوري للمحادثات ومناقشة سبل دعم وضع حكومة بقيادة مدنية.
كما عبروا عن دعمهم الكامل لجهود الاتحاد الأفريقي بما يتماشى مع بيان مجلس السلام والأمن الصادر في 30 أبريل، بما في ذلك الموعد النهائي في 30 يونيو للانتقال إلى حكومة بقيادة مدنية.


وقال ناجي إن الحاضرين أعربوا عن قلقهم إزاء أعمال العنف الأخيرة التي وجهتها قوات الأمن ضد المتظاهرين، واتفقوا على دعوة المجلس العسكري للسماح بالاحتجاجات السلمية ومحاسبة المسؤولين عنها.
وبحسب المسؤول الأميركي، فقد ناقش المجتمعون طرق دعم حكومة مؤقتة يقودها المدنيون لتنفيذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية، وبناء المؤسسات اللازمة لفترة انتقالية مستقرة تؤدي إلى انتخابات حرة ونزيهة، وتسهيل النمو والازدهار الاقتصادي.


وكانت قوى إعلان الحرية والتغيير قد أعلنت البدء في حملات ترويجية للعصيان المدني بالخرطوم والولايات انطلاقا من الخميس المقبل، دون أن تعلن أو تدعو رسميا لذلك.
وأوضحت القوى في بيان أن الخميس المقبل سيكون دعائيا للدعوة للعصيان المدني والإضراب العام، ودعت الثوار في ميدان الاعتصام بالخرطوم والمدن للقيام بالتوعية والدعاية وسط المواطنين من خلال المخاطبات والمنشورات للإضراب والعصيان المدني.