«الثقافة» تطلق فعالية سوق القرنقعوه

alarab
الأخبار العامة 19 مارس 2024 , 01:26ص
حنان غربي

انطلقت مساء أمس الاثنين فعاليات سوق القرنقعوه الذي تنظمه وزارة الثقافة في مقر درب الساعي بمنطقة أم صلال، والذي تستمر فعالياته إلى 24 مارس الجاري، من الساعة 7:30 مساء حتى الساعة 12 من منتصف الليل، وشهد اليوم الأول من الفعالية اقبالا جماهيريا واسعا، وأجواء تراثية، واحتفالية.
وتضمن سوق القرنقعوه فعاليات متنوعة تستهدف الصغار والكبار، حيث تتضمن فعاليات السوق مسابقة القرنقعوة التي يقدمها كل من الإعلامية إيمان الكعبي، والسيد محمد بن ناصر، وتتضمن محاور عدة ترتبط بالقرنقعوة تحديدا، بجانب العادات والتقاليد القطرية الأصيلة.
وفي هذا السياق، أعرب السيد محمد بن ناصر عن سعادته بتقديم هذه المسابقة بصحبة الإعلامية إيمان الكعبي.
وأوضح أن المسابقة تدور محاورها حول جوانب تراثية مختلفة مازالت محفوظة في الذاكرة القطرية الأصيلة، وأنها تستهدف إحياء الإرث القطري العريق لدى أبناء الجيل الحالي، بما يعزز لديه الهوية القطرية، ويعمق لديه أيضا الانتماء الوطني.
ووصف الحضور الجماهيري مع أول أيام «سوق القرنقعوة» بأنه لافت للغاية، يعكس رغبة الجمهور في التعرف على التقاليد القطرية العريقة في مختلف مظاهرها التراثية.
وفي هذا الإطار، يتضمن «سوق القرنقعوه» فعاليات متنوعة تدعم أركان التراث القطري الأصيل، ومنها، المسحر، والحناية، وحزاوي التي تقدمها الفنانة «هدية سعيد».

حزاوي هدية 
 وتطلُ الفنانة هدية سعيد والفنان منذر ثاني على الأطفال بفعالية «حزاوي رمضان»، وهي سوالف رمضانية تحكي للأطفال قصصًا من التراث الرمضاني القطري. وتأتي هذه الفعالية امتدادًا للنجاح الذي حققته فعالية «حزاوي هدية سعيد»، والتي قدمها المركز ضمن فعاليات اليوم الوطني في درب الساعي، والتي استطاعت من خلالها الفنانة بطريقتها الشعبية المميزة في رواية السوالف التراثية، في استقطاب شريحة كبيرة من الأطفال والكبار.
وفي هذا الصدد عبرت الفنانة القديرة هدية سعيد للعرب عن سعادتها، بتفاعل الأطفال، موضحة أن الحزاوي لها أثر كبير في نفوس الأطفال، فهي تشعر الطفل بالدفء والألفة، ويمكن من خلالها غرس القيم الأخلاقية في نفوس الأبناء، بالإضافة إلى إكساب الأطفال بعض المفردات التراثية من الماضي.
وأشارت إلى أن الحزاوي طريقة مناسبة للتعريف بالثقافة والعادات والتقاليد المحلية وهو ما اعتمدته خلال مشاركتها في الفعاليات السابقة خاصة تلك التي صادفت احتضان الدولة لفعاليات مهمة مثل كأس العالم 2022 وكأس اسيا 2023، وأنها خلال الفعالية الحالية وهي سوق القرنعوه تعتمد تعريف الأطفال على الطقوس والعادات الرمضانية، معتبرة أنه لكل موسم طابعه الخاص في الحكايات.

المسحر 
كما تضمن السوق فعالية المسحر بهدف تعريف الأجيال الجديدة بهذا الموروث الشعبي والتراثي، وقد جرى العرف أن يقوم متطوع من أهل الحي «الفريج» بمهمة إيقاظ الناس، فكان يستعير طبلا من الفرقة الشعبية المتواجدة في الحي أو هو يكون أحد أعضائها وهذا الغالب، فيخرج في الثلث الأخير من الليل ليسحر ويضرب على طبلة إيقاعا ثابتا مرفقا مرددا بصوته العذب أهزوجة مثل، (لا إله الا الله محمد يا رسول الله.. لا إله الا الله سحور يا عباد الله)، وكان يوجد عدد من المسحرين الذين كانوا يجوبون مناطق الدوحة. 
وتبقى مهنة المسحر جزءا من التراث حيث تقدمها وزارة الثقافة في فعالية سوق القرنقعوه من باب محاكاة المسحر القديم وحفاظا على التراث 
ويحاكي «سوق القرنقعوه» أجواء «الفريج» وهو الحي القطري القديم بتصاميمه المميزة التي تتماشى مع هذه المناسبة التراثية المميزة، التي تعكس عراقة المورث القطري، وأصالة التقاليد والعادات الراسخة في ذاكرة أبناء الوطن.
ويضم السوق قرابة 80 محلاً تعرض وتبيع مجموعة متنوعة من مستلزمات القرنقعوه والمأكولات وتشكيلة من البضائع. كما تضم فعاليات «سوق القرنقعوة» فقرات من الألعاب الشعبية التراثية، بجانب فعالية المطوع، علاوة على تقديم عدد من الورش للأطفال، تنمي لديهم عراقة الموروث القطري..علاوة على إقامة فعاليات متنوعة.
وتستهدف وزارة الثقافة من خلال إقامة «سوق القرنقعوه» تعزيز الهوية الوطنية، ومواكبة أجواء شهر رمضان المبارك، بالإضافة إلى المحافظة على الموروث والعادات والتقاليد القطرية الأصيلة.