خبراء لـ «العرب»: انتعاش الأسواق في الربع الأول بعد نجاح التعافي الاقتصادي

alarab
اقتصاد 19 أبريل 2022 , 12:42ص
محمد طلبة

شهدت التجارة الخارجية وحركة الموانئ في قطر انتعاشا كبيرا في الربع الأول من العام الجاري ٢٠٢٢، حيث ارتفعت تداولات البضائع كما ارتفع عدد السفن حيث وصل عددها إلى 657 سفينة كما شملت 476,612 طن بضائع عامة و16,786 سيارة ومعدة إضافة إلى 356,443 حاوية، و58,167 ثروة حيوانية (رأس) و161,592 (طن) مواد البناء والإنشاءات.
وارتفعت شحنات البضائع العامة المناولة عبر مواني قطر في الربع الأول من 2022 بنسبة 3 ٪ لتصل إلى أكثر من 476 ألف طن، مقارنة بنحو 462 ألف طن في الفترة ذاتها من العام الماضي. 

نجاح بامتياز 
وأكد خبراء اقتصاد لـ العرب أن التعافي الاقتصادي الذي تمر به الدولة حاليا ساهم في انتعاش الأسواق، خاصة بعد التخفيف شبه النهائي من إجراءات كورونا. 
ويؤكد الخبير المالي والاقتصادي احمد الخلف أن الدولة نجحت بامتياز في ادارة ملف كورونا قبل فترة كأس العالم، وساهمت تلك الاجراءات في عودة التعافي الاقتصادي في الأسواق، وأضاف أنه من المتوقع ارتفاع معدلات التجارة الخارجية لقطر (صادرات وواردات) خلال الفترة القادمة مع قرب بطولة كأس العالم التي تستضيفها قطر آخر العام الجاري.
وأوضح أن عددا كبيرا من الشركات عادت إلى معدلات الأعمال العادية لها، مع توقع زيادة هذه الأعمال كلما اقترب موعد انطلاق بطولة كأس العالم قطر 2022.
وأضاف: واصل الاقتصاد القطري مسيرته الناجحة وأداءه القوي في 2021، بشهادة المؤسسات الدولية وعلى رأسها صندوق النقد والبنك الدوليان، اللذان رفعا توقعاتهما لنمو الاقتصاد بنسبة 3 بالمائة في عام 2021، وأن تتسارع وتيرته بنحو 4.1 بالمائة في العام الجاري 2022 وصولا إلى 4.5 بالمائة في 2023، 
كما أكدت مؤسسة «ميد» الاقتصادية العالمية في مؤشرها أن الدوحة هي صاحبة أعلى درجة في مؤشر التعافي الاقتصادي من تداعيات جائحة كورونا في المنطقة. 
وجاءت أرقام المؤشرات الاقتصادية لتؤكد قوة الاقتصاد القطري.
من جانب آخر تتولى مواني قطر مسؤولية إدارة موانئ ومحطات النقل البحري في دولة قطر، وبالإضافة إلى ذلك يلعب مزود خدمات الموانئ والخدمات اللوجستية المتكاملة في قطر دورا محوريا آخر. فمن خلال دورها في تطوير ميناء حمد، مواني قطر ليست في وضع قوي لتطوير مركز إقليمي للشحن في الخليج فحسب، بل يتعدى دورها ذلك لتكون لاعبا رئيسيا في تنويع الاقتصاد القطري لمرحلة ما بعد قطاع الهيدروكربون.
إلى جانب إدارتها للأرصفة والموانئ الجافة ومحطات الحاويات، توفر مواني قطر خدمات الإرشاد البحري والقطر وإرساء السفن وإدارة المساعدات الملاحة، بالإضافة إلى عمليات شحن، تفريغ ومناولة وتخزين البضائع. وتشارك أيضا في تطوير الموانئ البحرية والخدمات ذات الصلة وفقا للمعايير العالمية.
تتولى مواني قطر مسؤولية إدارة ميناء حمد وميناء الرويس، وهما ميناءان تجاريان، بالإضافة إلى تطوير ميناء الدوحة الذي سيصبح ميناء خاصا بالسفن السياحية.
ويعد ميناء حمد، وهو أكبر ميناء تجاري في البلاد، أحد أهم المشاريع طويلة الأجل التي تجسد رؤية قطر الوطنية 2030، والتي تعد رافداً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والبشرية في قطر. فالاستثمار الذي بلغت قيمته مليارات الدولارات لا يوفر طاقات استيعابية إضافية فحسب، بل يقدم أيضا مجموعة جديدة من القدرات لقطاعات محددة في قطاع النقل البحري.
وفي إطار دعمها الحيوي لمشاريع البنية التحتية المرتبطة بالاستعدادات لنهائيات كأس العالم 2022 وغيرها من الفعاليات والمشاريع العالمية، تعمل مواني قطر تحت إشراف وزارة المواصلات والاتصالات، عن كثب مع أصحاب المصلحة والشركاء لتأمين المواد والبضائع وتعزيز الشحن داخليا وخارجيا، كما تعمل على جعل موانئها كيانات مفضلة لجميع خطوط الشحن العالمية.​

أكبر موانئ الشرق الأوسط
بالرغم من أن العمليات التشغيلية في ميناء حمد بدأت في ديسمبر 2016، إلا أن الافتتاح الرسمي للميناء تم في الخامس من سبتمبر 2017 تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
يصنف ميناء حمد الذي تديره شركة مواني قطر بإشراف وزارة المواصلات، من أكبر الموانئ في الشرق الأوسط بطاقة استيعابية تبلغ 7.5 مليون حاوية نمطية سنويا، ويعد أحد أهم المشاريع طويلة الأجل التي تجسد رؤية قطر الوطنية 2030 والتي تعد رافدا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والبشرية في قطر.
وبالنظر إلى دورها الكبير في تطوير ميناء حمد، فإن مواني قطر ليست في وضع قوي لتطوير مركز إقليمي للشحن في الخليج فقط، ولكن مع ذلك لديها القدرة على لعب دور رئيسي في تنويع الاقتصاد القطري لمرحلة ما بعد قطاع الهيدروكربون.
المشروع الذي كلف تطويره مليارات الدولارات لا يوفر قدرات كبيرة في شكل ثلاث محطات حاويات فحسب، بل يقدم أيضاً مجموعة جديدة من الخدمات والقدرات لقطاعات محددة، فإلى جانب البضائع العامة، يقوم الميناء بمناولة مجموعة متنوعة من الواردات المختلفة بما في ذلك الثروة الحيوانية والسيارات والحبوب السائبة. كما يضم إلى جانب ذلك محطة لسفن أمن السواحل ومحطة للدعم والإسناد البحري.
ويمتد ميناء حمد على مساحة 28.5 كيلو متر مربع ويضم محطة للبضائع العامة بطاقة استيعابية تبلغ 1.7 مليون طن سنويا ومحطة للحبوب بطاقة 1 مليون طن سنويا، إلى جانب محطة السيارات التي تستوعب 500000 سيارة سنويا. ويجري حاليا تشغيل أول محطة حاويات من المحطات الثلاث في الميناء بطاقة استيعابية 2.5 مليون حاوية نمطية سنوياً، ستصل في نهاية المطاف إلى أكثر من 7.5 مليون حاوية نمطية في السنة. وسيتم دعم هذه القدرات بشبكة من الطرق البرية والبحرية والسكك الحديدية لدعم قدرات الميناء في مجال إعادة الشحن في المنطقة.

تعزيز القدرة التنافسية 
وقد استطاع ميناء حمد بالفعل إحداث تحول نوعي في تنويع الاقتصاد القطري وتعزيز القدرة التنافسية من خلال دوره في تأمين الاستيراد وإعادة تصدير السلع والبضائع.
ويؤمن ميناء حمد لقطاع النفط والغاز ممثلاً في شركة قطر لتسويق وتوزيع الكيماويات والبتروكيماويات (منتجات) تصدير عدد من شحناتها عبر الميناء إلى وجهاتها النهائية في جميع أنحاء العالم، حيث يتولى الميناء مسؤولية توفير خدمات الشحن والتفريغ لحاويات الشركة، بما في ذلك الحاويات المحملة بالمنتجات. وكذلك الحاويات الفارغة. كما يقوم الميناء بتسهيل وتطوير خدمات الدعم المطلوبة للحاويات.
علاوة على ذلك، تم تزويد ميناء حمد بأحدث التقنيات المتبعة في تشغيل الموانئ والتي تتسم بأعلى معايير الأمن والسلامة، بما في ذلك برج المراقبة ذو التصميم الفريد بارتفاع 110 أمتار، ومنطقة التفتيش الجمركي للتخليص السريع للبضائع (5600 حاوية في اليوم)، هذا بالإضافة إلى منصة لتفتيش السفن وغيرها من المرافق البحرية المتعددة.
وكجزء من خطط دولة قطر الرامية لتعزيز الصادرات غير النفطية وتشجيع قيام الصناعات التحويلية، تم إنشاء منطقة حرة مجاورة لميناء حمد. وقد حقق الميناء إنجازات مهمة على الصعيدين الإقليمي والدولي، في فترة زمنية قصيرة. وبفضل قدراته الكبيرة ومرافقه الحديثة وأنظمته المتطورة يساهم ميناء حمد في جعل قطر مركزا لوجستيا مهما لإعادة الشحن في المنطقة، مما يدعم ارتفاع التبادل التجاري بين قطر وبقية العالم.​​​