أدنى مستوى لليورو في أسبوع

البيانات الصناعية تضغط على الأسهم الأوروبية

لوسيل

عواصم - رويترز

تراجعت الأسهم الأوروبية قليلا مع ترقب المستثمرين بحذر بيانات عن الصناعات التحويلية لتقييم متانة اقتصادات منطقة اليورو قبل عطلة الأعياد، وتراجع المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.1 بالمئة مع انخفاض جميع مؤشرات الدول. وكانت بيانات اقتصادية أفضل من المتوقع أصدرتها الصين أمس الأول قد دفعت مؤشر المنطقة لتحقيق سادس مكاسبه اليومية على التوالي. وبلغ المؤشر ستوكس أعلى مستوياته في ثمانية أشهر هذا الأسبوع. وستغلق الأسواق الأوروبية اليوم ويوم الاثنين بمناسبة الأعياد.


وتراجع مؤشر قطاع السيارات بعد ارتفاع قوي في الجلسة السابقة، بينما هبط مؤشر شركات الرعاية الصحية عقب عمليات بيع لأسهم نظيرتها الأمريكية بسبب مخاوف تنظيمية. وكان سهم أوسرام من بين أكبر الخاسرين بالنسبة المئوية على المؤشر ستوكس 600، بعدما قالت مجلة ألمانية إن مجموعتي الاستثمار المباشر باين كابيتال وكارلايل تفقدان الثقة في عرضهما لشراء مجموعة الإنارة.


وهبط سهم كيرينج 5.8 بالمئة وضغط بشدة على المؤشر كاك 40 الفرنسي ومؤشر قطاع التجزئة الأوروبي، رغم تحقيق شركة السلع الفاخرة إيرادات تفوق التوقعات في الربع الأول، غير أن مؤشر قطاع الأغذية والمشروبات حقق أعلى المكاسب بين القطاعات الأوروبية، مدعوما بنتائج تفوق التوقعات لشركة نستله. وصعد سهم مجموعة الأغذية بعدما أبقت الشركة على توقعاتها للعام بأكمله بعد زخم قوي في الولايات المتحدة والصين.


وأغلق المؤشر نيكي الياباني أمس متراجعا عن أعلى مستوى في أربعة أشهر ونصف مع هبوط الأسهم الدفاعية وانخفاض أسهم كانون بسبب تقرير عن أنها ستخفض توقعاتها للأرباح. وهبط المؤشر نيكي 0.84 بالمئة ليغلق عند 22090.12 نقطة بعد أن لامس أعلى مستوى له منذ أوائل ديسمبر في اليوم السابق. وانخفضت أسهم شركات الأدوية الدفاعية، إذ هبط سهم تاكيدا للأدوية 3.5 بالمئة وتراجعت أسهم أستيلاس فارما 3.2 بالمئة كما تراجع سهم أوتسوكا القابضة 3.5 بالمئة إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات.


وهبط مؤشر قطاع الأدوية في بورصة طوكيو بنسبة 3.3 بالمئة إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر. وهوى سهم كانون أربعة بالمئة بعد أن أوردت صحيفة نيكي الاقتصادية اليومية تقريرا قالت فيه إن من المتوقع أن تخفض الشركة تقديراتها للأرباح لعام 2019 وتتوقع تراجع الأرباح التشغيلية 20 بالمئة إلى ما يزيد قليلا عن 270 مليار ين مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 325 مليار ين.


ومع تراجع الدولار إلى ما دون 112 ينا بعد أن لامس لفترة وجيزة أعلى مستوى في أربعة أشهر عند 112.17 الأربعاء، يقول متعاملون إن المستثمرين يميلون إلى الحذر بشأن الشراء. ومن المقرر أن تبدأ الشركات التي تنتهي سنتها المالية في مارس نشر نتائج أعمالها للعام بالكامل هذا الشهر. وخالفت شركات صناعة السيارات الاتجاه النزولي للسوق، إذ واصلت ارتفاعا بدأته في اليوم السابق مدفوعة باستمرار التفاؤل بشأن محادثات التجارة بين الولايات المتحدة واليابان. وزاد سهم تويوتا موتور 0.3 بالمئة وارتفع سهم هوندا موتور 1.4 بالمئة. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.96 بالمئة إلى 1614.97 نقطة.


وفتحت الأسهم الأمريكية على ارتفاع أمس بدعم من نتائج قوية لشركات صناعية ونمو أفضل من المتوقع لمبيعات التجزئة في مارس بما يشير إلى اقتصاد قوي، وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 13.83 نقطة بما يعادل 0.05 بالمئة إلى 26463.37 نقطة، وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 4.36 نقطة أو 0.15 بالمئة إلى 2904.81 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 2.36 نقطة أو 0.03 بالمئة إلى 7998.45 نقطة.


وفي أسواق العملات العالمية، انخفض اليورو إلى أدنى مستوى في أسبوع أمس بعد نتائج ضعيفة لمسوح صناعية في أوروبا أثارت المخاوف من اقتصاد يواجه صعوبات لكسب الزخم، وانكمشت أنشطة قطاع الصناعات التحويلية في ألمانيا للشهر الرابع على التوالي في أبريل، ورسم مسح مماثل في فرنسا صورة قاتمة أيضا. وقال ريكاردو إيفانجليستا كبير المحللين لدى أكتيف تريدز في لندن المستثمرون يساورهم القلق بشأن متانة الاقتصاد العالمي ومنطقة اليورو، ومصير اليورو مرتبط على نحو وثيق بذلك .


وارتفعت العملة الموحدة 0.1 بالمئة قبل البيانات لكنها تراجعت 0.4 بالمئة إلى أدنى مستوياتها منذ العاشر من أبريل إلى 1.1244 دولار بعد صدور البيانات. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات المنافسة، عند 97.051 بعد أن انخفض 0.05 بالمئة في الجلسة السابقة. وتراجعت العملات المرتبطة بتجارة السلع الأولية بعد تلاشي موجة صعود في أسعار النفط. واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7179 دولار أمريكي بعد أن ارتفع لفترة وجيزة فوق 0.72 دولار بفضل بيانات وظائف قوية لشهر مارس.