«الغارديان» البريطانية: خفض التضخم دون حدوث ركود اقتصادي سابق لأوانه

alarab
اقتصاد دولي 19 مارس 2024 , 01:30ص
لندن - قنا

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أنه على الرغم من التقدم الإيجابي بشأن محاربة التضخم بعد رفع أسعار الفائدة دون حدوث انهيار اقتصادي، ودون أن تكون هناك زيادة حادة في البطالة، فإن التسليم بأن الأوضاع تتجه نحو الهبوط الناعم (خفض التضخم دون حدوث ركود) هو شيء سابق لأوانه، وذلك بسبب عدة عوامل يمكن أن تتربص بالاقتصاد العالمي.
وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إن تبدد المخاوف التي سادت قبل 12 - 18 شهرا بأن الاقتصاد العالمي من المرجح أن ينهار بسبب ارتفاع أسعار الفائدة، علاوة على تراجع التضخم دون بطالة كبيرة أدى إلى شعور محافظي البنوك المركزية الكبرى بالزهو والعجب.
وزادت أن أداء الولايات المتحدة كان مثيرا للإعجاب بشكل خاص، مع بقاء النمو قويا دون أن تكون هناك أي علامة للركود، مضيفة أن الأداء الاقتصادي في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو كان أقل مما هو في الولايات المتحدة، لكنه أظهر درجة من المرونة لم تكن متوقعة عندما وصل التضخم إلى أعلى مستوى له منذ 40 عاما في عام 2022.
وذكرت «الغارديان» أن ذلك أدى إلى رواج أحاديث على شاكلة أنه سيكون هناك هبوط ناعم يرافقه انخفاض في أسعار الفائدة وارتفاع في أسعار الأصول، أو أنه بعد فترة من الصدمات، تعود الحياة أخيرا إلى طبيعتها، ونحو ذلك.
وأوضحت الصحيفة أن كل ذلك يمكن أن تتبين صحته في نهاية المطاف، مشددة أن فكرة ضمان حدوث ذلك هو شيء متسرع وسابق لأوانه، بسبب سيناريوهات يمكن أن تؤدي إلى ما وصفته هبوطا صعبا وليس هبوطا ناعما.
وأشارت إلى سيناريو يتبين فيه أن يكون الجزء الأخير من المعركة لخفض التضخم هو الأصعب، وما يترتب عليه من تأجيل البنوك المركزية لتخفيض سعر الفائدة أو أخذ القرار بالتحرك بحذر أكبر عند القيام بالخفض، مضيفة أنه في هذه الحالة فإن احتمالية أن يؤدي بقاء تكلفة الاقتراض مرتفعة لفترة أطول إلى عمليات بيع مكثفة في سوق الأسهم.