وزير التعليم يدعو منتسبي الوزارة إلى تبنّي مبادرات خلاقة

alarab
محليات 19 مايو 2018 , 11:34م
الدوحة - العرب
وجه سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، رسالة إلى منتسبي الوزارة، دعاهم فيها إلى إشاعة ثقافة الحوار والمشاركة وترسيخها، وعدم احتكار القرار التربوي، لتعميق المسؤولية التضامنية بين جميع الموظفين.
أكد سعادته ضرورة استنباط الاستراتيجيات والخطط التي تحول رؤية الوزارة إلى واقع ملموس، من خلال تبني المبادرات الخلاقة ذات القيمة والإضافة النوعية، المتسمة بالتجديد والتطوير، وبتقدير آراء الموظفين واقتراحاتهم ومبادراتهم، وعدم فرض قيود على رؤاهم وأفكارهم الابتكارية.
جاء ذلك في كلمة سعادته خلال اللقاء الرمضاني السنوي للوزارة الذي أقيم بفندق الشرق، والذي حضره سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل الوزارة ولفيف من القيادات التربوية ومديرو المدارس وأعضاء اللجان الاستشارية للمعلمين والمديرين.
شهد اللقاء الرمضاني تكريم كلٍ من مديري المدارس الذين أمضوا 30عاماً في خدمة التربية والتعليم، وبنك قطر الوطني الشريك الاستراتيجي للوزارة.
أهدى سعادة وزير التعليم والتعليم العالي درع الوزارة إلى السيد يوسف جاسم فخرو رئيس الاتصالات الخارجية لمجموعة بنك قطر الوطني، تقديراً لدور البنك ورعايته ودعمه لأنشطة وفعاليات الوزارة خلال العام الدراسي الحالي، كما شمل برنامج اللقاء عرض فيلم توثيقي تضمن أهم فعاليات وأنشطة الوزارة خلال هذا العام.
وشدد سعادة وزير التعليم والتعليم العالي على ضرورة بذل منتسبي الوزارة وجميع أطراف العملية التعليمية وشركائها كل الجهود الممكنة لتهيئة البيئة المناسبة بالمدرسة والمنزل على حد سواء، حتى نعين أبناءنا الطلبة على أداء اختبارات نهاية الفصل الدراسي الثاني، ليحققوا نتائج مشرفة، سواء في اختبارات النقل، أو في الشهادة الثانوية العامة التي تُعد طلبتنا للمرحلة الجامعية وسوق العمل.
وأكد سعادته أن القيادة الرشيدة وفرت كل الامكانات لتحسين مدخلات العملية التعليمية، المتمثلة في المعلمين الأكفاء والمناهج الدراسية الحديثة؛ متضمنة جميع الكفايات التربوية والتعليمية، والبيئة المدرسية متمثلة في أفضل المباني المدرسية، وتزويدها بأحدث التقنيات والمعينات والتسهيلات، بالإضافة إلى الاعتمادات المالية لتوفير الدعم اللوجستي، لافتاً إلى أهمية أن تكون مخرجاتنا التعليمية مرتبطة بالغايات والأهداف الكبرى للمجتمع؛ حتى يتم تحقيق المساهمة الإيجابية في تنميته، إذا أردنا تحقيق غايات رؤية قطر الوطنية 2030.
وقال سعادة الوزير، في رسالته لمنتسبي الوزارة: «علينا الوقوف مع أنفسنا في مجال عملنا، وتقييم أدائنا، ومراجعته قبل أن يقيمنا الآخرون، وأن نستعرض مواطن قوتنا ومواطن ضعفنا؛ لسد النواقص والقصور، وتصحيح الأخطاء».
كما وجه سعادته بمواصلة تفعيل قيم الوزارة المؤسسية المتمثلة في الابتكار للوصول لأساليب عمل جديدة للارتقاء بخدماتنا بعيداً عن النمطية، والتميز في العمل لتوفير أعلى درجات الجودة والإتقان، والمشاركة من خلال تبادل المعلومات وأفضل الممارسات مع احترام اختلافاتنا في وجهات النظر، والشفافية في إجراءاتنا لاعتماد أعلى درجات النزاهة.
وشدد سعادته على أهمية الرقابة الذاتية للموظف بقوله: «وأدعوكم، ونحن في هذا الشهر المبارك، بأن يكون وازعنا الداخلي هو الرقيب علينا، وخشية الله هي بغيتنا، لأن مفهوم العمل كعبادة، هو أن نتوسل به إلى الله سبحانه وتعالى، حتى نستطيع تحقيق نتائج أفضل في كافة مؤشرات أداء منظومة التعليم».
وطالب سعادته منتسبي الوزارة بإحداث التحول المطلوب، خاصة وأن الدولة تتبنى فلسفة التخطيط القائم على النتائج، مشيراً إلى أن استراتيجية الوزارة للفترة 2017-2022 قد حددت نتيجة رئيسية واحدة، هي: نظام تعليمي على مستوى عالمي، يقدم فرصاً منصفة للالتحاق بالتعليم والتدريب عالي الجودة، ويكسب جميع المتعلمين المهارات والكفايات اللازمة لتحقيق إمكاناتهم، بما يتماشى مع طموحاتهم وقدراتهم، للمساهمة في المجتمع؛ كما يعزز قيم المجتمع القطري وتراثه، ويدعو إلى التسامح واحترام الثقافات الأخرى. وست نتائج وسيطة ووضعت أهدافاً لكيفية تحقيقها، منوهاً بتدشين هذه الاستراتيجية من قبل الإخوة في إدارة التخطيط والجودة، واستعراض قضية الثقافة المؤسسية، والبيئة المدرسية على نطاق واسع.
وقال سعادته إن هذه القضايا قضايا حيوية ينبغي الإلمام بها وبنقاط قوتها ومواطن ضعفها، وبفرصها وتحدياتها، وينبغي أن تكون مثار اهتمام كل منتسبي الوزارة؛ لتعزيز مفهوم التخطيط القائم على النتائج، كما أشاد في هذا المضمار بالدور الرائد لبنك قطر الوطني كشريك استراتيجي للوزارة وثمن رعايته ودعمه الدائمين لمعظم أنشطة الوزارة وفعالياتها المدرسية خلال العام الدراسي 2017- 2018.

قائمة المكرّمين

شملت قائمة المديرين المكرمين في اللقاء الرمضاني للوزارة كلاً من: مريم نعمان فاضل أبو ارحمه العمادي مديرة مدرسة رقية الإعدادية للبنات، وعائشة سلطان حسن على المفتاح مديرة مدرسة القادسية النموذجية للبنين، وأسماء عبد الله محمد دعلوج الكبيسي مديرة مدرسة البيان الإعدادية للبنات، وموزه حسن راشد المحشادي مديرة مدرسة أم معبد الإعدادية للبنات، وعليا سعيد علي المحشادي مديرة مدرسة أسماء بنت يزيد الأنصارية الثانوية للبنات.

دعوة إلى تقوى الله

شمل برنامج اللقاء الرمضاني موعظة دينية ألقاها فضيلة الدكتور عبد الله المري رئيس قسم التربية الإسلامية بوزارة التعليم، دعا فيها منتسبي الوزارة إلى تقوى الله، معرفاً التقوى بالخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضي بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل. وقال المري إن الصيام جُنة، مشيراً في هذا السياق إلى أن الصيام يستر صاحبه ويحفظه من الوقوع في المعاصي التي هي سبب العذاب، مشدداً على من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه.